مدينة الباب تنضم إلى قائمة المدن التي خسرها ذيل الكلب

الأتراك بدؤوا اليوم عملية اقتحام مدينة الباب.

صحيح أن مدينة حلب ذهبت ضحية للصفقة التي أدخلت الأتراك إلى مدينة الباب، ولكن خسارة ذيل الكلب لمدينة الباب هي شيء مهم رغم ذلك.

في السابق كتبت عن قضية تدمير حلب وكيف أن ذيل الكلب سيسخرها لأغراض الدعاية المكثفة، ولكن بعيدا عن دعاية ذيل الكلب، يجب على المراقبين (وخاصة المعارضين السوريين) أن ينتبهوا إلى قائمة المدن التي خسرها ذيل الكلب.

ذيل الكلب خسر مدينتي منبج والباب، اللتين هما أكبر مدينتين في محافظة حلب بعد مدينة حلب. في السابق خسر ذيل الكلب أيضا مدينتي القامشلي والحسكة (هو ما زال يحتفظ بمواقع عسكرية في محافظة الحسكة، ولكن هذه المواقع هي مجرد ديكور. خلال معركة مدينة الحسكة هو حاول أن يقصف المدينة من مدفعية جبل كوكب ولكن الأميركان أجبروه على وقف ذلك، والنتيجة هي أن مدفعية جبل كوكب صارت بمثابة مزهرية للزينة).

هناك أيضا حملة جارية لتحرير مدينة الرقة. أنا كنت آمل أن تقوم قسد بتحرير مدينتي مسكنة والطبقة، ولكن قسد لم تفعل ذلك، لأن قسد ليس لديها فهم واقعي للوضع السوري. قادة قسد لا يعتبرون ذيل الكلب تهديدا استراتيجيا لهم وهم يتصورون أنهم في النهاية سيعودون إلى حضنه أو سيتعايشون معه. لهذا السبب هم يكتفون بتحجيم ذيل الكلب ولا يعملون على هزيمته. هم لا يهتمون بتحرير المدن الواقعة خارج المنطقة التي يسعون لتأسيس إقليم فيها.

على كل حال، المدن التي خسرها ذيل الكلب بشكل مؤكد أو شبه مؤكد تشمل القامشلي والحسكة والرقة ومنبج والباب. هذه ليست مجرد قرى ولكنها أكبر المدن في شمال سورية. ذيل الكلب خسر عمليا معظم المدن في شمال سورية.

بالنسبة لمدينة حلب فهي لم تعد تساوي شيئا. هي خلت من معظم سكانها، ومعظم مناطقها هي عبارة عن ركام. حتى آثار المدينة القديمة دمرت ومحيت. السكان الباقون في المدينة هم مفلسون ولا يملكون شيئا. ذيل الكلب لم يستفد شيئا حقيقيا مما صنعه في حلب. هو في الحقيقة سيتورط الآن مع أتباعه الموجودين في المدينة لأنهم سيطالبونه بإمدادهم بالمحروقات والكهرباء. صحيح أن عدد هؤلاء هو ليس كبيرا، ولكنهم سيستنزفون جزءا إضافيا من أمواله.

بدلا من التركيز على مدينة حلب، التي هي مجرد خرابة، الأحرى هو التركيز على المدن الكثيرة التي خسرها ذيل الكلب. من ينظر إلى تلك المدن يدرك أن تبجح ذيل الكلب بأنه حكومة شرعية هو مجرد كلام فارغ. كيف يكون ذيل الكلب حكومة شرعية وهو لا يسيطر على مجموعة مهمة من المدن؟

الأمر المؤسف هو أن ذيل الكلب لم يخسر الكثير من المدن في جنوب البلاد وشرقها. السبب هو تقصير آل سعود وإسرائيل. يجب على إسرائيل أن تتحرك قريبا لتطهير محافظة درعا من ذيل الكلب وإيران وجعلها منطقة آمنة على غرار المنطقة التركية في الشمال، وبالنسبة لآل سعود فأنا دعوتهم كثيرا في الماضي لتحرير دير الزور ولكنني لن أدعوهم مجددا لأن هذا بلا فائدة. لا أحد للأسف يريد أن يحرر دير الزور. هناك إجماع دولي ومحلي على أن دير الزور يجب أن تذهب إلى ذيل الكلب وإيران. طالما أن الكون بأسره هو مجمع على ذلك فيجب أن نسلم به.

لو أن ذيل الكلب خسر دير الزور ودرعا إلى جانب المدن الكثيرة التي خسرها في الشمال فهذا سيقضي تماما على مشروعيته المزعومة. بالنسبة لـ “سورية المفيدة” فأرجو أن ينقعها وأن يشرب ماءتها، وأن يرسل بعض الماءة إلى الخامنئي وبوتن لكي يشربا منها أيضا. أهمية “سورية المفيدة” هي ليست أكثر من فبركة إعلامية. المنطقة التي تسمى “سورية المفيدة” هي في الواقع أفقر المناطق السورية بالموارد الطبيعية.

المجتمع الدولي يجب أن يفرض حصارا اقتصاديا خانقا على سورية المفيدة، وخاصة على الخرابة التي تسمى مدينة حلب.

القصة التي تقول أن ذيل الكلب هو منتصر هي مجرد خرافة. المعارضون السوريون بالذات يجب أن يفهموا ذلك، لأن المراد هو تيئيسهم وإعادتهم إلى حضن ذيل الكلب.

Advertisements

3 thoughts on “مدينة الباب تنضم إلى قائمة المدن التي خسرها ذيل الكلب

  1. “يجب على إسرائيل أن تتحرك قريبا لتطهير محافظة درعا من ذيل الكلب وإيران وجعلها منطقة آمنة على غرار المنطقة التركية في الشمال، ”
    عيب يا هاني

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s