غزة انتصرت بالفعل على إسرائيل

بعض العرب الذين هم “إسرائيليون أكثر من إسرائيل” يستخفون بالانتصار الذي حققته حماس ويعتبرونه انتصارا وهميا، ولكن هذا الانتصار هو في الحقيقة ليس انتصارا وهميا. هذا الانتصار هو انتصار استراتيجي لم يسبق للفلسطينيين أن حققوا مثله من قبل.

إقرأ المزيد

الحرب الحالية مع الفلسطينيين هي أصعب حرب خاضتها إسرائيل في تاريخها

موقع دبكا الإسرائيلي يقر بأن الحرب الحالية مع الفلسطينيين هي أصعب حرب خاضتها إسرائيل في تاريخها:

 

Despite the rush of diplomats and analysts declaring that a ceasefire in the Gaza fighting is imminent, the war refuses to end. Wednesday, July 30, the commander of Hamas’ military wing, Mohammed Deif gave the conflict fresh impetus by injecting a religious dimension that cannot be ignored.

The conflict was sparked essentially by the June 12 abduction and murder of the Israeli teens Gilad She-ar, Naftali Fraenkel and Eyal Yifrach. Forty-nine days later the crisis is evolving into the longest and toughest of Israel’s wars, with the exception of its War of Independence.

As fierce as the fighting is on the battlefield, and as arduous the diplomatic wrangling, the emerging and largely overlooked jihadist element is the most troubling.

The wars raging in Afghanistan, Pakistan, Syria, Lebanon and Iraq have demonstrated that armies bigger than the IDF – like the US military and a coalition of nearly all the NATO countries – were not able to end wars against Islamist fighters. This may be that, because of political machinations and self-interest, none of the statesmen and military commanders leading those wars ever sought a decisive end. They gave up on victory on the principle that “Modern wars have no winners.”
But Islamist religious and military leaders do not subscribe to this principle: The Afghan Taliban’s Omar Mullah, the Islamic State’s Abu Bakr al-Baghdadi and Hamas’ Deif all seek all-out victory over the enemy.

Deif did not leave this in doubt in the pre-recorded statement he released on June 30 from his hidden Gaza bunker.

“What the planes, artillery, and warships haven’t achieved, the defeated [Israeli] forces will not achieve in the field for, thanks be to Allah, they have become prey for the guns and ambushes of our jihad fighters,” promises Deif in the tape.

“IDF soldiers are facing soldiers who are eager for death and factions that are united,” Deif goes on. “The firm resolve of the Palestinian people will bring victory on the battlefield. The enemy is sending its soldiers to a certain holocaust.”

To Israel, this war has been primarily defensive as implied in its name, Operation Protective Edge. But for Hamas and perhaps a large portion of the Palestinian people, it is Mohammed Deif’s personal accounting with the Zionist enemy.

موقع دبكا كان متحمسا لاستكمال الحرب إلى أن تهزم حماس، ولكن نبرته الآن تغيرت وصار من أنصار فكرة “لا غالب ولا مغلوب”.

من الواضح أن إسرائيل تعيش مأزقا، رغم أن من يحاربونها لا يملكون سوى قدر يسير من السلاح.

من يحارب إسرائيل هم فقط فلسطينيو غزة. الضفة الغربية (التي هي أكبر من غزة بكثير) ليس لها دور يذكر في هذه الحرب.

حكومة محمود عباس نجحت في تحويل الضفة الغربية إلى دولة عربية “معتدلة” على غرار الأردن. الضفة الغربية هي مجرد متفرج على الحرب.

الضفة الغربية هي عمليا منزوعة السلاح وتحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة.

إسرائيل ليست هي التي نزعت سلاح الضفة الغربية. المفارقة الكبرى هي أن الفلسطينيين أنفسهم هم الذين نزعوا سلاح الضفة الغربية.

هذه المفارقة ما كانت لتحدث لولا أن إسرائيل نجحت في اختراق الفلسطينيين ثقافيا وغسلت عقولهم.

إسرائيل أقنعت الفلسطينيين بأن التسلح والمقاومة هي أمور بلا فائدة.

إسرائيل هزمت الفلسطينيين نفسيا. هذا هو سبب الوضع الشاذ الذي نشاهده الآن في الضفة الغربية.

إسرائيل تخوض أصعب حرب في تاريخها، ولكن غالبية المناطق الفلسطينية تتفرج على الحرب دون أن تشارك فيها.

نسبة الأكراد تتزايد في تركيا

هذا المقال يتحدث عن التغيرات الديمغرافية في تركيا.

كاتب المقال يستند على أرقام مصدرها هيئة الإحصاء التركية الرسمية المسماة TurkStat.

حسب أرقام هذه الهيئة فإن معدل الخصوبة في تركيا هو 2.08.

معدل الخصوبة هو متوسط عدد الأطفال الذين تنجبهم كل امرأة في المجتمع خلال حياتها. عندما نقول أن معدل الخصوبة في تركيا هو 2.08 فهذا يعني أن المرأة التركية تنجب وسطيا 2.08 طفلا.

الأمر اللافت هو أن معدل الخصوبة لا يتوزع على جميع المناطق التركية على نحو متساو –معدل الخصوبة في غرب تركيا هو أقل من معدل الخصوبة في الجنوب الشرقي حيث يكثر الأكراد.

هذا يعني أن نسبة الأكراد في تركيا تزداد.

كاتب المقال يربط بين هذه الحقيقة وبين رغبة حزب العدالة والتنمية في حل المشكلة الكردية.

في رأي الكاتب أن حزب العدالة والتنمية هو جاد في حل المشكلة الكردية، لأن هذه المشكلة مكلفة اقتصاديا وتعيق نمو تركيا.

حزب العدالة والتنمية لديه أهداف تنموية طموحة. هو يريد أن يجعل تركيا ثالث أكبر اقتصاد في أوروبا وعاشر أكبر اقتصاد في العالم بحلول عام 2050.

تحقيق هذه الأهداف التنموية الطموحة يتطلب حل المشكلة الكردية.

النمو السكاني هو مرتبط عادة بمستوى التنمية الاقتصادية.

المجتمعات الأكثر تنمية اقتصادية تتميز بمعدل نمو سكاني أقل.

بما أن المناطق الكردية هي أكثر المناطق تخلفا في تركيا فليس من المستغرب أن معدل النمو السكاني هو مرتفع في هذه المناطق.

ربما لهذا السبب يحرص الأتراك الآن على تنمية جنوب شرق تركيا.

هذه بالمناسبة هي نفس المعضلة التي واجهها اليهود في فلسطين.

هم طردوا العرب من معظم مساحة فلسطين وحشروهم في مناطق ضيقة من قبيل قطاع غزة.

قطاع غزة هو مثال للبؤس بكل أنواعه، ولكن معدل النمو السكاني فيه هو مرتفع جدا.

الفلسطينيون البائسون تكاثروا وصارت أعدادهم تفوق أعداد اليهود.

اليهود الآن لا يملكون أي حل حقيقي لمعضلة قطاع غزة. هم يراهنون بالكامل على جهود نزع سلاح الفلسطينيين.

إذا لم ينجح نزع سلاح فلسطينيي قطاع غزة فإن إسرائيل لن تستطيع أن تفعل شيئا لحل هذه المشكلة.

الأميركان يعلمون أن مشكلة غزة (ومشكلة الفلسطينيين بشكل عام) لم يعد من الممكن احتواؤها.

هذه المشكلة تتفاقم يوما بعد يوم.

أسلحة الفلسطينيين تزداد، وضررهم يزداد.

لم يعد من الممكن تجاهل قضية الفلسطينيين والتصرف كما لو أنهم غير موجودين.

هذا هو السبب الذي يجعل الأميركان ينفتحون على حماس بشكل غير مباشر عبر قطر وتركيا.

هم يريدون التوصل إلى حل سياسي مع حماس.

المبادرة المصرية هي ليست فعلا مبادرة مصرية

المبادرة التي يجري تسويقها في الإعلام بوصفها مبادرة مصرية لا تبدو بالفعل مبادرة مصرية.

هذه المبادرة لا تستجيب لأي شرط من شروط حماس لوقف إطلاق النار. هي لا تنص على رفع الحصار عن قطاع غزة، ولا تنص على إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين.

الأكثر غرابة في هذه المبادرة هو أنها تنص على إنشاء آلية دولية لنزع السلاح من حركة حماس!

هذه المبادرة هي ليست بالفعل مبادرة لوقف إطلاق النار. هي اتفاقية استسلام يراد فرضها على الفلسطينيين.

من الواضح تماما أن هذه المبادرة هي منتج إسرائيلي وأن المصريين ليسوا هم من ابتدعوها.

أنا لا ألوم المصريين بقدر ما ألوم إعلام آل سعود الذي يسوق هذه المبادرة ويصورها على أنها مخرج للأزمة.

إيران تهدد بحرب شاملة ضد إسرائيل؟

أنا لا أظن أن حماس أشعلت حربا مع إسرائيل بناء على طلب من إيران. هذا الكلام غير منطقي.

الحروب لا تشتعل بناء على طلب من فلان أو علان.

حرب غزة الحالية اشتعلت على نحو عفوي. من يتحمل مسؤولية إشعالها هم الإسرائيليون.

إسرائيل لم تكن تخطط لخوض حرب شاملة، ولكن تصرفاتها أوصلت الأمور إلى الحرب الشاملة.

الحكومة الإسرائيلية أساءت التصرف في قضية المستوطنين الثلاثة المخطوفين.

الحكومة الإسرائيلية تعاملت مع هذه القضية بعنصرية مفرطة (كما هي عادتها).

الحكومة الإسرائيلية ضخمت كثيرا من حجم هذه القضية، وهي حملت مسؤوليتها للشعب الفلسطيني بأسره، وألقت الاتهامات الجزافية بحق حركة حماس، وانتهجت سياسة عقاب جماعي ضد الفلسطينيين.

إسرائيل أذلت الشعب الفلسطيني بسبب هذه القضية التي لا علاقة لمعظم الفلسطينيين بها.

القشة التي قصمت ظهر البعير هي جريمة حرق الطفل الفلسطيني.

وبعد ذلك قامت إسرائيل باغتيال عدد من قادة حماس.

كل هذه التصرفات العبثية سببها اختطاف وقتل 3 مستوطنين.

هل تصرفات إسرائيل هي تصرفات دولة؟ أم أنها تصرفات جماعة عنصرية متعصبة؟

من يتحمل مسؤولية هذا السلوك المنفلت هم الأميركان. هم الذين ربوا الإسرائيليين على هذا السلوك الطائفي وعودوهم عليه.

الإسرائيليون لم يكونوا يريدون إشعال الحرب، ولكن عنصريتهم المنفلتة من عقالها هي التي أوصلتهم إلى الحرب.

إيران استفادت من اندلاع هذه الحرب، وعلى ما يبدو فإن إيران تسعى لتوسيع رقعتها.

خلال اليومين الماضيين أطلق صاروخان اثنان من لبنان على إسرائيل، وصاروخ واحد من سورية على إسرائيل.

من الذي يطلق هذه الصواريخ؟

من الوارد أن إيران تريد توسيع رقعة الحرب لكي تشمل لبنان وسورية.

هذا هو رد إيران على رفض الشعب العراقي لنوري المالكي، وعلى رفض الشعب السوري لبشار الأسد.

المؤسف هو أن إيران تنفخ في نار هذه الحرب ليس بسبب حرصها على فلسطين، ولكن بسبب رفضها لحرية الشعبين العراقي والسوري.

إضافة: تنشيط جبهة القلمون هو رد إسرائيلي

 

خلال الأيام الأخيرة حصلت تطورات مفاجئة في جبهة جبال القلمون.

المتمردون السوريون في تلك المنطقة تنشطوا فجأة وألحقوا خسائر مهمة بمقاتلي حزب الله.

هذه هي المرة الأولى منذ زمن طويل التي نسمع فيها عن انتصارات للمتمردين السوريين في تلك الجبهة.

جبهة القلمون هي مرتبطة بالحرب المحتملة بين حزب الله وإسرائيل.

لو قررت إسرائيل خوض حرب ضد حزب الله فإن تنشيط جبهة القلمون سيساعد إسرائيل على استهداف حزب الله من الخلف.

تنشيط هذه الجبهة سيساعد أيضا على عزل حزب الله عن بشار الأسد.

تنشيط هذه الجبهة في هذا الوقت هو ليس مصادفة. هو على الأغلب رد إسرائيلي على حرب غزة والصواريخ المنطلقة من لبنان وسورية.

موقف أميركا من أحداث فلسطين يشبه موقف إيران من أحداث العراق

أحداث فلسطين الأخيرة جاءت لكي تذكرنا مجددا بمدى سوء الموقف الأميركي من فلسطين.

موقف أميركا من فلسطين هو أسوأ بكثير من موقف إيران من العراق وسورية.

أميركا ما زالت مستمرة في دعمها الأعمى لليهود في فلسطين، وأتباعها العرب ما زالوا يعملون على شرعنة جرائم اليهود وتصويرها على أنها شيء عادي وسلوك حضاري.

من الظلم تشبيه موقف إيران من العراق بموقف أميركا من فلسطين.

أميركا دمرت كل الدول العربية الكبيرة وأعادتها إلى القرون الوسطى فقط لكي تحمي جرائم اليهود في فلسطين.

العدوان الأميركي على الدول العربية بدأ منذ خمسينات القرن العشرين. منذ ذلك الوقت وحتى الآن لم يبق بلد عربي مهم لم يتعرض للدمار الشامل على يد الأميركان.

الأميركان سيطروا على الإعلام العربي واستغلوا ذلك لإقناع العرب بأن ما يجري في فلسطين هو شيء عادي لا يستحق الاهتمام.

لا يجوز أن يفكر أحد من العرب في رفض ما يجري في فلسطين، وإلا فإن مصيره سيكون كمصير الدول العربية التي دمرت تماما (وآخرها الكيان السوري).

المطلوب من العرب هو أن يحاربوا بعضهم البعض. المطلوب هو محاربة الشيعة والنصيرية، ولكن الاقتراب من فلسطين هو ممنوع تماما.

ليس صحيحا أن الفتنة السنية-الشيعية اندلعت بشكل عفوي ونتيجة تطورات غير مقصودة. الفتنة السنية-الشيعية هي مخطط مخابراتي بحت. أتباع أميركا العرب أنفقوا عشرات المليارات من الدولارات على خلق هذه الفتنة. هم أشعلوها عن سابق تصور وتصميم وتخطيط.

السياسة الأميركية هي واضحة وليست غامضة. هي سياسة سيئة جدا جدا جدا ولا يمكن على الإطلاق تشبيهها بالسياسة الإيرانية.

الأخطاء الإيرانية لا تستحق الذكر مقارنة بالشرور الأميركية.

أميركا دمرت العرب وقتلتهم وأفقرتهم وارتكبت كل ما يمكن من جرائم بحقهم لكي تحمي جرائم اليهود في فلسطين.

كل هذا لكي لا يعود اللاجئون الفلسطينيون إلى ديارهم.

وزير إسرائيلي يطرح التراجع عن مبدأ تقسيم فلسطين

من وكالة أنباء الأناضول:

أعلنت وزيرة العدل الإسرائيلية تسيبي ليفني أن «هناك مجموعات ممثلة في الائتلاف الحكومي الإسرائيلي لا تريد تسوية سياسية مع الفلسطينيين وتقوم بكل ما هو ممكن من أجل تقويض السلام، وتدفع باتجاه دولة ثنائية القومية».
ودعت رئيسة طاقم التفاوض مع الفلسطينيين ليفني، في تصريحات نشرتها على موقع التواصل الاجتماعي «الفيسبوك»، إلى عدم الالتفات إلى اقتراح كل من وزير الاقتصاد وزعيم حزب «البيت اليهودي» نفتالي بنيت، ووزير المواصلات الإسرائيلي إسرائيل كاتس.
وأضافت ليفني: «بنيت يدعو لضم المنطقة (ج) في الضفة الغربية وتدمير الجدار الفاصل لإقامة دولة واحدة وهو يدعو لمنح الفلسطينيين حكماً ذاتياً، ولكن إذا ما تم تدمير الجدار وأصبحت هناك منطقة واحدة فهذا سيعني أن مليونين ونصف المليون فلسطيني سيصبحون مواطنين في هذه الدولة (إسرائيل) ما يعني نهاية الصهيونية».
وتشكل المنطقة (ج) نحو 60% من مساحة الضفة الغربية وهي تقع الآن تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة وتتجمع فيها المستوطنات الإسرائيلية ويمنع الفلسطينيون من البناء فيها.
ومضت ليفني قائلة إن «الاقتراح الثاني هو ما طرحه الوزير إسرائيل كاتس بشأن القدس الكبرى، بحيث نضم كتلة غوش عتصيون (الكتلة الاستيطانية جنوب الضفة الغربية) ومعاليه أدوميم (الكتلة الاستيطانية شرق القدس) وجفعات زئيف (مستوطنة كبيرة شمال القدس) إلى القدس». وتابعت أن «كاتس وبنيت يعلمان أن اقتراحهما لن يتحقق، إنهما يريدان فقط تسجيل النقاط لصالح من لا يريدون النظام (اليمين المتطرف)، الذين لا يفهمون خطورة الاقتراحات وانعكاسها السلبي على إسرائيل، نريد أن تكون إسرائيل دولة يهودية وديمقراطية وأن تكون مرتبطة مع العالم وأن يكون اقتصادها منتعشاً».
ودخلت الحكومة الإسرائيلية مع السلطة الفلسطينية في مفاوضات للسلام دامت تسعة أشهر لم يكتب لها النجاح، انتهى أمدها في 29 أبريل/ نيسان الماضي برفض الإسرائيليين إطلاق سراح دفعة رابعة من الأسرى الفلسطينيين، واستمرارها في بناء المستوطنات في الضفة الغربية، وتوقيع عباس على طلبات انضمام فلسطين إلى 15 معاهدة دولية، وتصالحه مع حركة «حماس».

تقسيم فلسطين هو فكرة مزعجة للصهاينة مثلما أنها مزعجة للفلسطينيين، ولهذا السبب فإن الصهاينة تاريخيا لم يعملوا على ترسيخ التقسيم ولكن على العكس من ذلك– هم عملوا كل ما بوسعهم لإجهاض التقسيم.

هم يزعمون في إعلاناتهم وبياناتهم أنهم يؤيدون التقسيم ويؤيدون قيام دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل، ولكن تصرفاتهم على أرض الواقع لا تتوافق مع ذلك. هم يتعاملون مع الضفة الغربية لنهر الأردن وكأنها جزء من إسرائيل.

هم في الحقيقة يحلمون بتكرار سيناريو النكبة في عام 1948. هم يتصورون أنه سيأتي يوم يتمكنون فيه من تهجير فلسطينيي الضفة الغربية (أو قسم كبير منهم)، وبعد ذلك سيعلنون ضم الضفة الغربية إلى إسرائيل وسيمنحون من تبقى من الفلسطينيين الجنسية الإسرائيلية. هذا هو الهدف الحقيقي الذي يعملون لأجله.

الآن هناك ضغوطات أميركية-إيرانية عليهم، وهذا هو السبب الذي أدى إلى خروج طروحات من قبيل طرح الوزير نفتالي بنيت. هذا الطرح لا يفاجئني لأنه يتوافق مع الأفكار الحقيقية للإسرائيليين. هم لا يؤيدون على الإطلاق تقسيم فلسطين، رغم ادعائهم الأزلي بعكس ذلك. بالنسبة لنفتالي بنيت فإن منح الحكم الذاتي للفلسطينيين هو أهون من تقسيم فلسطين.

أي شخص قرأ الكتاب اليهودي يعلم أن التخلي عن الضفة الغربية لا يتوافق مع ثقافة اليهود. القسم الجنوبي من الضفة الغربية هو المنطقة التي كانت تسمى “يهودا” والتي أخذ اليهود منها اسمهم. هذه المنطقة هي محورية في تاريخ وثقافة اليهود (هي أهم منطقة في فلسطين بالنسبة لليهود).

الضغط الأميركي-الإيراني على الصهاينة (رغم بساطته) أدى إلى خروج طرح الوزير نفتالي بنيت. أنا كتبت في السابق أن حل قضية فلسطين هو ليس أمرا صعبا ولكنه يحتاج فقط لضغط أميركي على الصهاينة. لو كان هناك ضغط أميركي على الصهاينة لكانت هذه القضية حلت منذ بدايتها، ولكن المشكلة هي أن أميركا لم تسع يوما لحل هذه القضية. الأميركان يعتقدون أن إسرائيل هي قاعدة عسكرية لهم في الشرق الأوسط، ولهذا السبب هم لم يسعوا لأية تسوية مع العرب حتى لا يتغير الوضع الموجود في إسرائيل والذي يعتقدون أنه يناسب مصالحهم.

الآن إسرائيل هي مهددة من إيران، وهذا هو السبب الذي جعل الأميركان يعيدون النظر في موقفهم. هم بدؤوا يضغطون على إسرائيل للتوصل إلى تسوية مع الفلسطينيين. طرح نفتالي بنيت نبع من إحساس الإسرائيليين بوجود نية أميركية حقيقية لتطبيق مشروع تقسيم فلسطين هذه المرة.