النخبة السياسية في أميركا أثارت قضية الاختراق الروسي للانتخابات بهدف الضغط على ترمب ومنعه من تقديم تنازلات وخيمة لبوتن

قبل يومين طلب باراك أوباما من أجهزة الأمن والمخابرات الأميركية أن تراجع التدخل الروسي في الانتخابات الأميركية، ونتيجة المراجعة أتت سريعة.

أجهزة الأمن والمخابرات الأميركية أكدت حصول تدخل روسي في الانتخابات الأميركية بهدف دعم دونالد ترمب.

ترمب رفض نتيجة المراجعة على نحو غوغائي، ولكن جون ماكين (الجمهوري) يقبل النتيجة:

إثارة هذه القضية في هذا الوقت هي ليست مجرد مصادفة. هناك على الأغلب علاقة بين إثارة هذه القضية وبين سعي ترمب لتعيين رجل مقرب من بوتن في منصب وزير الخارجية.

الرجل الذي يريد ترمب أن يضعه في منصب وزير الخارجية قال سابقا أنه ضد العقوبات المفروضة على روسيا. يجب أيضا أن نتذكر مواقف ترمب نفسه من روسيا. هو قال ذات مرة أن حلف الناتو “تجاوزه الزمن”، وهذه طبعا مقولة روسية. ترمب قال أيضا كلاما معناه أنه يريد الإذعان لبوتن في سورية.

سياسة ترمب تجاه روسيا هي أنه يريد أن يستسلم لبوتن بشكل كامل. هو يريد أن يرفع العقوبات عن روسيا ويريد أن يذعن لروسيا في كل ما تريده. هذه السياسة المريبة أثارت حفيظة النخبة السياسية الأميركية، ولهذا هم يركزون في الوقت الحالي على قضية التدخل الروسي في الانتخابات. هم يريدون أن يوصلوا لترمب وداعميه الرسالة التالية: نحن نعلم أن الروس دعموا وصولك إلى السلطة، ونحن لن نسمح لك بالتفريط في مصالح أميركا أمام الروس.

إذا ركب ترمب رأسه وأصر على تقديم ما يريد تقديمه لبوتن فمن الوارد أن تتجه النخبة السياسية نحو عزله أو نحو إعادة الانتخابات مجددا، ولكنني أظن أن ترمب سيذعن وسيغير نهجه قبل الوصول لتلك المرحلة. منصب الرئاسة بالنسبة لترمب سيكون أهم من إرضاء بوتن أو من بعض المنافع المالية الشخصية.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s