عن استضافة الأردن للسوريين

أنا لم أنكر أن الأردن استضاف عددا كبيرا من السوريين، وأنا أشكر الأردن على ذلك.

إقرأ المزيد

Advertisements

لبنان وتركيا يستقبلان السوريين دون جواز سفر ساري المفعول

Jordan flag x mark

سوف يصدر قريبا قرار من الحكومة التركية يسمح لحامل جواز السفر السوري بالدخول إلى تركيا حتى ولو كان جواز سفره منتهي الصلاحية.

السوري يستطيع أيضا أن يدخل إلى لبنان بواسطة بطاقته الشخصية ودون الحاجة لجواز سفر.

في المقابل لو ذهب السوري إلى الأردن بجواز سفر ساري المفعول ويحمل تأشيرة سفر إلى أميركا وتأشيرة إقامة في الخليج فإن السلطات الأردنية لن تسمح له بالدخول مطلقا، حتى ولو كانت نيته الإقامة في الأردن لمدة يوم واحد فقط.

لو تمكن السوري من التسلل إلى الأردن عبر الحدود البرية فإن السلطات الأردنية ستعتقله وستضعه في معسكر اعتقال في وسط الصحراء.

سلوك الأردن تجاه السوريين هو ليس مجرد قلة أخلاق، ولكنني أظن أنه ناتج عن حقد دفين.

هناك عداوة قديمة بين النظام الأردني وبين الكيان السوري. النظام الأردني استغل مأساة السوريين لكي ينتقم منهم كشعب.

الأمر المزعج هو أن هذا النظام الفاجر يشحذ المساعدات والمكاسب الاقتصادية بدعوى أنه يساعد السوريين.

ما يقصده هذا النظام بمساعدة السوريين هو معسكرات الاعتقال الصحراوية التي وضعهم فيها. هو يسمي هذه المعسكرات مساعدة للسوريين.

المملكة الأردنية هي أقل من ساعد السوريين خلال محنتهم

حول المهلكة الأردنية والسوريين:

لم تكن رحاب تعلم أن الجنين الذي تحمله في بطنها قد ينضم إلى مجموعة الموقوفين الأصغر في السجون العربية، بعدما وجدت نفسها رهن الاحتجاز في مطار الأردن، لأنها سوريّة!

فقد وصلت رحاب السورية إلى مطار عمّان أمس الخميس، قادمة من السعودية، لزيارة أهلها. لكن الأمن الأردني منعها من دخول أراضيها، وخيّرها بين الذهاب إلى سورية أو التوجه إلى الأراضي التركية، بحسب ” العربي الجديد “.

فردّت: “ليس لدي أهل في سورية أو تركيا، ولا أستطيع العودة إلى السعودية. وأهلي في الأردن، وأنا قاب قوسين أو أدنى من الولادة. لذا، فإنّ الأردن ليس خياراً، بل واقعاً فرضه التضييق علينا كسوريين”، فلم يكن من الأمن الأردني إلا أن قام بتوقيف رحاب في سجن المطار.

وتروي إحدى السجينات التي كانت مع رحاب، وقد أُفرج عنها، أنه “كان هناك الكثير من النساء المحتجزات في سجن المطار لكونهن سوريات. وكانت رحاب إحداهن. استغرب الجميع عندما شاهدها بالكاد تستطيع المشي وهي على مشارف الولادة”.

وتضيف: “بعد ساعات، بدأت تظهر عليها علامات التعب. حاولت أن تتحدث مع أحد عناصر الشرطة الأردنية من خلف الباب، لكنّ أحداً لم يستجب لها. عادت لتجلس على السرير وتلامس بطنها، وفجأة فقدت الوعي ووقعت على الأرض. التفّ الجميع حولها خوفاً عليها، لكنها لم تكن تجيب. صرخن لقوات الأمن الذين اعتقدوا أنها تمثيلية. فبقيت فترة طويلة على الأرض، حتى جاؤوا ونقلوها إلى خارج السجن. ثم سمعنا أنهم نقلوها إلى المستشفى ولا أحد يعلم إلى الآن ما هو مصيرها ومصير طفلها”.

المملكة الأردنية هي أكثر من يشحذ المساعدات الدولية بدعوى مساعدة السوريين، ولكن الحقيقة هي أن المملكة الأردنية تحتل المرتبة الأخيرة في قائمة الدول التي ساعدت السوريين.

المملكة الأردنية أغلقت أبوابها في وجه السوريين منذ الأشهر الأولى للثورة السورية. حكومة المملكة أصدرت فرمانا تعسفيا يمنع دخول السوريين بشكل مطلق، سواء كانت إقامتهم مؤقتة أم دائمة، وحتى ولو كانوا يحملون إقامة في دولة أخرى.

لبنان ما زال حتى الآن يستقبل السوريين، رغم أن عدد السوريين في هذا البلد الصغير بات يناهز ربع عدد السكان الإجمالي.

بالنسبة لتركيا فهي أيضا ما زالت تستقبل السوريين دون قيود، ولكن تركيا هي أكبر بكثير من لبنان، وبالتالي العبء الذي تتحمله هو أقل بكثير من العبء الذي يتحمله لبنان.

معظم السوريين الموجودين في لبنان وتركيا لا يحملون صفة اللجوء. هم موجودون هناك كمقيمين عاديين.

على النقيض من ذلك، معظم السوريين الموجودين في المملكة الأردنية هم لاجئون وليسوا مقيمين، لأن المملكة الأردنية توقفت بشكل كامل وتعسفي عن استقبال السوريين منذ بداية الثورة.

إذا ما قارنا بين أعداد اللاجئين السوريين في الدول المختلفة فسنجد أن الأردن استقبل عددا كبيرا من اللاجئين السوريين، ولكن العبرة هي ليست بعدد اللاجئين، لأن غالبية السوريين الموجودين في لبنان وتركيا هم ليسوا لاجئين.

الأردن في الحقيقة لم يستقبل سوى عدد قليل جدا من السوريين مقارنة بلبنان وتركيا. معظم السوريين الموجودين في الأردن هم نازحون من محافظة درعا عبر الحدود البرية. العدد الإجمالي لسكان محافظة درعا لا يبلغ ربما مليون إنسان. عدد سكان محافظة حلب لوحدها هو خمسة ملايين، ومعظم هؤلاء تركوا ديارهم بسبب بشار الأسد. سكان درعا الذين نزحوا نحو الأردن لا يمثلون إلا جزءا ضئيلا جدا من إجمالي النازحين السوريين الذين فروا من بشار الأسد.

أنا لا أصدق المزاعم التي تسوقها الحكومة الأردنية حول كونها استقبلت أعدادا غفيرة من السوريين. من أين أتى السوريون إلى الأردن طالما أن الحكومة الأردنية منعت دخولهم منذ البداية وبشكل مطلق؟

ادعاءات الحكومة الأردنية حول السوريين هي بشكل عام ادعاءات غير منطقية وكاذبة. المملكة الأردنية هي أكثر من شحذ باسم السوريين ولكنها في الحقيقة أقل من تضرر من الأزمة السورية.

أكثر من تضرر من الأزمة السورية هو لبنان، وأقل من تضرر منها هو الأردن.

الأردن تعامل مع السوريين بطريقة سيئة ومخزية.

الأردن لم يسع لمساعدة السوريين بقدر ما أنه سعى لاستثمار الأزمة السورية بهدف تحقيق مكاسب مالية واقتصادية.

الطريقة التي تعامل بها الأردن مع السوريين لا تتوافق مع مفهوم الأخوة العربية والإسلامية.

المملكة الأردنية أكدت مجددا أنها دولة لا علاقة لها بالعروبة والإسلام. هي مجرد امتداد لإسرائيل كما كان السوريون ينظرون لها دوما.

السوريون يجب أن يكونوا مدينين للبنان بالدرجة الأولى، ولتركيا بالدرجة الثانية. بالنسبة للأردن فالسوريون لا يجب أن يكونوا مدينين له. في رأيي أنهم يجب أن يسعوا في المستقبل لمحاسبته على هذا التردي الأخلاقي المزري وغير المقبول.

المملكة الأردنية هي أسهل هدف للبغدادي؟

 

لو كان أبو بكر البغدادي جادا فيما قاله عن فتح بغداد وكربلاء والنجف فهذا يعني أنه أوصل نفسه إلى طريق مسدود.

الحرب ضد الرافضة التي يتحدث عنها الجهاديون الوهابيون هي حرب بلا نهاية. هذه الحرب يمكن أن تستمر لمدة خمسين عاما دون أن تصل إلى نتيجة.

أنا لا أدري ما هو مقدار العقلانية لدى أبو بكر البغدادي، ولكن لو فرضنا أنه يخطط على أساس عقلاني فالمتوقع هو أن يؤجل الحرب ضد الرافضة وأن يركز على الجبهات الأسهل والأكثر تحقيقا لمصالح “الخلافة الإسلامية” التي أعلنها.

أسهل جبهة بالنسبة لأبي بكر البغدادي هي ربما جبهة المملكة الأردنية.

هذه المملكة هي سنية خالصة، وكثير من سكانها عشائريون، وبعضهم وهابيون.

لو حاولت الخلافة الإسلامية أن تتمدد نحو الأردن فهذا سيؤدي ربما إلى تدخل عسكري أميركي-إسرائيلي لدعم ملك الأردن.

التدخل الإسرائيلي سيفيد الخلافة الإسلامية بدلا من أن يضرها. أفضل دعاية ممكنة لهذه الخلافة هي فتح جبهة عسكرية بينها وبين إسرائيل.

كثير من سكان الأردن هم فلسطينيون، وفي حال فتحت جبهة بين الخلافة وبين إسرائيل فهذا من شأنه أن يزيد شعبية الخلافة في الأردن.

ما يبدو لي هو أن الأردن هو أرض خصبة لمشروع الخلافة.

الأردن له حدود مع الحجاز. هذا أيضا أمر مهم بالنسبة للتوسع نحو الجزيرة العربية.

بالنسبة لجبهة الكيان السوري فهي أيضا جبهة مجدية، ولكن نحن نعلم أن النظام السوري هو مدعوم من النصيرية ومن شيعة لبنان. الحرب ضد النظام السوري هي أصعب من الحرب ضد ملك الأردن.

ملك الأردن يتخلى عن نظرية “الهلال الشيعي” بشكل مفاجئ ويدعو لمكافحة الطائفية

نكتة الموسم:

http://www.syria-news.com/readnews.php?sy_seq=162386

دعا الملك الأردني عبدالله الثاني، يوم الثلاثاء، إلى “مواجهة الفتنة الطائفية في سوريا ومنع انتشارها”, مشدداً على ضرورة “وقف العنف الطائفي والمذهبي وخطاب الفرقة المذهبية”، لأن “في هذا خراب الأمة”.

وقال الملك عبد الله الثاني, في كلمة ألقاها خلال استقباله المشاركين في مؤتمر مؤسسة آل البيت الملكية للفكر الإسلامي، “أنتم يا علماء الأمة أمامكم مسؤولية مواجهة خطاب الفتنة الطائفية في سوريا، ومنع انتشارها في العالمين العربي والإسلامي لحقن الدماء في هذا البلد والحفاظ على وحدته ووحدة الأمتين العربية والإسلامية”.

وحذر العاهل الأردني في وقت سابق من أن الأزمة السورية قد تمتد إلى حرب أهلية, والى نزاع إقليمي ومذهبي لا تحمد عقباه, داعياً لتنسيق عربي ودولي أكثر جدية من أجل وقف تداعيات الأزمة السورية، ووضع حد لها، ووقف امتداداتها.

ودعت الحكومة الأردنية, في عدة مناسبات, الى إيجاد حل سياسي للازمة ووقف نزيف الدم السوري إضافة إلى وجود خطة انتقالية حقيقية وشاملة تضمن وحدة سوريا.

وحذّر الملك عبد الله من “خطورة استغلال الدين لأغراض سياسية وبث الفرقة الطائفية البغيضة”، مطالباً بـ “التعريف من هو المسلم والتصدي للتكفير وتحديد من هو أهل للإفتاء”، مشيراً إلى “رسالة عمّان والتي ساهمت بالتقريب بين أتباع المذاهب وتعزيز الاحترام بينهم”.

ودعا إلى “عدم تكفير المسلم للمسلم”، مؤكداً أنه “يجب التفكير في الديمقراطية كغاية بحد ذاتها وليس مجرد أرقام ونسب تستخدمها الأكثرية السياسية ضد الأقلية”، موضحا أن “الغلبة ليست جوهر الديمقراطية، بل إحساس الجميع بأنهم ممثلون، وهذا هو جوهر الإجماع السياسي في الإسلام”.

ملك الأردن (الذي هو مجرد عميل صغير للمخابرات الأميركية) كان أول من دشن الفتنة الطائفية في المنطقة عندما روج لمفهوم “الهلال الشيعي”.

هو طبعا قال ذلك الكلام بإيعاز من آل سعود، تماما كحسني مبارك الذي قال كلاما مشابها في نفس الفترة.

هذه الجوقة روجت لفكرة الصراع السني-الشيعي في نفس الوقت الذي ظهرت فيه قنوات صفا ووصال، ما يدل على وجود خطة متكاملة لإشعال حرب طائفية في المنطقة.

العراق دفع الثمن الأكبر لهذه المؤأمرة، والعراقيون يعرفون جيدا الدور الذي لعبه الأردن فيها.

العراقيون يعرفون ما كان يجري في الأردن من تحريض طائفي ممنهج ضد الشيعة. المخابرات الأردنية كانت في السنوات الماضية تمارس التمييز العنصري ضد العراقيين الشيعة بشكل رسمي وممنهج.

العراقي الذي كان يذهب إلى الأردن كان يتعرض للمساءلة حول دينه ومذهبه، وفي حال تبين أنه شيعي فإنه كان يتعرض للإساءة والإهانة.

السلطات الرسمية العراقية اضطرت للاحتجاج رسميا على هذه السياسة.

ثم بعد ذلك جاء دور سورية، ولا يخفى على أحد دور النظام الأردني في المؤامرة على سورية.

إعلام المحور الأميركي فضح كل شيء ولم يبق شيئا مستورا. تورط الأردن في الحرب على سورية هو أمر علني ومفضوح.

رغم كل ذلك يأتي هذا العاهر لكي يحاضر في خطورة الفتنة الطائفية.

الخطوة الأولى لإنهاء الفتنة هي بالتخلص منك ومن نظامك العميل.