بوتن نشر قوات برية في حلب لكي يسهل للميليشيات الإيرانية الخروج من المدينة والذهاب إلى إدلب لإبادة سكانها… وأردوغان هو متواطئ حتما

بوتن قام مؤخرا بخطوة كبيرة وهي نشر قوات برية روسية في مدينة حلب.

موقع دبكا الإسرائيلي أشار سابقا إلى الهدف من هذه الخطوة. الهدف باختصار هو تخفيف عبء احتلال مدينة حلب المدمرة عن الميليشيات الإيرانية. الإيرانيون زجوا بأعداد كبيرة من قواتهم في حلب. إذا أراد الإيرانيون مهاجمة إدلب أو غيرها فهم يحتاجون لسحب القوات التي وضعوها في حلب، ولكن هذا فيه مخاطرة لأنه قد يسمح لثوار الائتلاف بالعودة مجددا إلى المدينة، أو قد يسمح لقسد بالتمدد في المدينة. لهذا السبب طلب الإيرانيون من بوتن أن يرسل قوات برية إلى حلب لمنع ثوار الائتلاف أو قسد من أخذها، وبوتن لبى الطلب.

إرسال قوات برية روسية إلى حلب المدمرة هو نظريا مخاطرة كبرى، لأن المدينة تقع في وسط بيئة معادية للروس. موقع دبكا الإسرائيلي توقع سقوط قتلى كثيرين في صفوف القوات الروسية التي ستنتشر في حلب، ولكنني أستبعد ذلك، لأن بوتن ما كان ليرسل قوات برية إلى مدينة حلب لولا أنه أخذ ضمانات من أردوغان بحماية هذه القوات.

أردوغان سيمنع ثوار الائتلاف من استهداف القوات الروسية، ولهذا أنا لا أظن أن هذه القوات ستتعرض لخسائر كبيرة.

الشيء المضحك هو صفاقة الدعاية التركية. كاتب هذا المقال يقول أن مجيء قوات الاحتلال الروسي البرية إلى مدينة حلب هو مكرمة روسية للأتراك (على غرار مكرمة تدمير حلب، ومكرمة مؤتمر الأستانة الذي سيشرعن ذيل الكلب).

انظروا ما الذي يقوله هذا الأردوغاني:

إن الخطوة العسكرية الروسية الأخيرة هي دليل على أن روسيا بدأت الشروع بالخطوات العملية لتطبيق بيان موسكو، بينما تأخرت أمريكا كثيراً لتطبيق جنيف1 وما بعده من اتفاقيات، وهو ما عبر عنه وزير الدفاع الروسي نفسه قائلاً حول بيان موسكو: “بأن روسيا استطاعت القيام بعمل لم تستطع الولايات المتحدة الأمريكية القيام به”، وقد يكون في إحضار روسيا جنوداً أو شرطة عسكرية شيشانية مسلمة هي رسالة تطمين للمواطنين الحلبيين بأن هذه الشرطة جاءت لمساعدتهم، بل وربما لحمايتهم من القتل الطائفي الذي عانوا منه كثيراً

هو يقول أن القوات البرية الروسية جاءت إلى حلب لحماية الحلبيين من القتل الطائفي.

حسب علمي فإن القتل الطائفي حصل فعلا وانتهى. حلب الشرقية (التي سينتشر فيها الجنود الروس) باتت خالية من السكان. فكيف يقول هذا الأردوغاني أن الروس أتوا لحماية الحلبيين من القتل الطائفي؟

الحقيقة هي نقيض ما يقوله. الحقيقة هي أن القوات الروسية أتت إلى حلب لكي تسهل القتل الطائفي المرتقب في ريف حلب الغربي وإدلب.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s