الفاشية الأوكرانية دمرت الدولة المسماة أوكرانيا

الروس يتهمون القوميين الأوكرانيين بأنهم فاشيون ونازيون.

إقرأ المزيد

Advertisements

الأميركان يحجمون عن التدخل الجدي في أوكرانيا بسبب الكلفة المالية العالية

التدخل الأميركي في الأزمة الأوكرانية كان متواضعا نسبيا، والسبب على الأغلب يعود إلى كون أوكرانيا بلدا مفلسا.

ما يلي من موقع دبكا:

Senior administration officials in Washington commented early Friday that Ukraine was the European Union’s problem and they could look after it.
According to Debkafile’s Washington and Moscow sources, the Obama and Putin administrations have each come to roughly the same conclusion: The Kiev administration is unsustainable in Ukraine’s bankrupt state. Before many days go by, it will be confronted with demands to supply wages, food and medicines to the public and the army. Loud complaints that the national coffers were robbed of tens of millions of dollars may be true, but will not restore the missing funds.
The Americans and Europeans are not exactly forthcoming In response to urgent pleas for aid. They are offering guarantees for no more than $1 bn each against loans from European banks, which too may be reluctant to advance money to a far from stable government.
Putin calculates that he holds the whip hand and that the Kiev government to save itself will have to bow to Russia’s demand to first of all honor “the peace deal signed last Friday, Feb. 21, by Yanukovych and the opposition, notarized by the Foreign Ministers of France, Germany and Poland and approved by the US.”
This agreement recognized Yanukovich as Ukraine president and placed him at the head of a national unity government – not only of opposition parties but also factions sympathetic to Russia.

To prod this process forward, backed by some muscle-flexing, the ousted Ukraine president will hold a news conference later Friday at the southern Russian town of Rostov on-Don, which is only 502 kilometers from the Crimean capital of Simferopol. He is expected to offer pointers to Moscow’s next steps

الحكومة الأوكرانية الانقلابية أعلنت أن خزائنها فارغة وأنها بحاجة لمساعدات بقيمة عشرات مليارات الدولارات خلال العامين القادمين، ولكن من هي الجهة الغربية التي ستدفع كل هذه الأموال؟

لا أحد في الغرب مستعد لدفع هذه المبالغ الباهظة في أوكرانيا.

الثوار الأوكرانيون ارتكبوا نفس الخطأ الذي ارتكبه الثوار السوريون. هم راهنوا على التدخل الأميركي والأوروبي، ولكن ما فاتهم هو أن أميركا وأوروبا لا تستطيعان في الوقت الحالي أن تدعما ثوار أوكرانيا بعشرات مليارات الدولارات.

أميركا اتخذت قرارا استراتيجيا بترشيد إنفاقها الخارجي وبترشيد حروبها التوسعية. الحرب السورية كانت ممولة بشكل كامل من عائدات المستعمرات النفطية القطرية والسعودية، ولكن البر الأميركي الرئيسي لم يدفع شيئا يذكر لتمويل هذه الحرب. بالنسبة للاتحاد الأوروبي فهو استغل الحرب السورية لكي يسطو على الأموال السورية المودعة في أوروبا، أي أن الأوروبيين لم ينفقوا مالا في الحرب ولكنهم استغلوها للسطو على الأموال السورية.

الروس في المقابل يملكون الكثير من المال، وهم وقعوا اتفاقية سخية مع الرئيس الأوكراني المعزول كانت ستؤدي في حال تطبيقها لدعم الاقتصاد الأوكراني بعشرات مليارات الدولارات.

لهذا السبب المعركة في أوكرانيا تميل لمصلحة روسيا. الروس يملكون المال ويملكون القدرة على التدخل الجدي في أوكرانيا، بالإضافة طبعا إلى الفرق في أهمية أوكرانيا بالنسبة للروس والأميركان. أوكرانيا بالنسبة للروس هي جزء من بلادهم، ولكنها بالنسبة للأميركان معركة توسعية بعيدة. هذا النوع من المعارك هو تحديدا النوع الذي يسعى الأميركان لتجنبه في الفترة الحالية.

التدخل الروسي في القرم يضر روسيا استراتيجيا

ليست هناك مصلحة لروسيا في أن تكسب القرم أو شرق أوكرانيا وأن تخسر غرب أوكرانيا.

مصلحة روسيا هي أن تكسب أوكرانيا بكاملها– بشرقها وغربها.

صحيح أن سكان غرب أوكرانيا لا يتحدثون اللغة الروسية، ولكن لغتهم (اللغة الأوكرانية) هي قريبة جدا من اللغة الروسية.

اللغتان الروسية والأوكرانية هما متحدرتان من أصل مشترك يسمى اللغة “السلافية الشرقية القديمة” Old East Slavic. اللغة السلافية الشرقية القديمة هي أيضا مصدر اللغة البيلاروسية. اللغة السلافية الشرقية القديمة كانت محكية في بداية القرون الوسطى لدى مجموعة من القبائل تسمى “الروس الكييفيين” Kievan Rus.

كلمة “الروس” Rus هي ذات أصل غامض وغير واضح. كثير من الباحثين يرون أن هذه الكلمة كانت في الأصل تطلق على شعب من الفايكينغ ذوي الأصول السويدية، ولكنها في القرن الميلادي التاسع صارت تطلق على السلافيين الشرقيين East Slavs. السلافيون الشرقيون في القرن الميلادي التاسع كانوا يسكنون في منطقة تمتد من Novgorod في شمال غرب روسيا وحتى Kiev في أوكرانيا. عاصمتهم الأولى كانت Novgorod، ولكنهم نقلوها في نهاية القرن التاسع إلى Kiev. بعد ذلك صاروا يعرفون بالروس الكييفيين Kievan Rus.

ملوك الروس الكييفيين هم أول من اعتنق الديانة المسيحية بين السلافيين الشرقيين. أول ملك روسي كييفي اعتنق الديانة المسيحية هو “فلاديمير الكبير” Vladimir the Great في عام 988. هو فكر أولا في اعتناق الإسلام، ولكنه تخلى عن هذه الفكرة عندما علم أن الإسلام يحرم المشروبات الكحولية (عندما علم أن الإسلام يحرم شرب الكحول قال “الشرب هو متعة الروس ولا يمكننا أن نعيش دون هذه المتعة”). بعد دخولهم في المسيحية تعلم الروس الكييفيون الكتابة باستخدام الخط القوريلي Cyrillic. هذا الخط هو مشتق من الخط الرومي (اليوناني) وكان يستخدم في البداية لكتابة لغة سلافية جنوبية تسمى “السلافية الكنسية” Church Slavonic. مملكة الروس الكييفيين هي أولى الممالك السلافية الشرقية التي اعتمدت قانونا مكتوبا.

الكتابات التي خلفتها مملكة الروس الكييفيين هي أولى الكتابات بلغة سلافية شرقية. هذه الكتابات تسمى اللغة السلافية الشرقية القديمة  Old East Slavic (وتسمى أيضا “الروسية القديمة” Old Russian لأن كلمة “الروس” هي في الأصل تسمية عامة لجميع السلافيين الشرقيين).

اللغات الروسية والأوكرانية والبيلاروسية هي فروع من اللغة السلافية الشرقية القديمة.

ما سبق يدل على أهمية أوكرانيا التاريخية بالنسبة للروس. في أوكرانيا توجد مدينة كييف التي هي عاصمة “الروس الكييفيين”، واللغة الأوكرانية هي في الأصل مجرد فرع متطرف من اللغة الروسية.

انضمام أوكرانيا إلى المعسكر الأميركي هو طعنة في الصميم لأي قومي روسي.

الروس لهم مصلحة في الاحتفاظ بكامل أوكرانيا وليس أجزاء منها. التدخل العسكري الروسي في القرم لن يكون مكسبا لروسيا لأنه ربما يعمق الشرخ مع سكان غرب أوكرانيا (الذين يتحدثون اللغة الأوكرانية).

التدخل العسكري الروسي في القرم (لو حدث) سيكون لهدف عسكري لوجستي يتعلق بقاعدة Sebastopol البحرية، ولكن من الناحية الجيوسياسية الاستراتيجية هذا التدخل لن يفيد روسيا، لأنه سيدفع سكان غرب أوكرانيا للارتماء أكثر في الحضن الأميركي.