أردوغان سلم 32 قرية جديدة في محافظة حلب لبشار الأسد

بالأمس أصدر بشار الأسد بيانا يتفاخر فيه بقرى جديدة استولى عليها في محافظة حلب:

أعلنت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة استعادة السيطرة على 32 بلدة ومزرعة خلال العملية العسكرية التي ينفذها الجيش العربي السوري ضد تنظيم داعش الإرهابي في ريف حلب الشمالي الشرقي.

وقالت القيادة العامة للجيش في بيان تلقت سانا نسخة منه إن وحدات من الجيش والقوات المسلحة بالتعاون مع القوات الرديفة والحلفاء “تمكنت خلال العملية العسكرية الواسعة التي بدأتها منذ عشرين يوما ضد تنظيم داعش الإرهابي شمال شرق حلب من تحرير أكثر من 32 بلدة ومزرعة بمساحة إجمالية بحدود 250 كم2 وبجبهة تصل إلى 25كم وعمق حتى 16 كم والسيطرة على أوتستراد حلب- الباب بطول 16كم”.

وأضافت القيادة للجيش: إن الوحدات المقاتلة نجحت خلال العملية “في اقتحام أعقد التحصينات وإبطال وتفكيك مئات المفخخات والعبوات الناسفة وتدمير عشرات الأنفاق لتنظيم داعش الإرهابي في المنطقة وتكبيده خسائر كبيرة في العتاد والعديد”.

ولفتت القيادة إلى أن “هذا الإنجاز يوسع دائرة الأمان حول مدينة حلب ويشكل منطلقا لتطوير العمليات العسكرية في مواجهة تنظيم داعش الإرهابي إضافة إلى توسيع مناطق سيطرة الجيش العربي السوري في ريف حلب والتحكم بطرق المواصلات التي تربط المنطقة الشمالية بالمنطقة الشرقية”.

وجددت القيادة العامة للجيش في ختام بيانها التأكيد على متابعة تنفيذ مهامها الوطنية في محاربة الإرهاب والتزامها بالقيام بواجباتها الدستورية في حماية المدنيين والحفاظ على وحدة أراضي الجمهورية العربية السورية.
دمشق

بشار الأسد هو مهزوم أمام داعش على كل الجبهات ولا يحقق أي تقدم سوى في المناطق المتاخمة لدرع الفرات. قبل فترة قصيرة فتح بشار الأسد والإيرانيون جبهة مع داعش في منطقة خناصر، التي هي منطقة تابعة لمحافظة حلب ولكنها بعيدة نسبيا عن درع الفرات. النتيجة كانت هزيمة فضائحية: بشار الأسد والإيرانيون لم يأخذوا شيئا من داعش على تلك الجبهة ولكنهم خسروا بلدة خناصر ذاتها.

انتصارات بشار الأسد لا تحصل سوى في المناطق المتاخمة لدرع الفرات حصرا. هذه ليست مصادفة ولكن هناك سببا واضحا لذلك: داعش هي منشغلة بمقاتلة درع الفرات في المعركة العبثية التي تدور في مدينة الباب منذ أشهر (والتي بدأت أظن بأنها مجرد مسرحية). بشار الأسد والإيرانيون يستغلون انشغال داعش في تلك المعركة ويلتفون عليها من الخلف ويختلقون انتصارات وهمية.

لولا انشغال داعش في معركة الباب لما كنا سمعنا عن هذه الانتصارات لبشار الأسد. داعش كانت على الأغلب ستقتلع بشار الأسد من مطار كويرس كما اقتلعته من تدمر وغيرها.

الأمر المؤسف في كل هذه القصة هو أن التحالف الدولي كان عازما على تحرير هذه المناطق الواقعة شمال مدينة حلب. الأكراد كانوا يريدون بعد منبح أن يتوجهوا إلى الباب وصولا إلى حي الشيخ مقصود في مدينة حلب. لو حصل ذلك فهو كان سيعني سيطرة التحالف الدولي على شمال محافظة حلب بأكمله. التحالف الدولي كان سيصل إلى تخوم مدينة حلب ذاتها.

أردوغان منع التحالف الدولي من التدخل في محافظة حلب وسلم المحافظة لبشار الأسد والإيرانيين. حتى بعد انسحاب التحالف الدولي من محافظة حلب حاول الأكراد أن يسيطروا على هذه القرى التي يحتفل بها بشار الأسد، ولكن أردوغان قصف مناطقهم بعنف ومنعهم من ذلك.

لا أدري كيف يمكن لأي مراقب حيادي أن ينكر مسؤولية أردوغان عما حصل ويحصل في محافظة حلب. كل انتصارات بشار الأسد والإيرانيين في هذه المحافظة هي بسبب أردوغان حصرا.

أردوغان تسبب بتفكيك جيش الفتح الذي كان يمثل مشكلة لا حل لها بالنسبة للروس والإيرانيين. في هذه المدونة لطالما تحدثنا عن عقدة جيش الفتح التي أقضت مضاجع الروس والإيرانيين. أردوغان حل هذه العقدة وأراح الروس والإيرانيين منها.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s