ترمب أقال تيلرسون بسبب رغبته في التصعيد ضد إيران… وعن المتوقع في سورية قريبا

دونالد ترمب قال في مؤتمر صحفي عقده اليوم أنه أقال ريكس تيلرسون من وزارة الخارجية بسبب موقفه من قضية إيران.

ترمب قال كثيرا في حملته الانتخابية أنه يعارض الاتفاق النووي الذي عقده أوباما مع إيران، ولكنه بعدما وصل إلى السلطة لم يفعل شيئا لإبطال ذلك الاتفاق أو تعديله. ما يظهر من الكلام الذي قاله ترمب اليوم هو أن ريكس تيلرسون كان يعارض المساس بذلك الاتفاق. بالتالي ترمب اضطر لإقالته بهدف التصدي لتلك القضية.

هذا مؤشر آخر مهم يدل على أن أميركا تتجه نحو الصدام مع إيران.

في السابق كتبنا أن الصدام بين أميركا وإيران في سورية هو أمر حتمي لأن إسرائيل لا يمكن أن تقبل باستقرار دويلة إيران في دمشق، والأميركان لن يتخلوا عن دعم إسرائيل في هذه القضية. مسألة اندلاع الصدام حول هذه القضية كانت مسألة وقت فحسب. الآن يبدو (بناء على عدة مؤشرات) أن وقت الصدام قد اقترب.

الأمر المؤسف هو أن الأميركان ما زالوا إلى الآن لا يملكون بديلا قادرا على الحلول في دمشق محل دويلة بشار، بالتالي الحل النهائي لهذه القضية لن يكون قريبا. حتى وإن شنت أميركا ضربات ضد بشار فإن تلك الضربات لن تحل قضيته.

حل قضية بشار يتطلب حصول اتفاق وتعاون بين المعارضة العربية السنية وبين أميركا بهدف تأسيس بديل لبشار. هذا الأمر تعذر أساسا بسبب الموقف التركي الذي عارض بشدة أي مسعى أميركي للإطاحة ببشار.

ليس أمرا خافيا أن الإيرانيين (ومعهم الروس) سعوا منذ سنوات لتأسيس دويلة انفصالية في المناطق السورية المجاورة للبنان. هم خلقوا الأرضية لهذا المشروع عبر القتل والمجازر ثم أدخلوا تركيا فيه لاعتقادهم بأن ذلك سوف يشرعنه. دخول تركيا في هذا المشروع التقسيمي أعطاه دفعة هائلة، ولكننا رغم ذلك كنا دائما نقول أن هذه الدول لا تستطيع بمفردها أن تقسم سورية وتعيد رسم خريطة المنطقة. لو كان الروس يقدرون على مثل هذا العمل لكانوا نجحوا فيه في جورجيا وأوكرانيا، ولكن الواقع هو أن روسيا فشلت في منح الشرعية الدولية لمشاريعها التقسيمية في جورجيا وأوكرانيا، والفشل في سورية هو أرجح لأن الإسرائيليين والأميركان لا يمكن أن يقبلوا ببقاء الخريطة التي رسمها “مثلث أستانة” في سورية. بوتن حاول أن يقنع الإسرائيليين بقبول هذه الخريطة عبر عدة حيل وتكتيكات، ولكن جهوده باءت بالفشل. الإسرائيليون يعتبرون الخريطة التي رسمها بوتن في سورية تهديدا وجوديا.

“سورية الأستانية” هي شيء مؤقت ولن يدوم للأبد. هذه مجرد مرحلة عابرة سببها الأساسي هو تركيا. الأميركان في الوقت الراهن لا يستطيعون أن يغيروا الخريطة بسبب العقبة التركية، ولكنهم سوف يضربون بشار وإيران ولن يسمحوا لدويلة بشار الانفصالية بأن تكتسب مقومات القوة. الأميركان والإسرائيليون سوف يعملون على “احتواء” هذه الدويلة وإضعافها إلى أن يأتي اليوم الذي يتمكن فيه الأميركان من إزالة بشار وإيران.

Advertisements

One thought on “ترمب أقال تيلرسون بسبب رغبته في التصعيد ضد إيران… وعن المتوقع في سورية قريبا

  1. لحأشرحلك شغلة بماأنك جاهل بكل شي من قواعد للفة للجغرافية للمنطق
    لمابيكون طرف معو النسبة العظمى من شيئ كحالة الدولة السورية (70بالمية) من الأراضي السورية
    فمافيك تقول عنو انو عميسعى للتقسيم بل بالعكس ياجاهل اللي بدو يقتطع شي منو هو اللي بيكون بدو يقسم وبضيف على هالشي انو دولتناوحلفائنا عالأرض
    بعدين ياغبي على اي اساس عمتحكي عن بديل لكسار وتاج راسك السيد الرئيس وكأنوا الأميركان هجموا وأنتصروا وأحتلوا سورية ومابقي غير يلاقوا حدا يحكم.,لك ياغبي لو أنو كان باستطاعتهم يعملوا هالشي كانوا عملوه لما ماكنا مسيطرين عربع سورية.,ياغبي مالهم شاطرين بالحكي والنباح والفعل النا
    فخفف غبائك شوي واحكم بمقياس القوة والواقع ومو بمقياس الخرافات والأحلام.,قال شو شال تيليرسون لأن بدهم يهجموا,على اساس تيليرسون كان سبب خساراتهم واندحارهم المزريوهلاء محور المقاومة ماحيفتح عليه ابوب جهنم اذا فكروا يقربو..حتى اذا بدهم يضربو كم صاروخ استعراضي محورنا عميقول ماحيمرقلهم ياها فخفف غبائك شوي

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s