في المستقبل: الحكومة السورية يجب أن تلاحق دويلة قطر بسبب المجزرة الكيماوية في غوطة دمشق

بعض الناس سيرون أن محتوى هذا المقال هو تحليق في عالم الخيال وانفصال عن الواقع.

أكمل القراءة

أميركا رمت شيوخ قطر في سلة القمامة؟

هذا الخبر هو ربما متعلق بتنحية شيوخ قطر:

كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” في تقرير لها نشرته اليوم على موقعها الإلكتروني، أن إدارة أوباما ناشدت مرارا حلفاءها العرب لمنع إرسال نوع واحد من سلاح قوي إلى الثوار في سوريا: الصواريخ الباحثة عن الحرارة التي تطلق من على الكتف المضادة للطائرات.

وقال التقرير إن المسؤولين الأمريكيين حذروا من أن الصواريخ يمكن أن تستخدم في يوم ما من قبل “الجماعات المتطرفة”، وبعضها تنتمي إلى تنظيم القاعدة، لإسقاط طائرات مدنية.

لكنَ بلدا واحدا تجاهل هذا التحذير، كما أورد التقرير، هو قطر، التي شحنت الأسلحة إلى الثوار الذين يقاتلون قوات بشار الأسد منذ عام 2011.

منذ بداية العام الجاري، وفقا لأربعة مسؤولين عرب وأمريكيين على معرفة بتقارير المخابرات بشأن الأسلحة، استخدمت قطر شبكة الأسلحة الغامضة لنقل شحنتين على الأقل من صواريخ تطلق من على الكتف، واحدة منها صينية الصنع من طراز FN-6S، إلى الثوار السوريين الذين استخدموه ضد سلاح الجو التابع لجيش الأسد.

ويقول التقرير إن نشر الصواريخ يأتي في الوقت الذي يتوقع مسؤولون أميركيون أن قرار الرئيس أوباما لتسليح الثوار السوريين بشكل محدود قد يُفسر من قبل قطر، كما الدول العربية الأخرى التي تدعم الثوار، بمثابة ضوء أخضر لتوسيع شحنات الأسلحة.

ونقل الكاتب عن دبلوماسي غربي قوله عن القطريين: “إنهم يندفعون بشكل هائل بما يفوق وزنهم”، وأضاف: “إنهم يحافظون على التوازنات مع الجميع، وذلك بأن لا يكونوا في جيب طرف واحد”. وتابع قائلا: “تأثيرهم يأتي جزئيا من كونه لا يمكن التنبؤ به”.

وقد حذر الرئيس أوباما، خلال اجتماع خاص في واشنطن في أبريل الماضي، الشيخ حمد من مخاطر تسليح “المتطرفين” الإسلاميين في سوريا، رغم أن المسئولين الأمريكيين كانوا حذرين، في الغالب، من ممارسة الكثير من الضغوط على الحكومة القطرية، كما يورد التقرير.

وتقول الصحيفة ليس لدى الولايات المتحدة نفوذ كبير على قطر بشأن قضية سوريا، لأنها تحتاج مساعدة القطريين في جبهات أخرى: تستعد قطر لاستضافة محادثات سلام بين مسؤولين أمريكيين وأفغان وطالبان، الذين فتحوا مكتبا سياسيا في الدوحة. ثم إن قطر تحتضن المقر الدائم للقيادة الأمريكية المركزية في المنطقة، وهو ما يمنح الجيش الأميركي مركز تحكم متقدم في قلب منطقة حيوية إستراتيجيا ولكنها متقلبة.

ويقول التقرير إن قطر بدأت جهودا سرية لدعم الثوار السوريين في الوقت نفسه الذي زادت فيه من دعمها لمقاتلي المعارضة الليبية في محاولة للإطاحة بالعقيد معمر القذافي. وتعززت قدرتها على أن تكون فاعلا في السوق العالمية للأسلحة بعد شرائها طائرات النقل العسكرية C-17 من شركة بوينغ في العام 2008، حيث أصبحت أول دولة في الشرق الأوسط لديها طائرات بعيدة المدى.

ويقول التقرير إن مسؤولون أميركيين وعرب أعربوا عن قلقهم حول ما يحدث في شمال سوريا، حيث إن الإسلاميين هم الطرف الأكثر قدرة وقوة ضمن الكتائب المقاتلة، ويرجع ذلك جزئيا للأسلحة المرسلة من قطر.

وقد حاولت المملكة العربية السعودية مؤخرا انتزاع السيطرة من قطر والقيام بدور أكبر في إدارة شحنات الأسلحة إلى الثوار السوريين، ولكن أفاد مسؤولون وخبراء بأن الشحنات القطرية لم تتوقف.

ويكشف الكاتب أن أكبر مصدر للقلق هي الصواريخ التي تطلق من على الكتف (والمعروفة باسم: منظومات الدفاع الجوي المحمولة على الكتف)، والتي أرسلتها قطر إلى سوريا منذ بداية العام الجاري. وقد عرضت أشرطة الفيديو على الانترنت الأسلحة التي ترسل إلى الثوار في سوريا، بما في ذلك النماذج الصينية الصنع من طراز: FN-6، التي توفرها قطر، وأحيانا يجري استخدامها في المعارك.

ويقول مسؤولون غربيون وثوار إن هذه الصواريخ قدمتها قطر للثوار، وقد اشترتها لهم من بائع غير معروف ونقلتها إلى تركيا. وقالوا إن هذه الشحنة من الصواريخ المضادة للطائرات هي الثانية على الأقل التي تزود بها قطر الثوار. وقد أتت الشحنة السابقة من صواريخ الكتلة الشرقية من مخزونات القذافي السابقة.

أميركا تقول أن مشايخ قطر تصرفوا من وراء ظهرها وبخلاف إرادتها. معرفتي بتاريخ أميركا وسياساتها تجعلني أشك في مصداقية هذا الكلام. أيضا معرفتي بطبيعة مشيخة قطر وتركيبتها تجعلني أشك في مصداقية هذا الكلام. لا أستطيع أن أتخيل أن أمورا خطيرة كهذه كانت تجري في قطر دون علم المخابرات الأميركية. قطر هي أكبر قاعدة أميركية في المنطقة وهي بلا شك أكبر وكر للمخابرات الأميركية (والإسرائيلية أيضا).

أنا كنت منذ بداية الثورة السورية أقول أن أميركا تستخدم هؤلاء المشايخ النفطيين (أو الغازيين بالأحرى) كقفازات لأداء المهام القذرة، وقلت أن أميركا في النهاية ستخلعهم من يديها وسترميهم في سلة القمامة.

يبدو أن هذا هو ما حصل. أميركا ببساطة خلعت شيخي قطر من يديها وألقتهما في سلة القمامة، والآن هي تقول أن هذين الشيخين تصرفا بخلاف إرادتها ومن وراء ظهرها.

أميركا تريد أن تقول أن من يتحمل مسؤولية تدمير الطائرات السورية هما شيخا قطر المخلوعان، وأما بقية أطراف المحور الأميركي فلا علاقة لها.

لا أدري من الذي سيقبض هذا الكلام في محور المقاومة.

المسؤول الأول عما جرى ويجري في سورية هي الولايات المتحدة الأميركية، والمسؤول الثاني هو عصابة آل سعود الكفرة الأنجاس، والمسؤول الثالث هو الكيان الصهيوني.

شيخ قطر هو مجرد ديكور ومهزلة. أنا كنت منذ البداية أتجنب تركيز الأضواء على هذا التافه لأنني أعلم أنه مجرد نكرة لا يحل ولا يربط.

لاحظوا مدى السهولة التي خلعته بها أميركا هو ووزير خارجيته بن جاسم.

أفضل من علق على مصير شيخ قطر هم الإيرانيون كالعادة:

دعا رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإيراني اللواء حسن فيروز آبادي دول ما يسمى «أصدقاء سورية» التي تدعم الإرهابيين إلى أخذ العبرة من «مصير أمير قطر المعزول» الذي راهن على تنظيم القاعدة واستعداء العالم الإسلامي.
واعتبر آبادي حسبما ذكرت وكالة «يو بي آي» أن «كل حسابات أميركا والغرب المتعلقة بسورية باءت بالفشل، والفوز بات حليفاً للمقاومة في المنطقة».
ولفت إلى أن «إرهاب القاعدة سيتخطى الحدود السورية العراقية وسيجتاز العالم»، مضيفاً: إن «تداعيات تسليح القاعدة ستطول البيت الأبيض والفاتيكان وقصر الإليزيه».

 

دائما أفضل التصريحات تأتي من إيران. الإيرانيون في رأيي هم ملوك التصريحات في هذه المنطقة.

يجب على العميل التافه سعود الفيصل أن يأخذ العبرة من مصير حمد بن جاسم. أنا بصراحة أشعر أن مصير سعود الفيصل سيكون مشابها، ولا تستغربوا إن سمعتم ذات يوم خبر تنحية سعود الفيصل.

هل هناك علاقة بين تنحية حمدي قطر وبين مخطط تصفية القضية الفلسطينية؟

الروس أشاروا لمرض شيخ قطر على أنه السبب الرئيسي وراء تنحيته:

http://www.tayyar.org/Tayyar/News/PoliticalNews/ar-LB/hamad-russia-pb-3968151.htm

باريس ـ نضال حمادة

حبل الكذب قصير … هكذا يقول المثل الشعبي الذي ينطبق معناه ونصه على حاكم قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الذي أشعل سوريا وقبلها ليبيا ناراً ودماءً بحجة دعم الديمقراطية في العالم العربي وانتقال السلطة بين افراد الشعب كافة وعدم احتكارها في مكان معين، فإذا به يناقض نفسه ويندد بها وبكل ما اقترفت يداه من جرائم بحق شعوب هذه الدول وهو الذي يستقبل فوق ارضه اكبر القواعد العسكرية الأمريكية في العالم.

امير قطر ونجله تميم .. توريث السلطة في الربيع العربي!

أسباب صحية وأخرى سياسية…

 تروي مصادر روسية في باريس لموقع “العهد” ما تقول إنه القصة الكاملة لعملية انتقال السلطة في قطر بين حمد بن خليفة آل ثاني وابنه تميم بالقول: “ان أمير قطر مصاب بفشل كلوي منذ فترة طويلة وهو يعيش على كلية واحدة فقط ـ والسر الطبي الذي تعرفه المصادر هل هذه الكلية زرعت للأمير أم انها كليته الأصلية!

 وتضيف المصادر الروسية: “أن الأطباء منذ العام 2008 نصحوا الأمير بالراحة الدائمة وعدم العمل وعدم التوتر غير أنه لم يمتثل لنصائحهم، وزاد على ذلك أنه وضع في طائرته الخاصة قناة “الجزيرة” التي يتابعها من أول يومه العملي حتى لحظة نومه، وهذا ما جعله دائم التعرض للتوتر العصبي والتعب وزاد من حالته المرضية”.

الامير القطري الجديد وسلفه وأمير دولة الكويت
وتتابع المصادر الروسية بالقول: “إن تميم قال لوالده انا لا يمكنني العمل مع حمد بن جاسم لانه سوف يسحب من يدي الحكم فأجابه والده بأننا يمكن ان نخرج بصيغة على طريقة الكويت، وهي ان يكون منصب رئاسة الوزراء من العشائر”، ولفتت هذه المصادر إلى أن “هناك ثلاثة أسماء مطروحة لتولي منصب رئاسة الوزراء مكان حمد بن جاسم من خارج عائلة آل خليفة”.

 وتستمر المصادر الروسية في روايتها لموقع العهد قائلة: إن الإدارة الأمريكية نصحت في الآونة الأخيرة حاكم قطر بالإسراع بنقل الصلاحيات لابنه قبل انتكاس حالته الصحية، ونظرا لحاجة الولايات المتحدة للاستقرار في رأس السلطة في المشيخة الخليجية الصغيرة التي تشكل رأس الحربة في سياسة أمريكا في المنطقة منذ اندلاع أحداث العالم العربي عام 2010، وهذا الكلام كان ذكره الرئيس الأمريكي باراك اوباما في أيار/مايو عام 2011 أثناء استقباله لأمير قطر عندما قال (سوف يكون لقطر دور كبير في الربيع العربي).

هل ينجح استرضاء حمد بن جاسم؟
وتشير المصادر الروسية إلى ان عملية استرضاء حمد بن جاسم تمت عبر تعيينه مسؤولا عن صندوق الاستثمار القطري الذي سوف يتم سحبه منه ما إن تستقر الحال لتميم بن حمد بن خليفة في الحكم حسبما تقول المصادر الروسية التي ختمت “أن الكلام عن عملية إجبار امريكية لأمير قطر بنقل السلطات ليس له اي معنى سياسي على الإطلاق”.

صحيفة “فايننشال تايمز” أشارت إلى دور الشيخة موزة:

نشرت صحيفة “الفايننشال تايمز “عنوانا للتحقيق الذي كتبته عن زوجة أمير قطر السابق وأم الأمير الحالي الشيخة موزة بنت ناصر المسند، “الأم الحاكمة للخليج الحديث تبتعد عن دائرة الضوء”.

وينطلق التحقيق من غياب اسم الشيخة موزة في أي من الخطابات التي رافقت عملية انتقال السلطة من زوجها حمد بن خليفة آل ثاني الذي بات يسمى
بـ “الأمير الأب” إلى ابنها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر الجديد، ولا في التغطية التلفزيونية للمراسم وجموع المبايعين للأمير الجديد.

وعلى الرغم من ذلك، يقول تقرير الصحيفة، ان الشيخة موزة كانت في قلب هذه الدراما التي دارت داخل القصر الأميري في الدوحة والتي وصلت ذروتها هذا الأسبوع بتسليم زوجها السلطة إلى ابنها، في لحظة غير مسبوقة في التاريخ الحديث للأسر الحاكمة في الخليج.

ويشير التقرير إلى أن هذا التغيير لم يشمل تسليم العرش ابنها، من بين ابناء الشيخ حمد بن خليفة الـ 24 من زوجاته الثلاث، حسب ، بل وشمل التخلص من منافسها الرئيسي في البلاط القطري رئيس الوزراء القوي الشيخ حمد بن جاسم.

وينقل التقرير عن أحد المقربين من الشيخة موزة وصفه للتغيير في قطر بأنه “لحظتها” بامتياز، اذ ضمنت الشيخة البالغة من العمر 53 عاما شرعية أن تكون “الأم الحاكمة في قطر الحديثة”.

ويضيف أن التغيير في قطر يعني أيضا أن عليها الاعتياد على ظهور أقل، بعد أن ظلت لسنوات المرأة الأكثر حضورا في المنطقة. فالشيخ تميم البالغ من العمر 33 عاما سيختار واحدة من زوجتيه كسيدة أولى في البلاد.

وينقل التقرير عن الباحث سلمان الشيخ من معهد بروكينغز في الدوحة قوله “أنا واثق من أنها ستبقى أكثر في الخلفية محليا، لكن سيكون لها ولزوجها تأثيرا راسخا في ما يجري”.

صحيح أن شيخ قطر مريض، ولكن هل تنحيته مع حمد بن جاسم في هذا الوقت هي فقط بسبب مرضه؟

من الممكن أن هناك علاقة بين تنحية الحمدين وبين مخطط تصفية القضية الفلسطينية الذي يعمل عليه جون كيري بجهد حثيث.

سمعة حمدي قطر فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية هي سيئة جدا. عندما قام حمد بن جاسم قبل فترة بتعديل “المبادرة العربية للسلام” كان هناك رد فعل رافض من الفلسطينيين. حتى خالد مشعل (الذي هو حاليا دمية لشيخ قطر) اضطر لأخذ موقف رافض.

ربما أراد الأميركان من تغيير شيخي قطر والإتيان بوجه جديد هو تميم أن يساعد ذلك على تمرير صفقة تصفية القضية الفلسطينية.

تدخل حمدي قطر في القضية الفلسطينية كان يجهض مساعي تصفية هذه القضية، لأن الفلسطينيين لديهم حساسية من الحمدين بسبب علاقتهما العلنية مع إسرائيل، أما تميم بن موزة فهو ليس مشهورا بالعلاقة مع إسرائيل.

ولكن رغم ذلك فإن صحيفة يديعوت قبل يومين فضحت تميم وكشفت أنه صديق لإسرائيل كوالده. هذا طبعا ليس سرا، ولكن كشفه في هذا الوقت لا يساعد جهود جون كيري لتصفية القضية الفلسطينية.

لا شك أن حمدي قطر باتا يشكلان عبئا على الجهود الأميركية في كل القضايا وليس فقط القضية الفلسطينية. ربما تكون القضية الفلسطينية هي إحدى القضايا التي أراد الأميركان الاستفادة من إدخال وجه جديد إليها هو تميم.

تميم لن يتدخل يشكل مباشر في القضية الفلسطينية على ما يبدو، ولكن دوره سينحصر في كونه راعيا لحركة حماس.

ربما يكون هدف الأميركان هو أن يتمكن تميم من تليين موقف حماس وإقناعها بالصفقة التي فشل والده حمد في إقناع حماس بها.

شيخ قطر الجديد لم يتهجم على سورية

في كلمته الأولى تجنب شيخ قطر الجديد (تميم بن موزة) التهجم على سورية، وهو لم يتطرق مطلقا لقضية الحرب على سورية ولم يلفظ كلمة سورية (إذا كنت مخطئا صححوا لي ذلك).

هذا يدل على أن والده (والأميركان؟) يريد فتح صفحة جديدة.

ولكن السؤال هو مع من يريدون فتح الصحفة؟ هل يريدون فتح الصفحة مع بشار الأسد؟ أم إيران؟ أم روسيا؟

أنا أخشى أن يكون هذا الأمر مجرد مناورة جديدة للتأثير في الإيرانيين والروس.

شيخ قطر القديم أصبح ورقة محروقة، ومن الممكن أن استبداله بالشيخ الجديد يهدف لتخفيف الاحتقان مع إيران وروسيا، وهذا لا يعني بالضرورة مصلحة سورية.

في كلمته تحدث الشيخ الجديد عن تجنب الحروب الطائفية وعن تجنب الانحياز للإخوان المسلمين، أي أنه تبرأ من سياسة والده.

 

هل الذي تنحى هو حمد بن خليفة أم حمد بن جاسم؟

 

شيخ قطر (حمد بن خليفة) لن يخرج من قطر. هو سيظل جالسا في الدوحة لكي يعطي النصائح والتوجيهات لابنه تميم، أي أنه عمليا سيستمر في الحكم من وراء الستار.

أما رئيس وزراء قطر (حمد بن جاسم) فهو سيستقيل من كل مناصبه وسيفقد كل دور له في السلطة.

هل يصح إذن أن نقول أن شيخ قطر تنحى عن السلطة؟

ما حدث هو مجرد مسرحية هدفها التخلص من حمد بن جاسم. شيخ قطر لم يخسر شيئا مما جرى. هو في كل الأحوال كان يريد نقل السلطة لابنه سواء الآن أم بعد وفاته.

لو كان شيخ قطر ميتا فإن حمد بن جاسم كان سيشكل تهديدا حقيقيا لابنه تميم. حتى لو لم ينقلب عليه فهو كان سيتصرف كوصي عليه وسيوجه له الأوامر والتوجيهات.

إذن ما حصل في الحقيقة هو ليس تنحية لحمد بن خليفة وإنما لحمد بن جاسم، ومن الواضح أن الأميركان لهم ضلع في هذه المؤامرة بدليل الحملة الإعلامية الغربية التي باركت عملية “نقل السلطة” وبشرت بها.

أنا لفتني أثناء زيارة جون كيري للدوحة أنه أثناء حديثه كان يحرص على ذكر اسم تميم بعد اسم شيخ قطر وقبل اسم حمد بن جاسم. مثلا هو كان يقول “التقيت مع شيخ قطر ومع الشيخ تميم وتباحثنا، وأيضا التقيت مع حمد بن جاسم”. هو تحدث بهذه الطريقة أكثر من مرة في المؤتمر الصحفي الذي ظهر فيه مع حمد بن جاسم. هو في رأيي كان يوجه رسالة لحمد بن جاسم يقول له فيها أن تميم هو الحاكم الشرعي وأما أنت فيجب أن تخرج.

زيارة جون كيري للدوحة ربما كانت بهدف وضع اللمسات النهائية على عملية إقصاء حمد بن جاسم.

ما السبب الحقيقي لتنحية شيخ قطر؟

أنا ما زلت حتى الآن محتارا في حقيقة الأخبار التي تحدثت عن تنحي شيخ قطر.

تنحي شيخ قطر جاء في سياق معلومات كانت تتحدث عن سحب ملف الإرهاب في سورية من قطر وتسليمه لآل سعود.

نحن لاحظنا فعلا أن الدور القطري في الإرهاب تراجع مؤخرا وبرز بدلا منه دور عصابة آل سعود الملحدة الكافرة.

بداية سحب ملف الإرهاب من قطر كانت في مؤتمر المعارضة السورية الذي كان يراد منه تقليل نفوذ عملاء شيخ قطر وزيادة نفوذ عملاء آل سعود.

روبرت فورد كان يريد ضم مجموعة من “العلمانيين” يقودهم “ميشيل كيلو” إلى المجلس المعارض. هذه المجموعة هي محسوبة على آل سعود.

المفاجأة هي أن عملاء قطر في مجلس المعارضة رفضوا هذا التغيير الجديد.

بعد ذلك سمعنا خبرا يقول أن روبرت فورد سيتنحى عن منصبه، بسبب فشله في تغيير مجلس المعارضة وإدخال عملاء آل سعود إليه.

ومنذ ذلك الوقت لم نعد نسمع شيئا عن مجلس المعارضة. لا أحد يتحدث عن هذا المجلس حاليا سوى قناة الجزيرة التي تبث كل بضعة أيام تصريحا سينمائيا لـ “جورج صبرة” الناطق غير الرسمي باسم حمد بن جاسم.

لكي نفهم خبر تنحي شيخ قطر يجب أن نأخذ الأمور السابقة في الحسبان.

يجب أيضا أن ننتبه للتغير في العلاقات بين شيخ قطر وإيران.

في السابق كان الإيرانيون يستقبلون شيخ قطر بوصفه وسيطا بينهم وبين الأميركان. هو كان أشبه بمرسال للأميركان وظيفته نقل الرسائل.

في الفترة الأخيرة رفض الإيرانيون استقبال شيخ قطر رغم إلحاحه على زيارة إيران، وفي النهاية كشف الإيرانيون عن تورط شيخ قطر في مؤامرة لإشعال ثورة في إيران تزامنا مع الانتخابات الإيرانية، وقالوا أن شيخ قطر هو أصغر بكثير من أن يتورط في هكذا مؤامرة.

لهذا السبب العلاقات بين شيخ قطر وإيران هي حاليا في أسوأ أحوالها، وهذا ما شجع القرضاوي على الإفتاء بكفر الشيعة والدعوة للجهاد ضدهم، وتبعه في ذلك جوقة من المغفلين (على رأسهم حركة حماس في فلسطين التي صارت تدار من شيخ قطر عبر القرضاوي وخالد مشعل).

السؤال الذي يطرح نفسه هو لماذا رفض شيخ قطر تغيير مجلس المعارضة السورية وإدخال عملاء آل سعود إليه؟

طالما أن روبرت فورد سيستقيل فهذا يعني أنه ربما يكون على خلاف مع شيخ قطر.

بالتالي تنحية شيخ قطر ربما تكون مرتبطة بغضب الأميركان منه بسبب دوره في الحرب على سورية.

أيضا لا شك أن الأميركان منزعجون من الخلاف بينه وبين إيران. وظيفة شيخ قطر التاريخية هي اختراق معارضي أميركا واستمالتهم لمصلحة أميركا. الآن هو صار يقوم بشيء معاكس. هو يقوم بإشعال فتنة بين أميركا ومحور المقاومة، خاصة إيران.

إذن شيخ قطر لم يعد يخدم أميركا بل صار عقبة أمامها. هو لم يعد ينفذ الأوامر، أي أنه تمرد.

هذا قد يكون سبب تنحيته.

اليوم قرأت أنه افتتح مكتبا لحركة طالبان في الدوحة، وهو أمر كان الأميركان يسعون له منذ زمن طويل.

هو ربما يحاول أن يستعيد شيئا من وظيفته السابقة لكي يخفف غضب الأميركان عليه.

هل يا ترى هناك مشكلة مشابهة بين الأميركان وأردوغان؟ لأن أردوغان يعتبر من نفس فريق شيخ قطر.

هل الإطاحة بأردوغان مرتبطة بالإطاحة بشيخ قطر؟

عموما هذا الكلام هو كله مجرد افتراضات. أنا أشك جدا في أن شيخ قطر قد يعصي الأميركان. هذا الأمر في رأيي هو غير وارد. أنا أرجح أن الأميركان يحاولون استخدام شيخ قطر ككبش محرقة في التسوية التي يسعون لها مع الروس والإيرانيين.

هم يريدون أن يقولوا لروسيا وإيران أننا تخلصنا من شيخ قطر الذي تتهمونه بأنه يعرقل الحل السلمي، وبالتالي جاء دوركم لتقديم تنازلات.

هذا هو على الأغلب السبب الحقيقي لتنحية شيخ قطر. أميركا تريد أن تقايض رأسه برأس الرئيس السوري، وربما تسعى حتى لتنحية أردوغان لكي تقايض رأسه برأس الرئيس السوري.

هل سيخرج حمد بن جاسم من المولد بلا حمص؟

ما زال الإعلام الغربي يعطينا تفاصيل عملية تغيير السلطة في قطر:

http://www.alquds.co.uk/?p=54284

الدوحة ـ من ريجان دوهيرتي ـ رويترز: من غير المرجح أن يؤدي تغيير مزمع في القيادة يمكن أن يشهد تنازل أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في نهاية المطاف عن الحكم لابنه الى تغيير اتجاه البلاد من القيام باستثمارات جريئة في الخارج ودعم انتفاضات الربيع العربي.
ويقول محللون إن ولي العهد الشيخ تميم لن يتخلى على الأرجح عن سياسات والده الذي أصبحت الدولة المصدرة للغاز في عهده قوة في الرياضة العالمية والإعلام والتجارة وحليفة مهمة لجماعة الاخوان المسلمين. ومن المتوقع أن يترك رئيس الوزراء الحالي الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني (53 عاما) منصبه بموجب خطة الانتقال التي تحدثت عنها تقارير إعلامية ويرجح أن يظل رئيسا لجهاز قطر للاستثمار مما يعني استمراره في ذراع رئيسية من أذرع سلطة الدولة.
وتفاوض الشيخ حمد بن جاسم على بعض من أبرز صفقات الجهاز فعلى سبيل المثال أجرى محادثات مع رئيس شركة جلينكور العام الماضي حين طلبت قطر شروطا افضل لتأييد شراء الشركة لشركة اكستراتا. واندمجت الشركتان في نهاية المطاف لتصبحا جلينكور اكستراتا.
ويبلغ الشيخ تميم من العمر 33 عاما وهو صغير السن بالمقارنة بحكام دول الخليج. لكن نيل باتريك الخبير في أمن الخليج الذي يسهم في برنامج الدراسات الخليجية التابع لكلية لندن للاقتصاد يقول إن الامير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ‘سيمارس قدرا من النفوذ على ابنه قليل الخبرة نسبيا.’
وأشار باتريك الى ان من المعروف عن الشيخ تميم أنه من المتحمسين لجماعة الاخوان المسلمين التي تصاعد نفوذها بشدة في العالم العربي منذ بدأت الانتفاضات ضد الحكام الشموليين في اوائل عام 2011. واستطرد قائلا إن ‘من غير المرجح أن يود (الشيخ تميم) او يتمكن من الانحراف كثيرا عن المحور الأمريكي الأهم حتى اذا ظلت لديه الرؤية التي تعتبر أن قطر تكتسب ثقلا من خلال مصادقة الإسلاميين خارج بلاده.’
وقال دبلوماسيون عرب وغربيون هذا الاسبوع إن الشيخ حمد بن جاسم يستعد لترك منصبه في إطار تغيير واسع النطاق قد يشهد ايضا خلافة الشيخ تميم للأمير.
وتوقعوا أن يأخذ التغيير أحد مسارين فإما أن يحل الشيخ تميم محل الشيخ حمد بن جاسم في رئاسة الوزراء الى ان يصبح الأمير حين يتنازل والده في نهاية المطاف او أن يصبح نائب رئيس الوزراء الحالي احمد المحمود رئيس الوزراء القادم حين يترك الشيخ حمد بن جاسم منصبه.
ولم يعلق مسؤولون قطريون على هذه التقارير.
وكتبت ايمان عبيد القاضي من مجموعة اوراسيا تقول إنها لا تتوقع أن يطرأ تغير كبير على اولويات قطر في الداخل او سياستها الخارجية مع تغير الحاكم.
وقالت ‘تميم يباشر السياسات الأساسية لقطر منذ فترة ويشارك والده آراءه على صعيد التنمية السياسية في قطر والتنوع الاقتصادي.’
وأضافت أنه تم إقرار الميزانيات الوطنية حتى عام 2016-2017 وفي ظل الاستعدادات لاستضافة قطر نهائيات كأس العالم 2022 فإن من غير المرجح أن يطرأ تغير كبير على الوضع في الداخل.
ويقول مايكل ستيفنز الباحث في المعهد الملكي لدراسات الدفاع والأمن ومقره الدوحة إنه لا يتوقع ايضا تغيرا يذكر لأن الشيخ تميم يشارك في وضع مبادرات الإنفاق في الداخل وتحديد الاطر الزمنية لها.
وأضاف ‘بالنظر الى اعتمادات الميزانية التي تمت فسيكون من غير المتصور أن يتمكن او ان يتراجع عن كل هذا. الطريقة التي تم بها وضع الخطط الداخلية للبلاد تعني أن عليك اما أن تتوقف او ان تمضي قدما. لا يمكنك تغيير اتجاه السفينة.’
وخصصت البلاد مبلغ 150 مليار دولار لمشروع سيغير من ملامح العاصمة على مدى السنوات العشر القادمة اذ سيتم إنشاء مطار جديد وشبكة للمترو وميناء فضلا عن مئات الكيلومترات من شبكات الطرق الجديدة.
وتولى الامير الشيخ حمد بن خليفة زمام الحكم في انقلاب ابيض على والده عام 1995. واكتسب هو وزوجته الثانية الشيخة موزة سمعة بوصفهما من دعاة التحديث ونجح في تحسين مكانة البلاد بدرجة كبيرة بإنشاء شبكة قنوات الجزيرة التلفزيونية فضلا عن فوز قطر بتنظيم نهائيات كأس العالم لكرة القدم.
وكثف الأمير بدرجة كبيرة من اسناد المهام الى ابنه على مدى العامين المنصرمين ويشار للشيخ تميم حاليا بلقب ‘نائب الأمير’.
لكن خلال عهده كان على الامير أن يوازن دوما بين تحديث السياسات وتقديم تنازلات للمحافظين في المجتمع ممن يمثلون قطاعا عريضا من المواطنين وينتسب أغلبهم للمذهب الوهابي.
وقال ستيفنز ‘العلاقات مع المجتمع السلفي محل تفاوض مستمر في قطر.’
وأضاف ‘زعماء البلاد لديهم قدر غير قليل من الحساسية تجاه هذا الأمر وهم لا يريدون المضي بقوة غير عابئين بأمنيات شعبهم. عملية التفاوض هذه ستستمر تحت قيادة تميم.’

لاحظوا أولا كم المديح الذي يكيله التقرير لشيخ قطر. هذا أمر معتاد. الأميركان دائما يمتدحون شيخ قطر ويروجون له، وهم حتى يحاولون أن يبرروا انقلابه على أبيه (بحجة أن أباه كان فاسدا، وهذا كلام مضحك لأن كل مشايخ الخليج فاسدون وأفسدهم هو شيخ قطر الحالي).

شيخ قطر هو ليس أكثر من خازن أو مدير مالي لدى المخابرات الأميركية. لهذا السبب هم معجبون به.

أنا أظن أن عملية نقل السلطة التي يجري الحديث عنها هي من هندسة المخابرات الأميركية. الأميركان لا يريدون أي صراع على السلطة في قطر ولهذا السبب هم قرروا الإطاحة بحمد بن جاسم نهائيا وتصفية وجوده في السلطة.

أغرب ما في التقرير أعلاه هو التركيز على فكرة أن حمد بن جاسم سيستقيل وسيتخلى عن كل شيء. أنا لا أفهم ما هو سبب استقالته واعتزاله. هل هو مريض أيضا؟ لا أظن ذلك. أنا شاهدته كيف كان يركض في كواليس الأمم المتحدة في نيويورك وفي كواليس الجامعة العربية. هو كان يبدو كالحصان وفي أحسن صحة.

إقالة حمد جاسم ليست لأسباب صحية ولكن على ما يبدو فإن المخابرات الأميركية تريد إخراجه من السلطة تجنبا للمشاكل. هم يخشون أن حمد سوف يتآمر في المستقبل على تميم وسوف يسبب مشاكل داخل هذه القاعدة الأميركية الحساسة التي توفر لأميركا أموالا وامتيازات طائلة.

لهذا السبب قروا الإطاحة به على هذا النحو المهين.

هل سيقوم برد فعل أم أنه سيتقبل الفاجعة بصمت؟

من الممكن أن ينشق وأن يصبح معارضا للنظام. هذا وارد على ما أظن.

من الممكن وقتها أن تقوم المخابرات الأميركية باغتياله وأن يتهموا محور المقاومة بأنه هو الذي قتله. هذا الرجل يعرف كل أسرار مشيخة قطر وفي حال أصبح معارضا فهو يمكنه أن يفضح كل شيء.