ورقة بوتن الأخيرة: شرعنة تقسيم سورية عبر مباحثات أستانة وجنيف

بوتن يطرح إرسال قوات دولية إلى سورية لكي تؤدي نفس الدور الذي تؤديه قوات أردوغان، أي حماية ظهر بشار الأسد والسماح له بالتفرغ لمواجهة التحالف الدولي.

 المطلوب هو منع تحرير دير الزور.

بوتن يريد “حصر الأضرار”. هو يريد حصر التدخل الأميركي في الحسكة والرقة ومنبج ولا يريد لهذا التدخل أن يتوسع ويتحول إلى تهديد لبشار الأسد والاحتلال الإيراني في المناطق الأخرى من سورية. هذا هو الهدف الجوهري لسياسات بوتن حاليا، وأردوغان طبعا يتفق مع بوتن في هذا الهدف.

ولكن هذا الهدف يعني عمليا شرعنة التقسيم في سورية. بوتن وأردوغان يريدان حصر التدخل الأميركي في الإطار الكردي ويريدان تشكيل حكومة في دمشق معادية للأكراد. أميركا طبعا لن تعترف بسلطة تلك الحكومة على المناطق المحررة، والنتيجة ستكون مد أمد تقسيم سورية وصولا إلى شرعنة التقسيم بحكم الأمر الواقع. هذه هي النتيجة الحتمية لما يقوم به بوتن وأردوغان. لا توجد أية نتيجة أخرى متوقعة لما يقومان به.

المصيبة الأكبر هي أن كثيرا من القوميين الدمشقيين في سورية سوف يؤيدون هذا السيناريو. في الماضي أنا كتبت مرات عديدة أن القوميين الدمشقيين سوف يسعون لفصل دمشق مجددا وتأسيس دويلة دمشقية جديدة أصغر من الدويلة الحالية في حال شعروا بأن هناك حكومة جديدة لسورية في مكان آخر غير دمشق.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s