هل سينفذ أردوغان هدنة دي مستورا لكي يرضي الروس؟

في مقال سابق أنا افترضت أن الروس سيطلبون من أردوغان نفس مطالب الإيرانيين وذيل الكلب في مقابل أن يسمحوا له بالذهاب إلى مدينة الباب، ولكن تلك الفرضية كانت متسرعة قليلا.

الروس خلال الفترة الماضية كانوا يريدون عقد هدنة في مدينة حلب.

شروط الهدنة التي يريدونها هي ليست واضحة تماما. في البداية هم قالوا أنهم يريدون إخراج كل سكان حلب الشرقية منها (هذا هو مطلب ذيل الكلب والإيرانيين)، ثم بعد ذلك تنازلوا وقالوا أنهم يريدون خروج المسلحين فقط، ثم تنازلوا أكثر وقالوا أنهم يرضون بخروج مسلحي جبهة فتح الشام وفق مبادرة دي ميستورا، وأخيرا وصل تنازلهم إلى ذروته عندما قالوا أنهم ينفذون الهدنة من جانب واحد.

تركيا تجاهلت في البداية المبادرات الروسية، ثم بعد ذلك أعلن الأتراك بشكل رسمي تأييدهم لمبادرة دي مستورا، ووزير الخارجية التركي دعا علنا إلى خروج مقاتلي جبهة فتح الشام من حلب، ولكن الهدنة لم تحصل. بدلا من ذلك حصلت ملحمة حلب، وهذا ربما هو السبب الذي أغضب الروس وجعلهم يرفعون الغطاء عن أردوغان.

المطلوب من أردوغان الآن هو القبول بالهدنة في حلب.

لماذا يستميت الروس لأجل الهدنة؟

هناك أكثر من سبب، ولكن لا بد أن السبب الأهم يتعلق بمشاريع الأميركان مع قسد. الروس يخشون من تمدد قسد والأميركان نحو مدينة الرقة وغيرها. لهذا السبب هم يريدون عقد هدنة تتيح لذيل الكلب والإيرانيين التفرغ للسيطرة على مناطق داعش.

ما يخيف الروس في سورية هو المشاريع الأميركية، لأن تلك المشاريع هي التهديد الحقيقي لذيل الكلب.

Advertisements

2 thoughts on “هل سينفذ أردوغان هدنة دي مستورا لكي يرضي الروس؟

  1. 300$ دولار للخروج من حلب!
    02.11.2016 أخبار العالم العربي ـ سورية/حلب

    دانت الأمم المتحدة انتهاكات المعارضة السورية للقانون الإنساني في حلب، فيما تحدثت وسائل إعلام عن تحديد المسلحين مبلغ 150 ألف ليرة كـ “قسيمة الخروج” من أحياء المدينة الشرقية.

    وبث نشطاء على شبكات التواصل الاجتماعي شريط فيديو التقط داخل أحد أحياء حلب الذي استعاد الجيش السوري السيطرة عليه مؤخرا، تظهر فيه نسخ من بيان صدر عن المجلس العسكري لـ”جيش الفتح”. ويسمح هذا البيان للمواطنين تحت 14 سنة وفوق 55 سنة بالخروج من أحياء المدينة، على أن “يجاهد” كل من يرغب في الخروج بمبلغ قدره 150 ألف ليرة، أي قرابة 300 دولار، لصالح “إخوانهم على جبهات القتال”. ويوضح المجلس أنه اتخذ هذا القرار انطلاقا من تفهمه “لحجم المعاناة التي يتكبدها أهلنا الصابرون” بسبب عمليات القصف التي يشنها الجيش السوري على الأحياء الخاضعة لسيطرة المسلحين.

    وفي هذا السياق، اتهم ستيفان ديوجاريك المتحدث باسم أمين عام الأمم المتحدة، المعارضة المسلحة في سوريا بخرق القانون الإنساني. وتابع أنه حسب بيانات مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، فقد قتل ما يربو عن 30 مدنيا بينهم 10 أطفال، كما أصيب العشرات، جراء عمليات قصف مكثفة، نفذت يومي 29 و30 أكتوبر/تشرين الأول من جانب فصائل المعارضة المسلحة على أحياء حلب الغربية. واستدرك ديوجاريك قائلا: “مثل هذه الخسائر الفادحة في صفوف المدنيين، تدل على تجاهل فصائل المعارضة المسلحة للمبدأ الأساسي للقانون الإنساني الدولي والذي يحظر شن هجمات عشوائية، بالإضافة إلى تجاهلها لمبادئ الحذر والرد المتناظر”.

    المصدر: وكالات

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s