فرنسا ترعى الإرهاب في سورية… وتحاربه في العراق!

شيء غريب:

بغداد: «الشرق الأوسط»
أعربت فرنسا عن استعدادها لدعم محاربة الإرهاب في العراق، في حين قتل 34 شخصا في هجمات متفرقة أبرزها هجوم استهدف سوقا شعبية وسط بغداد، فيما اغتيل نائب سابق جنوب البلاد.

وأعلن السفير الفرنسي في بغداد دوني غوير، خلال ملتقى الأعمال والاستثمار العراقي – الفرنسي، استعداد بلاده لدعم العراق في حربه ضد الإرهاب. وقال «كما هو حال القادة العراقيين، نحن قلقون من وجود (القاعدة) في سوريا». وأضاف «نحن على أتم الاستعداد لمساعدة العراق في مكافحة الإرهاب على مستوى المعدات والتدريب والمعلومات الاستخبارية ومعالجة الجرحى». وتابع «إنه مجال إضافي نحن على أتم الاستعداد للتعاون فيه مع السلطات العراقية في كل ما تحتاج إليه».

وردا على سؤال لوكالة الصحافة الفرنسية حول استعداد فرنسا لتزويد العراق بالأسلحة، قال غوير إن «الأمر يشمل جميع القطاعات».

ومن جانبه، رحب نائب رئيس الوزراء العراقي لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني بالعرض الفرنسي قائلا «أكيد نرحب بذلك، لأن العراق في طليعة الدول التي تتصدى للإرهاب في العالم، ويجب أن يصطف العالم، وليس فرنسا فقط، إلى جانبه». وأضاف أنه «من أهم مقومات التصدي للإرهاب القضاء على البؤر الإرهابية في سوريا التي هي مصدر قلق ليس للشعب السوري والمنطقة وإنما للعالم».

فرنسا هي من أكثر الدول التي أساءت إلى سورية والمنطقة عموما عبر حلفها الوثيق مع الإرهابيين.

الحلف الفرنسي-الإرهابي هو شبه علني ويتميز بالصفاقة والوقاحة.

كيف يمكن لفرنسا أن تحارب الإرهاب في العراق وتدعمه في سورية؟ هل هناك انفصال بين الإرهاب في العراق وسورية؟

يبدو أن الفرنسيين يستغفلون العراقيين أو يتعاملون معهم على أنهم سذج.

دعم الإرهاب في سورية هو دعم غير مباشر للإرهاب في العراق.

مجمل السياسات الفرنسية تدعو للقرف والاشمئزاز. المسألة لا تقتصر فقط على دعم الإرهاب في سورية. كل سياسات فرنسا الخارجية هي مقرفة.

هم دمروا ليبيا بحجة دعم الثوار، وبعد ذلك شنوا حربا على مالي لمحاربة نفس نوع الثوار الذين دعموهم في ليبيا.

هذا التناقض الغبي هو نفس ما يفعلونه مع سورية والعراق.

هناك أيضا دورهم السيء جدا في القضية الفلسطينية، وفي لبنان.

لا ننسى أيضا أنهم معادون للثقافة العربية والإسلامية عموما. فرنسا هي أول من حارب الحجاب والإسلام في أوروبا وهي علمت بقية الأوروبيين على سلوك هذا النهج العنصري وغير المتسامح.

قبل أيام شاهدنا مهزلة جديدة للسياسة الفرنسية في جنيف. عندما حصل الاجتماع الأول في جنيف بخصوص الموضوع الإيراني فاجأت فرنسا العالم عندما أخذت موقفا متصلبا وتسببت في إفشال المؤتمر. هي زايدت على الأميركان والبريطانيين وتشددت أكثر منهم.

معظم المراقبين لم يأخذوا ذلك الموقف الفرنسي بجدية، لأن فرنسا هي ليست دولة معروفة بالجدية وأنا شخصيا أنظر لمواقفها كما أنظر لمواقف المهرجين.

قبل يومين فاجأت فرنسا العالم مجددا عندما تخلت عن تصلبها وقبلت بالاتفاق مع إيران وكانت أول المرحبين به.

بعد ذلك رأينا السفير الفرنسي في بغداد يتحدث عن الاستثمارات وصفقات السلاح، وكأن فرنسا تريد أن تقول أنني أريد أن أقبض من أموال النفط العراقي ثمن موافقتي على الصفقة الإيرانية.

على ما يبدو فإن الفرنسيين تصلبوا في المؤتمر الأول لأنهم كانوا يريدون ابتزاز الإيرانيين ماليا. هم كانوا يريدون الحصول من الإيرانيين على صفقات وعقود. يبدو أن إيران وافقت على منحهم صفقات وعقودا، ولهذا السبب انقلب موقفهم على هذا النحو البهلواني.

هم كانوا طامعين في المال فقط. هذا هو أيضا سبب حربهم على ليبيا.

فرنسا هي أكثر دولة من بين الدول الاستعمارية السابقة ينطبق عليها وصف اللص.

هذه الدولة هي ليست أكثر من لص مجرم وقح. أنا لا أعرف أنهم قاموا بأي شيء مفيد في أي مكان من العالم.

السياسة الأميركية هي مغلفة بقشرة من الأخلاق والمبادئ. أيضا السياسة البريطانية في عصر الاستعمار كانت مغلفة بقشرة من الأخلاق والمبادئ. ولكن السياسة الفرنسية في رأيي هي دوما عارية وذات منظر كريه ورائحة نتنة.

4 آراء حول “فرنسا ترعى الإرهاب في سورية… وتحاربه في العراق!

  1. عزيزي هاني
    انه الاقتصاد .نعم الاقتصاد المتراجع في فرنسا والذي ينذر بتحولات تدفع فرنسا الى مصاف اسبانيا وربما ايطاليا وفي الاخر اليونان.تصلبوا في جنيف ارضاء للسعودية وعقدوا معها الصفقات وصمتوا عن فضيحة مالي من اجل اموال قطر,وهم يريدون محاربة الارهاب في العراق من اجل بيع السلاح .الامارات ادت قسطها بصفقة الاير باص.انه الاقتصاد ياعزيزي

  2. مثال حي عن سوء إدارة فرنسا للدول التي ما تزال تدور بفلكها بعد استقلالها عنها…
    تترك فرنيا الدول التي احتلتها ضعيفة ومهلهلة، كما هو الحال اليوم مع دولة أفريقيا الوسطى الدولة المسكينة التي لا يوجد فيها موارد (فقط 2% من الأراضي يتم زراعتها في بلد 65% من سكانه يعملون بالزراعة)..
    في الخبر التالي نرى أن الحكومة تناشد فرنسا (انتبه جيداً للمناشدة) أن تتدخل للحوار مع المتمردين في البلد..
    وملاحظة مهمة في الخبر أن الشعب كان أوعى من حكومته فنزل إلى الشارع ورمى السفارة الفرنسية بالحجارة، لأنه بكل بساطة يمكن تتبع أيدي النظام الفرنسي القذرة في هكذا أعمال، ولا أستغرب أن نعرف في يوم من الأيام أن فرنسا كانت قد دعمت هؤلاء المتمردين…
    فقط للتذكير، أن هذه الدولة المسكينة المهلهلة كانت قد دُعيت إلى مؤتمر أصدقاء سوريا الأول (دُعيت أو جُرت لا فرق) وطالب يومها وزير خارجيتها بالحرية للشعب السوري..

    ناشدت حكومة جمهورية أفريقيا الوسطى فرنسا التدخل للمساعدة في الحوار بينها وبين متمردي ائتلاف “سيليكا” الذين باتوا على أعتاب العاصمة بانغي بعدما تساقطت أمامهم المدن الواحدة تلو الأخرى منذ حملوا السلاح قبل أسبوعين.

    ولم ترد باريس على الفور على طلب المساعدة، لكنها عززت حماية سفارتها في العاصمة. وقالت وزارة الدفاع الفرنسية إن بعضا من جنودها المشاركين في مهمة حفظ السلام هناك والبالغ عددهم 250 جنديا أرسلوا لتأمين السفارة وحماية المواطنين الفرنسيين.

    كما تنتشر قوات من عدة بلدان في أفريقيا الوسطى في مهمة لإرساء الاستقرار، وأرسلت تشاد قوات إضافية في وقت سابق هذا الشهر في محاولة لوقف تقدم المتمردين.

    مظاهرات
    وجاء طلب المساعدة في الوقت الذي تظاهر فيه مئات الأشخاص أمام السفارة الفرنسية في بانغي ورشقوا المبنى بالحجارة وأنزلوا العلم الفرنسي، غضبا من تقدم متمردي ائتلاف “سيليكا” الذي أكد أمس الأربعاء أنه سيطر على عموم البلاد بعدما أصبحت قواته على أبواب العاصمة، مؤكدا في الوقت نفسه أنه لا يرى ضرورة للسيطرة على العاصمة بعدما “فقد (النظام) السيطرة على البلاد”.
    وتشهد أفريقيا الوسطى -وهي مستعمرة فرنسية سابقة غنية بالمعادن وليس لها منافذ بحرية- غيابا أمنيا منذ استقلالها عام 1960، وتولى الرئيس فرنسوا بوزيز السلطة عام 2003 بعد حرب قصيرة ثم فاز مرتين في الانتخابات التي أجريت منذ ذلك الحين.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s