على طريقة جورج بوش في العراق في عام 2003… كاتب في صحيفة مقربة من باراك أوباما يعلن نهاية الحرب السورية بعد تدمير حلب

هذا المقال الغبي يعبر عن وجهة نظر باراك أوباما.

كاتب المقال يقول أن الحرب في سورية ستنتهي بعد “انتصار” الأسد وداعميه على المتمردين. هو يحذر من إرسال أسلحة إلى المتمردين لأن هذا لن يغير مسار الحرب ولكنه فقط سيزيد عدد القتلى.

المقال يستحق أن يوصف بالغبي لأن كاتبه لم يتعلم شيئا من درس العراق. الكاتب يتحدث بنفس طريقة جورج بوش الذي أعلن في عام 2003 أن “المهمة أنجزت” وأن النصر تحقق في العراق، ولكن تبين بعد ذلك أن القصة كانت في بدايتها.

الآن نحن نرى أن المتمردين المحاصرين في مدينة حلب يرفضون الخروج من المدينة رغم كل الضغوط التي يتعرضون لها، بما في ذلك حتى من تركيا. كل العالم يضغط عليهم لإنهاء القتال والخروج من المدينة، ولكنهم يرفضون ذلك ويصرون على القتال حتى الموت.

هذا الموقف هو شيء جديد. في السابق كان ثوار الائتلاف يختارون الخروج من المناطق المحاصرة، ولكنهم الآن يفضلون القتال حتى الموت على طريقة داعش.

ما هو سبب هذا التغير؟ السبب هو أن المتمردين يشعرون باليأس. هم يعتقدون أن معركة حلب هي فاصلة، ولهذا هم يريدون الموت في هذه المعركة ولا يريدون الانسحاب.

هذا هو ما لا يفهمه باراك أوباما وكاتب المقال الغبي أعلاه. هم لا يفهمون أن الآلاف من ثوار الائتلاف سيفضلون الموت على التسليم لذيل الكلب وإيران. هؤلاء سوف يظلون يقاومون إلى الأبد حتى وإن ضغط عليهم أردوغان للرضوخ للتسليم. بعض من هؤلاء سيشكلون جماعات إرهابية ستعمل على تفجير مواقع حكومة ذيل الكلب وإيران والسفارات والأمم المتحدة وإعادة الإعمار. التفجيرات الإرهابية ستحصد أرواح مئات الآلاف ولن تسمح بقيام قائمة للاحتلال الإيراني وذيل الكلب.

هذا هو نفس ما حصل في العراق سابقا، ولكن باراك أوباما لم يتعلم شيئا من درس العراق. هو يكرر الآن ما فعله جورج بوش في عام 2003. هو يعلن نهاية الأزمة السورية بعد ما فعله ذيل الكلب في حلب.

الإرهاب الذي ستشهده سورية بعد انتصار باراك أوباما الوهمي سيكون أسوأ بكثير من الإرهاب الذي شهده العراق. تواجد العرب السنة في العراق هو محصور ضمن منطقة جغرافية محدودة هي المنطقة التي سماها الأميركان بالمثلث السني، ولكن العرب السنة هم موجودون في كل مكان من سورية. كل مدينة في سورية تحوي العشرات أو المئات من الأشخاص الذين سيرغبون بتنفيذ عمليات تفجيرية ضد مواقع ذيل الكلب وإيران والسفارات والأمم المتحدة وإعادة الإعمار إلخ.

ما سيحصل في سورية هو ربما ظاهرة إرهابية لم يشهد العالم لها مثيلا من قبل. عندما تستفحل تلك الظاهرة سوف يتذكر الناس باراك أوباما وسوف يسخرون منه عندما أعلن الانتصار بعد تدمير حلب في نهاية 2016.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s