حول كلام الأحمق بهجت سليمان

بهجت سليمان اتهمني بأنني صهيوني لثلاثة أسباب:

السبب الأول هو أنني أطالب باللامركزية والفدرالية.

من المعروف أن روسيا هي دولة فدرالية، وهي تطبق شكلا متقدما من الفدرالية يقوم على أساس القومية الإثنية أو الطائفية وليس فقط المناطقية.

السبب الثاني هو أنني طالبت بـ”لبرلة” الاقتصاد والتخلص من القطاع العام.

من المعروف أن روسيا لديها برنامج حكومي ضخم للخصخصة والتخلص من القطاع العام.

السبب الثالث لكوني صهيونيا حسب “أبو المجد” هو أنني دعوت لتنحي الأسد، ولكن ألا يعلم “أبو المجد” أن فلاديمير بوتين تنحى عن السلطة في عام 2008؟

الأشياء التي تجعلني “صهيونيا” هي نفس الأشياء التي يطبقها فلاديمير بوتين حبيب النظام السوري. جماعة النظام السوري طبلوا وزمروا لبوتين وأطلقوا عليه مسمى “أبو علي بوتين” (انظر صفحته على الفيسبوك).

طالما أنني صهيوني فلا بد أن “أبو علي بوتين” هو صهيوني أيضا، لأنه يطبق نفس “طروحاتي المشينة التي سبقت بها الأميركان”. إذا كان “أبو علي بوتين” صهيونيا فهذا يعني أن بهجت سليمان ورئيسه بشار هم صهاينة أيضا، لأن “أبو علي بوتين” هو مدير “الماخور” الذي يشغّل بشار الأسد وبهجت سليمان. لولا “أبو علي بوتين” لما كان بشار جالسا الآن على كرسيه ولما كان بهجت سليمان جالسا في مقر السفارة السورية في الأردن.

لولا “أبو علي بوتين” مدير “ماخور الطروحات المشينة” أين كنت ستكون الآن يا بهجت سليمان؟

أنت تستمد وجودك من هذا الماخور الصهيوني الروسي.

يا لغبائك.

الأسباب التي جعلت بهجت سليمان يهاجمني

أرسل لي الأخ مجد عمران (مشكورا) رابط الصفحة التي هاجمني فيها “أبو المجد”. هذا هو الرابط لمن يريد أن يرى:

ما يلي ورد في التعليقات على لسان “أبو المجد”:

كل من يراجع أرشيف المدونة المذكورة ، سوف يجد أنها كانت في بداية اﻷزمة ، ولمدة عامين تقريبا ، تدافع عن الموقف السوري ، بشدة..مع أنها كانت تمرّر بعض التمريرات من النوع الذي تحدثتم عنه ..ولكنها ، بعد أن صمدت سوربة صموداً أسطورباً ، انـتٓقٓلَتْ إلى خطّها التدميري ، صراحة ًوعلناً ، وأخذت تنادي بثلاثة أمور هدّامة ، هي ( 1 ) : المطالبة بانفصال ” حلب ” عن العاصمة ” دمشق ” – و ( 2 ) : مهاجمة القطاع العام في سورية ومهاجمة مجانية التعلبم ومجانية العلاج الصحي ، والمطالبة ب ” لبرلة ” اﻻقتصاد السوري – وبعد ذلك ( 3 ) : بدأت المدونة بمطالبة الرئيس اﻷسد بِتٓرْكِ السلطة ، حتى لو أدى ذلك إلى تسعير وتوسيع الحرب في سورية.!!!!!!.

لاحظوا أن قضية تنحي الأسد أتت في المرتبة الثالثة على قائمة الأسباب، أي أن ما أزعج السفير هو ليس موقفي من الأسد ولكن موقفي من قضية اللامركزية وقضية الاشتراكية.

أنا افترضت أن ما أزعجه هو موقفي من الأسد، لأن هذه هي القضية الوحيدة التي طرأ على موقفي منها بعض التغير، ولكن المفاجأة هي أنه مزعوج من موقفي من قضايا الإدارة والاقتصاد.

من يتابع مدونتي يعلم أن موقفي من قضية اللامركزية وقضية الاشتراكية هو موقف ثابت. ليس موقفي هو الذي تغير ولكن موقف السفير. هو على ما يبدو شعر أن النظام السوري تجاوز المحنة وأصبح في موقع قوي، ولذلك صار لا بأس من التهجم علي واتهامي بالصهيونية لأنني أعارض المركزية والاشتراكية.

موقفه هو الذي تغير وليس موقفي أنا. أنا في حياتي لم أكن أؤيد المركزية الدمشقية ولا الاشتراكية.

عموما كلامه مردود عليه. أنا بينت في مقالات عديدة أن النظام المركزي الدمشقي هو نظام عميل للصهيونية بامتياز، والاشتراكية هي سبب تدمير سورية وهي أكبر خدمة للصهيونية. من الغريب أن هذا السفير ما زال يروج لهذه الآراء في هذا الزمن. من يروج للاشتراكية في زمننا الحالي هو بصراحة خائن وعميل غير مباشر للصهاينة.

السبب الأساسي للحرب على سورية هو تدمير الاقتصاد السوري. طروحات هذا السفير هي سبب تدمير الاقتصاد السوري. أي أن هناك وحدة في الهدف بينه وبين القوى التي شنت الحرب على سورية.

أمثال هذا الشخص هم المستحاثات المجرمة التي دمرت سورية والتي كنت أهاجمها دائما في مقالاتي. جيل هذا الشخص هم الذين أوصلوا نمو الاقتصاد السوري إلى الصفر.

السفير السوري في الأردن يحذّر مني

احذروا مدونة هاني الصهيوني:

ما يسمى بـ ( مدونة هاني ) لحق بالمستعرب التلمودي عزمي كوهين بشارة
عمان ، 19 ك1 ، محمد شريف الجيوسي
كتب المفكر العربي الاستراتيجي أبو المجد [السفير السوري في الأردن] محذرا مما يسمى ( مدونة هاني ) الذي سَلَكَ السبيل ذاتُه الذي سلكه (المستعرب التلمودي: عزمي كوهين بشارة) الذي قَدَّمَ نفسه (مفكّراً عربياً) يقف مع الوحدة العربية ومع الحركات التحررية ومع سورية الأسد، لسنوات طويلة، وبقي كذلك، إلى أن جرى تكليفه من مُشغِّليه في الماخور الصهيو- أمريكي، بأنه آن الأوان لأنْ يظهر على حقيقته، وهذا ما كان.
و(مدوّنة هاني) دَافَعَتْ في السنة الأولى للأزمة في سورية، وحتى في السنة الثانية، بشدّة عن الدولة السورية وعن الرئيس الأسد.. ثم انقلب صَاحِبُها على عَقِبَيِهْ، وأخذ يطرح طروحاتٍ مُشِينَة سَبَقَ فيها الأمريكان والإسرائيليين، ضد سورية وضد الدولة الوطنية السورية.. ولم يبقَ لديه إلّا نقطة إيجابية واحدة، هي عداؤه لمحميّة آل سعود.

يا ترى هل هذا موقف شخصي من السفير السوري في الأردن أم أن هناك آخرين قالوا نفس الكلام؟

على كل حال أنا لم أرد يوما أن يقال عني أنني موال للنظام السوري أو معارض له. أنا أعتبر نفسي محايدا.

لو كان هذا الكلام هو رأي شخصي من السفير السوري في الأردن فردي عليه هو كما يلي:

أنا لم أغير شيئا يذكر في قناعاتي. أنا كنت وما زلت ضد الحرب على سورية، ولكنني لم أقل يوما أنني مؤيد للنظام السوري وأريد بقاءه في السلطة إلى الأبد. أنا كتبت في السنة الأولى للأزمة مقالات دعوت فيها لتنحي الرئيس السوري والتخلص من حكم الفرد وتطبيق النموذج الروسي أو الصيني في سورية، ولكنني لم أؤيد تنحي الأسد بشكل  فوري لأسباب وضحتها آنذاك. أهم هذه الأسباب هو أنني لم أرد أن يخرج الرئيس السوري من السلطة تحت الضغط الأميركي والوهابي حتى لا تكون هذه سابقة مدمرة في التاريخ السوري وتاريخ المنطقة، بمعنى أنني لم أرد أن يقال أن الأسد خرج من السلطة لأنه تجرأ على تحدي الاستعمار الأميركي.

ولكن منذ ذلك الوقت وحتى الآن حدثت متغيرات مهمة. أهم هذه المتغيرات هي صفقة الكيماوي المخزية. أنا كنت أرفض تنحي الأسد حفاظا على الكرامة الوطنية، ولكن أين أصبحت الكرامة الوطنية بعد صفقة الكيماوي؟ تنحي الأسد هو أقل ضررا من صفقة الكيماوي.

مواقفي لم تتغير ولكن هناك بعض الناس الذين لم يفهموا مواقفي وظنوا أنني أطبل وأزمر للأسد. أنا لم أكن يوما أطبل وأزمر للأسد.

هناك أمر آخر ربما فات السفير (المقيم في الأردن) وهو أن معظم مساحة سورية أصبحت غير صالحة للسكن الآدمي. مدينة حلب دمرت وسويت بالأرض. هناك ملايين المهجرين. سورية دمرت ولم يبق منها سوى مدينة دمشق (لن أقول الساحل لأن الساحل خسر الكثير من الرجال). هذا أيضا عامل يؤثر في نفسية الإنسان. أنا بصراحة مستاء جدا مما حل بسورية عموما وحلب خصوصا. أنا لم أحمل مسؤولية ما حل بحلب لبشار الأسد ولكنني حملت المسؤولية لطبيعة النظام السياسي من حيث أساسه وتكوينه وفلسفته.

عن المصطلحات العلمية التي أستخدمها في المقالات

في مواضيع المدونة أنا أحرص على ذكر المصطلحات العلمية باللغة الإنكليزية لأن هذه اللغة حاليا هي لغة العلم بامتياز. من يريد أن يقرأ أو أن يبحث في أي موضوع علمي فهو سيحتاج حتما للمصطلح الإنكليزي. المصطلح الإنكليزي يمكن ترجمته بسهولة (عبر الإنترنت) إلى المصطلح الفرنسي أو الألماني أو الروسي إلخ. بالتالي أنا عندما أذكر المصطلح الإنكليزي فإنني أهدف إلى إفادة نفسي وإفادة قرائي.

النظام الحاكم في سورية يروج لبعض الكلمات العربية على أنها  “مصطلحات” علمية، وهو يجبر الناس الواقعين تحت سيطرته على استخدام هذه “المصطلحات” وعدم استخدام المصطلحات الإنكليزية أو غيرها.

السؤال الذي يطرح نفسه هو هل “المصطلحات” التي يروج لها النظام السوري هي بالفعل مصطلحات؟

كلمة “مصطلح” هي مشتقة من “التصالح” بمعنى “الاتفاق”. عندما نقول أن كلمة معينة هي “مصطلح” فهذا يعني أن هذه الكلمة هي محل اتفاق وإجماع، ولكن يا ترى من هم الذين اتفقوا على استخدام مصطلحات النظام السوري؟

لا أحد في العالم يستخدم مصطلحات النظام السوري سوى جامعات النظام السوري. حتى الدول العربية لا تستخدم هذه المصطلحات.

النظام السوري لا يحكم سوى جزء ضئيل من متحدثي اللغة العربية. هو ليس في موقع يسمح له بفرض “المصطلحات” على العرب. على أرض الواقع معظم العرب لا يستخدمون مصطلحات النظام السوري ولكنهم يستخدمون المصطلحات المتداولة دوليا.

النظام السوري يتحدث منذ أكثر من خمسين سنة عما يسميه بـ”المصطلحات العلمية العربية”، ولكن عبارة “المصطلحات العلمية العربية” هي مجرد خرافة كبقية خرافات النظام السوري (وما أكثرها). “المصطلحات العلمية العربية” هي ليست سوى “مصطلحات سورية”. هذه المصطلحات هي غير مستخدمة خارج نطاق سلطة النظام السوري.

النظام السوري ليس معروفا بالمستوى العلمي العالي. سورية تحت سلطة النظام السوري هي من أكثر دول العالم تخلفا على الصعيد العلمي والبحثي. ما هي القيمة العلمية لمصطلحات النظام السوري؟ ما هي الفائدة من تعلم هذه المصطلحات؟

مصطلحات النظام السوري “العلمية” هي ليست أكثر من مسخرة على شاكلة مساخر العقيد الراحل القذافي (الذي كانت لديه أسماء أشهر خاصة به لا يستخدمها أحد غيره).

النظام السوري بسبب عقليته الجاهلة والخرقاء يعتقد أن “تعريب العلم” هو مجرد قرار حكومي لا يتطلب أكثر من توقيع رئيس الجمهورية.

اللغة الإنكليزية لم تصبح لغة العلم لأن الحكومة البريطانية اتخذت قرارا بذلك. اللغة الإنكليزية أصبحت لغة العلم بحكم الأمر الواقع. حاليا أهم الكتب والمؤلفات والأبحاث العلمية تصدر باللغة الإنكليزية. هذا هو السبب الذي أدى إلى “أنكلزة العلم”.

كلمة “تعريب العلم” هي كلمة ذات معنى ضخم للغاية. من يريد أن يعرّب العلم عليه أن يسعى لتطوير مستوى التعليم والبحث العلمي في الدول العربية. يجب أن يكون هناك إنتاج علمي غزير في الدول العربية وأن يكون العرب هم قادة البحث العلمي في العالم. عندما يصبح العالم العربي هو المصدر الأول للعلم يمكننا وقتها أن نتحدث عن “تعريب العلم”.

النظام السوري لا يفقه شيئا من ذلك. هو جالس في جورته العميقة ويقوم من هذه الجورة بإصدار الفرمانات وفرضها على المساكين الواقعين تحت سلطته، والذين هم قلة قليلة من سكان العالم.

هذه النزعة المرضية للتحكم والسيطرة هي سبب كل التخلف والمآسي التي عاشتها سورية.

أنا عندما أكتب فإنني أريد أن أفيد نفسي وأفيد الناس، وليس أن أفرغ أمراضي النفسية. أنا أريد لنفسي ولمن يتابعني أن نقرأ ونبحث ونفهم. هدفي ليس أن أشكّل الناس على مزاجي لكي يتحدثوا كما أريد ويفكروا كما أريد. أنا أصغر بكثير من أجعل الناس يتحدثون ويتصرفون على مزاجي. أنا أعرف حجمي وقدري في هذا العالم وأعرف أن ما أكتبه لا يساوي شيئا مقارنة بما يصدر في العالم من أبحاث وعلوم.

لو أنني استخدمت في مقالاتي “مصطلحات” النظام السوري فهذا لن يفيدني وقرائي بشيء، بل على العكس هو سيضرنا. مصلحتي ومصلحة القراء هي أن نعرف المصطلحات الدولية لكي نتمكن من البحث عن هذه المصطلحات في الإنترنت والكتب والدراسات. لو أنني ذكرت مصطلحات النظام السوري فما الذي سنفعله بهذه المصطلحات؟ هذه المصطلحات لا قيمة لها في العلم.

هي أصلا ليست مصطلحات، لأن لا أحد يستخدمها سوى جامعات النظام السوري. هي مجرد ترجمات وليست مصطلحات، وهي بصراحة ترجمات رديئة ولا فائدة من ذكرها. كثير من هذه الترجمات هي خاطئة (بمجرد الرجوع للقواميس اللاتينية واليونانية يتبين أن كثيرا من هذه الترجمات هي غير صحيحة أو غير دقيقة)، وكثير منها هي كلمات غير مألوفة لدى متحدثي اللغة العربية (بعضها كلمات عربية بائدة لا يستخدمها أحد في العصر الحالي، وبعضها كلمات لا أصل لها قام مترجمو النظام السوري باختراعها). لا توجد فائدة من ذكر هذه الترجمات لأنها هي نفسها تحتاج للترجمة. بالنسبة لي شخصيا فأنا لا أستطيع فهم معاني هذه الكلمات إلا بالرجوع إلى لسان العرب ونحوه. ما هي الفائدة من ذلك؟ لماذا أضيع وقتي ووقت القراء بالرجوع إلى قواميس اللغة العربية؟ ولماذا نملأ ذاكرتنا بكلمات لا فائدة من حفظها؟ الأجدى لي وللقراء هو أن نحفظ الكلمات الأجنبية المستخدمة دوليا وأن نرجع إلى القواميس الأجنبية لكي نفهم معاني هذه الكلمات.

طبعا لتحديد الأجدى لا بد أولا أن نحدد الهدف. أنا هدفي هو رفع مستوى العلم لدي ولدى قرائي. النظام السوري لديه هدف آخر مختلف تماما. النظام السوري يريد أن “يعرب العلم”. إذن هدف النظام يختلف عن هدفي. النظام السوري ليس مهتما بالعلم ولكنه يعتبر العلم حقلا للصراع الأيديولوجي السياسي. “مصطلحات” النظام السوري العلمية ليس المقصود منها خدمة العلم ولكن المقصود منها محاربة الإنكليز والأوروبيين وتحقيق انتصار ثقافي وهمي عليهم. لهذا السبب أنا لن أستخدم “مصطلحات” النظام السوري العلمية.

في مقالاتي لا توجد أية مصطلحات سوى المصطلحات الدولية (المصطلحات الدولية = الكلمات المتداولة على نطاق دولي). بالنسبة للكلمات العربية التي أستخدمها في مقالاتي فهي ليست “مصطلحات” ولكنها مجرد ترجمات. أنا لدي الحرية في الترجمة كما أشاء ولست مضطرا للتقيد بترجمات النظام السوري السيئة. الهدف من ترجماتي هو توضيح المعنى لنفسي وللقراء وليس التعقيد وشغل ذاكرتنا بكلمات لا توجد فائدة من حفظها.

“شام تايمز” تسرق مقالا من المدونة

سرق موقع “شام تايمز” المقال الذي كتبته حول زيارة عبد الله الأحمر إلى كوريا الشمالية:

http://shamtimes.net/news_de.php?PartsID=1&NewsID=9819

أنا أعلم أن هناك أناسا يسرقون مقالات من مدونتي وينشرونها على الفيسبوك. أحيانا هم لا يسرقون المقال كاملا ولكنهم يسرقون أجزاء منه.

أنا أحذر جميع هؤلاء السراق لكي يتوقفوا عن هذا الفعل.

 

هل سيعيد النظام السوري إنتاج ظروف فترة ما قبل الحرب على سورية؟

أثناء قراءتي لبعض وسائل الإعلام شعرت أن الأمور تعود مجددا إلى ما كانت عليه في الفترة السابقة للحرب على سورية.

الكتاب اليساريون والشيوعيون بدؤوا منذ الآن في التهجم على المستثمرين والممولين الذين يفترض بهم أن يتولوا إعادة إعمار سورية، رغم أنني لا أدري إن كان هناك أي شيء واقعي في هذا المجال.

هم يتحدثون عن عشرات مليارات الدولارات “النيوليبرالية” التي ستتدفق على سورية لأجل إعادة إعمارها، وهم بدؤوا في حملة تهجم وتشهير ضد المستثمرين والممولين قبل حتى أن يأتوا إلى سورية وقبل أن نعلم من هم وإن كانوا موجودين بالفعل.

أنا بصراحة لا أثق في معلومات اليساريين والشيوعيين، لأنهم تاريخيا يفتقدون للمصداقية.

هم يتهجمون دائما على رجال الأعمال ويتهمونهم بالفساد. من يصدق كلامهم سوف يظن أن كل الناس هم لصوص ما عدا الشيوعيين، مع أن الواقع التاريخي هو غير ذلك. من يدرس التجارب التاريخية في الدول المختلفة يمكنه أن يكتشف بسهولة أن الأنظمة الاشتراكية والشيوعية هي أفسد الأنظمة على الإطلاق، وهي أكثر أنظمة يتم فيها إفقار محدودي الدخل وتدمير مستوى معيشتهم.

كلام الاشتراكيين حول الفساد والسرقة لا يجوز التعامل معه بجدية. هذا الكلام ينطلق في الغالب من اعتبارات أيديولوجية أشبه بالاعتبارات الدينية.

الإسلاميون في سورية يتخيلون أن هناك مؤامرة علوية تاريخية ضد السنة. هم يقولون أن العلويين عملوا بشكل ممنهج لكي يستولوا على السلطة ويقيموا نظاما علويا يقصي السنة.

هذه النظرية هي من أساسات فكر الإسلاميين. مهما ناقشناهم فإنهم لا يمكنهم أن يتخلوا عن هذه النظرية، لأنها نابعة من منطقهم الفكري الذي يقوم على مبدأ صراع الطوائف أو صراع الأديان.

نفس الأمر ينطبق على الاشتراكيين. الاشتراكيون لديهم نظرية تقول أن هناك مؤامرة نيوليبرالية رأسمالية تريد إفقار الشعب. هذه النظرية الخرافية لا يمكن للاشتراكيين أبدا أن يتخلوا عنها، لأنها نابعة من منطقهم الفكري الذي يقوم على مبدأ صراع الطبقات.

الإسلاميون لديهم صراع الأديان، والاشتراكيون لديهم صراع الطبقات. هاتان النظريتان هما وجهان لعملة واحدة.

في الحقيقة هذا العالم لا يقوم على صراع الأديان ولا على صراع الطبقات. كلتا هاتين النظريتين هما نظريتان خرافيتان.

غالبية الباحثين في مجال العلاقات الدولية يعتقدون أن العالم يقوم على صراع الأمم. هذه النظرية هي قديمة جدا وتعود إلى الفلاسفة الصينيين القدماء واليونانيين القدماء، وهي اليوم تسمى بالمدرسة الواقعية realist.

العالم هو عبارة عن أمم متصارعة. لا يوجد في هذا العالم شيء حقيقي اسمه صراعات دينية. غالبية الصراعات الدينية في التاريخ كانت في العمق صراعات بين دول أو أمم مختلفة.

المدرسة النيوليبرالية هي ظاهريا مدرسة مناقضة للمدرسة الواقعية. هذه المدرسة ظهرت في ثمانينات القرن العشرين (عندما كان الاتحاد السوفييتي يترنح). هذه المدرسة تروج لأفكار التعاون الدولي عبر المنظمات الدولية لأجل تحقيق مصالح جميع الأمم بدلا من التصارع فيما بينها.

أنا بصراحة لا أثق في شعارات المدرسة النيوليبرالية. هذه المدرسة قائمة على التكاذب والخداع. مثلا الروس في تسعينات القرن العشرين صدقوا الشعارات النيوليبرالية وكانوا يظنون أن “المجتمع الدولي” سيهرع لمساعدتهم واحتضانهم بعدما أسقطوا الاتحاد السوفييتي، ولكن ما حصل هو أن أميركا استغلت سقوط الاتحاد السوفييتي لكي توسع إمبراطوريتها الاستعمارية على حساب الروس.

الأفكار النيوليبرالية حاليا هي مجرد غطاء للهيمنة الاستعمارية الأميركية. كل المنظمات الدولية هي في المحصلة مسخرة لتحقيق الهيمنة الأميركية على العالم، رغم أن هذا الوضع بدأ يتغير قليلا الآن بسبب التصلب الروسي في القضية السورية.

الأميركان يبنون سياستهم الخارجية على أساس الواقعية السياسية. هم يفترضون أن الأمم الأخرى هي تهديد استراتيجي لهم، ولهذا السبب هم يتعاملون مع العالم بمنطق الاستعمار والهيمنة.

الأميركان يقولون أنهم أفضل بلد في العالم لأنهم يطبقون الحرية والديمقراطية، أما الأمم الأخرى فغالبيتها أمم شريرة لا تطبق الحرية والديمقراطية. لهذا السبب يحق لأميركا أن تستعمر العالم لتحقيق هدفين على الأقل: حماية نفسها من تهديد الأمم الأخرى غير الديمقراطية، ونشر الديمقراطية في العالم.

هذه هي فلسفة السياسة الأميركية. صحيح أن الاعتبارات الاقتصادية والدينية (وغيرها) تؤثر أحيانا في القرار الأميركي، ولكن لا يوجد شك في أن المنطق القومي الاستعماري هو الأساس الذي تبنى عليه السياسة الخارجية للولايات المتحدة.

لكي ننجح في هذا العالم لا بد أولا أن نفهمه. حاليا لا توجد في العالم دول تبني سياساتها على أساس الفكر اليساري. الاتحاد السوفييتي انهار وصار من التاريخ. بالنسبة للدول الدينية فهي على ما أظن غير موجودة. إيران هي ربما الدولة الوحيدة التي تقدم الاعتبارات الدينية على الاعتبارات الأخرى في بناء سياستها الخارجية، ولكن إيران رغم ذلك هي دولة عقلانية.

المنظمات الدولية “النيوليبرالية” لا يمكنها أن تمنح عشرات المليارات لسورية كما يروج الاشتراكيون، لأن أميركا لن تسمح بذلك.

الاشتراكيون بسبب عقليتهم الخرافية يرون أن منح عشرات مليارات الدولارات لسورية هو أمر مفيد لأميركا، ولكن هذا غير صحيح. أميركا لا يمكنها أن تمنح كل هذا المال لسورية إلا إن كان هناك اتفاق دولي كبير حول هذا الموضوع.

أميركا لم تدمر سورية لكي تعيد إعمارها مجانا.

القروض الهائلة التي يتحدث عنها الاشتراكيون هي نعمة كبيرة لو أنها كانت حقيقية، ولكن حتى الآن لا يوجد مؤشر جدي على وجود هكذا قروض.

هم فقط يتخيلون أمورا ويتهجمون عليها لكي يثبتوا نهجهم العقائدي.

هم منذ الآن يهاجمون شركات تعمير الأبنية. أحدهم قال أن النظام السوري سعى عمدا لتدمير الأحياء العشوائية لكي يسمح بعد ذلك لشركات العمران بإعادة بنائها.

المفهوم من كلامه هو أنه يفضل بقاء أحياء السكن العشوائي كما هي على أن تتولى إعادة إعمارها شركات من القطاع الخاص.

هذا الموقف يلخص الموقف العام للاشتراكيين. هم يفضلون أن يبقى الشعب فقيرا ذليلا ميتا من الجوع على أن يتم انتهاج ما يسمونه بالاقتصاد النيوليبرالي.

بالنسبة لهم الفقر هو ليس مشكلة طالما أن الدولة تتبع الفكر اليساري.

هم دائما ينكرون ارتفاع الدخل في الدول التي تتبع الاقتصاد الحر، مع أن هذه معلومة يعرفها الناس بالفطرة.

لو سألت أي إنسان عن مستوى الدخل في أميركا فسيقول لك أنه عال، ولكن الاشتراكيين ينفون ذلك ويصرون على أن الشعب الأميركي فقير.

هم يرون أن الشعب السوري تحت ظلهم كان غنيا، وأما الشعب الأميركي فهو فقير. بعضهم قالوا بشكل صريح أن معيشة المواطن السوري هي أفضل من معيشة المواطن الأميركي.

نحن للأسف لا نتناقش مع ناس عقلانيين. هذا الفكر هو عبارة عن فكر وبائي جنوني لا يستند إلى أي منطق، والمصيبة أننا ابتلينا به ولم تعد نستطيع التخلص منه.

هم يتحدثون دائما في الاقتصاد مع أنهم لا يفقهون شيئا في الاقتصاد. هم عندما يناقشون الأرقام والبيانات الاقتصادية لا يناقشونها بشكل علمي موضوعي ولكنهم يحاولون استغلالها لتركيب سيناريوهات ونظريات خيالية تتحدث عن المؤامرات النيوليبرالية.

لو فرضنا أن مستثمرا قام بإعمار مدينة حمص وحولها إلى شيء شبيه بسوليدير في بيروت فهذه ليست كارثة بل نعمة كبيرة. حاليا في سورية هناك دمار هائل وبدون وجود مستثمرين في قطاع العمران فإن ملايين الناس ربما يظلون في الشوارع لسنوات.

سورية مدمرة بالكامل. نحن بحاجة للمال من كل مكان. لو وافقت المنظمات النيوليبرالية على تمويل إعمار سورية فهذه ستكون نعمة كبيرة جدا.

أنا أتمنى أن يكون ما يحذر منه الاشتراكيون أمرا حقيقيا وأن تكون هناك بالفعل عشرات مليارات الدولارات المعروضة على سورية، ولكنني أشك في صحة هذا الكلام.

لو فشل المشروع الأميركي في سورية فلا يوجد أحد سيعيد إعمار سورية سوى الصين وروسيا. دول المحور الأميركي لن تقدم أي مال لسورية إلا بعد حسم القضية الفلسطينية وبعد حسم كل موضوع الشرق الأوسط.

أي قرش يدفع لسورية الآن يعتبر تهديدا لإسرائيل وفق العقل الغربي.

 

النظام السوري والتعامل مع الاشتراكيين

 

أنا عندما بدأت كتابة هذا الموضوع كنت أريد أن أقول شيئا ولكنني انجرفت عنه إلى شيء آخر.

أنا كنت أريد أن اتحدث عن أسلوب النظام السوري في مواجهة ترهات الاشتراكيين.

هم بدؤوا منذ الآن يتحدثون عن الفساد في عمليات إعادة الإعمار، رغم أن عمليات إعادة الإعمار لم تبدأ بعد.

لا بد لمواجهة ترهات الاشتراكيين أن تكون هناك شفافية كاملة في الاقتصاد السوري والدولة السورية.

أسلوب القمع لا يجدي، وأسلوب التجاهل لا يجدي أيضا.

لا بد أن يرد النظام السوري بشكل رسمي على كل اتهامات الفساد التي توجه له أو لمحاسيبه.

لا بد من انتهاج الشفافية الكاملة في عمليات إعادة الإعمار. لا بد أن تكون المعلومات متاحة لجميع الناس. يجب ألا يتم إخفاء أي شيء.

إخفاء المعلومات وتجاهل اتهامات الفساد يسوف يعيدنا إلى نفس الجو الذي كان سائدا قبل الحرب على سورية.

 

 

خضر عواركة

أحد الإخوة نقل لي مشكورا رد “خضر عواركة” على كلامي:

https://www.facebook.com/khodor.awarki/posts/10151906629563266

يبدو بان مقالي عن القمع في سورية ومثيله في اميركا قد استفز سمير التقي الذي ينتحل اسم هاني جاموس ويكتب في مدونة تسمى مدونة هاني ما يدغدغ مشاعر وعقول الكثيرين من الموالين حصرا. المعارضين لا يحبونه ولا اقرانهم الارهابيين. الرجل انشغل بمقالي وقضى نهار اليوم يزور ويلفق في معانيه ومقاصده(مقالي) واخترع رواية نسبها عن الفرد الملهم ونسي اني لم اكتب سوى مقارنة بين القمع في البلدين ولكني اعطيت مقارنة واقعية جدا عن كفائة التصرف في اميركا (فشلوا فشلا ذريعا في ادارة بوسطن بسبب فردين) بينما الرئيس السوري يدير بلدا يعج بالقتلة والارهابيين. لم اقل اني مع الفرد ولا مع حكم الفرد ولم اقل ان سورية افضل من اميركا لناحية القمع، قلت القمع في البلدين من طبيعة مختلفة …لكن استفز سمير التقي ان انتقد الاميركيين ورئيسهم …عميل امريكي اصلي شو بدي اعملو شغلتوا يدافع عن اسياده…لكنت ناقشته لو انه لا يتصرف كشبح ….اول الجبناء من ينتحل اسما ويخفي رسما …انا من انا معروف ولست مجهول الهوية ….مدونة هاني انا اعرف انها لجاسوس الاميركيين وعميل لمخابرات النظام السوري سابقا سمير التقي ….انا فقط ربما غيري كثيرون لكن عامة القراء ممن سمعوا بمدونة هاني لا يعرفون سوى انها لشبح وانا لا اناقش الاشباح

https://www.facebook.com/khodor.awarki/posts/10151906636703266

عن مدونة هاني (لصاحبها الجاسوس الاميركي سمير التقي الذي فسر ما قلته في مقالي عن الاجدر بالتنحي الاسد ام اوباما : لكنت ناقشته لو انه لا يتصرف كشبح ….اول الجبناء من ينتحل اسما ويخفي رسما …انا من انا معروف ولست مجهول الهوية ….مدونة هاني انا اعرف انها لجاسوس الاميركيين وعميل لمخابرات النظام السوري سابقا سمير التقي ….انا فقط ربما غيري كثيرون لكن عامة القراء ممن سمعوا بمدونة هاني لا يعرفون سوى انها لشبح وانا لا اناقش الاشباح

أولا أنا لست “سمير التقي”.

ثانيا من الجيد أنك تبرأت من نظرية حكم الفرد. أنا عندما كتبت ذلك الكلام كنت أتحدث بناء على قراءتي لأكثر من مقال لك، وبناء على معرفتي بآراء الكثير من مناصري النظام السوري. طالما أنك تبرأت من هذه الفكرة (الجوهرية في فكر النظام السوري) فإذن لم يعد هناك سبب للنقاش.

إضافة: لست جاسوسا أميركيا

 

نسيت أن أنفي كلام خضر عواركة عن كوني جاسوسا أميركيا. أنا لست جاسوسا أميركيا ولا علاقة لي بأية دولة أو جهة.

اتهامات وردود

هذه اتهامات أسمعها دائما وأرد عليها ثم تأتيني من جديد.

المعلق “سامر”:

تحزن ياهاني على جلد امرأة شيعية
ولا تحزن عندما يدعس الشيعة على اهل البيضاء السنة في بانياس

من الذي قال لك أنني لم أحزن؟

النظام السوري أنكر علاقته بكل الممارسات الطائفية، وعموما هذه الممارسات أصلا كلها غير رسمية ولا تحظى بأي غطاء في القوانين السورية.

أما المثال السعودي فهو مختلف تماما. نحن نتحدث عن اضطهاد رسمي من الدولة. لا أدري كيف تضع الأمرين مقابل بعضهما.

تحزن على اهل البحرين ولا تحزن عندما يضرب الشيعة حلب والشام بالسكود

أنا قلت رأيي في موضوع البحرين سابقا. هو صراع طائفي وليس ثورة ديمقراطية. نفس المعايير التي أطبقها على سورية أطبقها على البحرين.

الحل في البحرين لا بد أن يكون باتفاق سياسي، وهذا هو ما يريده المعارضون البحرينيون وإيران. أما في سورية فالوضع مختلف تماما. الدول المعادية لسورية تعتبر الحل السياسي هزيمة لها وترفضه بالمطلق. لا أدري ما هو وجه الشبه بين الحالتين. في البحرين لا توجد مؤامرة وإنما حركة إصلاحية، أما في سورية فهناك دول تشن حربا صريحة على سورية لأهداف جيوسياسية إقليمية ودولية والأمر ليست له أية علاقة بالإصلاح في الداخل السوري.

لطالما ادعيت ان النظام في سورية ليس طائفي
ثم تعترف ان معظم الجيش ومراكز القوة في سورية هي بيد العلويين رغم انهم اقل من ١٠٪ من الشعب
وانهم لن يتخلوا عن المركز خوفا على بقائهم
واذا كان وصول حافظ للسلطة بالصدفة وهذا نتوافق عليه
فما حدث بعد ذلك ليس صدفة
وهي ان الاعلام والجيش بيد العلويين والشيعة
ثم تبعتها الرياضة والمال وووووووووووووو
وهذا ليس صدفة وانما قمة الطائفية

أنا لم أنكر وجود الطائفية في سورية بل بالعكس كلما تحدثت عن التاريخ السوري كنت أؤكد وجود الطائفية، وعندما تحدثت عن الثورة السورية كنت أركز على موضوع الطائفية في المجتمع السوري. من كان ينكر وجود الطائفية هم “المعارضون السوريون” الكذابون المخادعون. هم كانوا يزعمون أن المجتمع السوري متآخ ومتآلف ولا وجود فيه للطائفية. هم كانوا يقولون هذا الكلام في الغالب من باب الكذب والخداع. هذا الكلام هو السبب الرئيسي لفشل الثورة السورية. هم عندما أنكروا وجود الطائفية فقدوا ثقة العلويين والأقليات، لأن أكثر ما يخيف العلويين والأقليات هو الطائفية، وأنت عندما تنكر وجود الطائفية فهذا يعني أحد أمرين، إما أنك أنت نفسك طائفي ولذلك لا ترى الطائفية، أو أنك كاذب مخادع تحاول أن تحتال على الآخرين لكي تصل إلى السلطة وتمارس الاضطهاد الطائفي بعد ذلك.

من ينكر وجود الطائفية في سورية هو إما غر جاهل غير مؤهل للعمل في السياسة والشأن العام، أو أنه طائفي منافق مخادع، وهذه هي صفات غالبية المعارضين السوريين.

بالنسبة لمعالجة الطائفية في سورية فهذه مسألة تحدثت فيها كثيرا جدا، وركزت أساسا على التعليم وإصلاح مؤسسات الدولة وتداول السلطة.

موضوع مكافحة الطائفية هو موضوع منفصل عن موضوع الحرب على سورية. ما هي علاقة الحرب على سورية بمكافحة الطائفية؟ هل تدمير سورية وقتل شعبها وإرجاعها إلى العصر الحجري هو بهدف مكافحة الطائفية؟ من الذي يصدق هذا الكلام؟

أنا أفصل القضايا عن بعضها. عندما أتحدث عن الحرب على سورية فهذا موضوع منفصل عن الشأن الداخلي. في الشأن الداخلي أنا لدي آراء كثيرة بينتها.

والمضحك هو عندما يضع هاني الشيعة والعلويين مع العلمانيين

أنا كنت أريد أن أكتب “الوطنيين” أي “غير الطائفيين”، ولكنني خشيت أن يعتبر بعض الناس الكلمة مسيئة لهم ولذلك كتبت “علمانيين”. هل البوطي مثلا هو علماني؟ هو ليس علماني ولكنه يدخل ضمن الفئات المستهدفة من المشروع الأميركي، والدليل أنه قتل.

والأكثر اضحاكا هو عندما ينتقد العلويين والشيعة وهاني حقوق الانسان في الخليج
وفي ايران لايوجد شيء اسمه حقوق الانسان
والمرأة تعتقل في ايران على ملابسها والعلمانيين يسجنون ويعذبون

أنا انتقدت إيران في السابق. عندما نتحدث عن الشأن الداخلي في إيران فأنا أقول رأيي فيه وفق نفس المعايير التي أطبقها على الدول الأخرى.