أميركا ربما منحت الضوء الأخضر لإسرائيل لقصف القوات الإيرانية بهدف استنقاذ عملية تحرير الرقة بعدما كاد أردوغان أن يقتلها

israeli-prime-minister-benjamin-netanyahu

حسب هذا المقال فإن الغارة الإسرائيلية الأخيرة استهدفت مطار T4:

Debkafile’s military sources describe T4 as the main terminal for Iranian planes to land day by day and unload war materials for their own forces as well as the Syrian army and Hizballah.This air base also houses Russian attack helicopters and special operations troops, whose presence there was trusted by Tehran and Nasrallah to be an effective shield against Israeli attack.

The IAF air strike Friday proved them wrong.

[…]

The Kremlin got the message and, a few hours after the Israeli air strikes, Israeli Ambassador Cary Koren was summoned to the Russian Foreign Ministry. There was no official protest, but Deputy Foreign Minister Mikhail Bogdanov firmly informed the ambassador that Moscow would not tolerate any further Israeli attacks on Syrian bases where Russian forces were present.

هذا المطار هو قاعدة رئيسية يستخدمها الإيرانيون والروس في الحملة التي يشنونها على تدمر. إسرائيل قصفت المطار رغم علمها بتواجد قوات روسية هناك، ورغم علمها بأن هذا المطار هو مهم لمشروع غزو شرق سورية الذي يوليه بوتن أهمية كبيرة.

المعلومات المذكورة في المقال ترجح أن الإسرائيليين حصلوا على ضوء أخضر من أميركا لقصف الإيرانيين والتحرش بالروس عسكريا. ما يؤكد ذلك هو إصرار نتنياهو على الاستمرار في القصف. هو ما كان ليأخذ هذا الموقف دون إسناد من أميركا.

لماذا تحصل هذه الأمور الآن؟ أظن أن الجواب واضح: قبل فترة كتبت مقالات حول أحداث ريف حلب الشرقي وكيف أن الاندفاعة الروسية في تلك الجبهة باتت تهدد بإفشال عملية تحرير الرقة. الأميركان لهم مصلحة واضحة في إعاقة خطة بوتن لغزو شرق سورية.

بوتن ليست له مصلحة في شرق سورية بحد ذاته. السبب الوحيد الذي يجعل بوتن متلفها لغزو شرق سورية هو أن تلك المنطقة هي المكان الذي يعمل فيه التحالف الدولي. بوتن يرغب في الذهاب إلى هناك لكي يفرض نفسه فرضا على التحالف الدولي. هو يريد أن ينضم إلى التحالف بالإكراه.

الإيرانيون هم ساخطون على بوتن لأنه لا يرد على إسرائيل عسكريا، ولكن ليس من الوارد أن يقدم بوتن على شيء كهذا. بوتن ذهب إلى سورية لكي يحل الأزمة الأوكرانية وليس لكي يخلق أزمة جديدة أسوأ من الأزمة الأوكرانية.

أوكرانيا هي ليست حليفة لأميركا، في حين أن إسرائيل هي حليفة جدا لأميركا. إذا حصل صدام بين بوتن وإسرائيل فسوف تنشأ أزمة جديدة بين روسيا وأميركا أسوأ بكثير من الأزمة الأوكرانية.

بوتن لن يصطدم مع إسرائيل ولا مع أميركا. كل ما يريده بوتن هو أن يتصالح مع الأميركان. هو يحاول أن يزاحم الأميركان في الرقة لكي يصل إلى ذلك الهدف. الأميركان لا يريدون التصالح معه ولهذا هم أعطوا الضوء الأخضر لإسرائيل لكي تقصف القوات الإيرانية التي يراهن بوتن عليها لإيصال بشار الأسد إلى شرق سورية.

بوتن يريد أن يأخذ معه بشار الأسد إلى شرق سورية لأن بشار الأسد يملك ورقة “السيادة”. هذه ورقة ضغط مهمة على الأميركان. دون هذه الورقة لا يمكن لبوتن أن يفرض نفسه في عملية تحرير الرقة.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s