إيران تحرك كلا من أردوغان وقسد في محافظة حلب

هناك نقطة أحجمت عن الكتابة عنها سابقا لعدم وجود أدلة كافية، ولكنني سأذكرها الآن.

أميركا ليس لها نفوذ أو تأثير في محافظة حلب، لأن أردوغان حظر على الأميركان التدخل فيما يجري غرب نهر الفرات.

الجهة الوحيدة التي تقرر ما يجري غرب نهر الفرات هي إيران. الروس ظاهريا هم الذين يعطون التوجيهات والأذونات لأردوغان وقسد، ولكن نحن نعلم جيدا أن الروس ينسقون مع الإيرانيين كل صغيرة وكبيرة فيما يتعلق بسورية، وخاصة فيما يتعلق بالأمور الميدانية (إيران لها قوات كثيرة على الأرض في سورية ومن الطبيعي أن يكون هناك تنسيق ميداني عالي المستوى بين الجانبين، وهذا التنسيق هو ليس سريا. هناك غرفة عمليات علنية موجودة في بغداد يشارك فيها الروس والإيرانيون والعراقيون وذيل الكلب، وهناك غرفة مماثلة في حميميم. هناك أيضا اجتماعات علنية عقدت بين وزراء دفاع روسيا وإيران بهدف تنسيق العمليات في محافظة حلب بشكل خاص. التنسيق الروسي-الإيراني بشأن ما يجري في حلب هو علني وليس سريا).

الروس لم يكونوا يريدون خوض معركة حلب من الأساس. هم أخروا هذه المعركة لشهور كثيرة على أمل التوصل إلى صفقة مع الأميركان. الضغط الإيراني هو الذي أجبر الروس على خوض هذه المعركة.

الأميركان ليس لهم صوت فيما يجري في حلب لأن أردوغان حظر عليهم التدخل (هو أيضا حظر عليهم التدخل في الرقة، ولكنهم تجاهلوه في الرقة وقرروا تحريرها رغما عنه).

أردوغان أخرج أميركا من محافظة حلب وسلم هذه المحافظة لإيران. هو لا يخطو مترا في محافظة حلب دون إذن من إيران بوساطة الروس.

بما أن أميركا هي ليست موجودة في محافظة حلب فمن الوارد جدا أن تحركات قسد في تلك المحافظة تحصل أيضا بإيعاز من إيران. يجب الانتباه إلى أن تحركات قسد في محافظة حلب تشبه كثيرا تحركات أردوغان. قسد في محافظة حلب هي نائمة ولا تتحرك إلا مرة كل بضعة أسابيع. هي تستيقظ مرة كل بضعة أسابيع وتتقدم بضعة أمتار ثم تنام مجددا. هذا هو نفس النمط الذي نشاهده في تحركات أردوغان، ما يدل على وجود مايسترو واحد يحرك الجانبين.

تحركات قسد في محافظة حلب هي ذات طابع مريب. هذه التحركات لا تهدف لتحرير الباب أو غيرها. الهدف من هذه التحركات على ما يبدو هو عرقلة التمدد التركي في بعض الاتجاهات. مثلا قبل فترة تحركت قسد في المناطق الواقعة شرق تل رفعت وسيطرت على بعض القرى لكي تمنع اقتراب الأتراك من حلب، ثم بعد ذلك نامت قسد في تلك الجبهة ولم نعد نسمع لها حسا (بل نحن في الحقيقة سمعنا شيئا ولكنه كان سيئا جدا. نحن سمعنا بيان ذيل الكلب الذي قال فيه أنه سيطر على منطقة مدرسة المشاة، وهناك علامات استفهام كبيرة حول ما حصل هناك وعن دور قسد فيه).

قبل أيام قامت قسد مجددا من سباتها وتمددت من منبج باتجاه قباسين، ثم بعد ذلك نامت قسد مجددا نومة أهل الكهف (مثل نومة أردوغان). يبدو أن الهدف من هذا التقدم الأخير لقسد كان منع الأتراك من السيطرة على القرى الواقعة شرق الباب.

باختصار، أنا أظن أن تحركات قسد في محافظة حلب تحصل بتوجيه من الاحتلال الإيراني.

كل ما يحصل في محافظة حلب هو بتوجيه من الاحتلال الإيراني. أردوغان وقسد هم مجرد بيادق في يد الاحتلال.

الاحتلال الإيراني لا يريد لهم أن يسيطروا على أية أراضي. هو يسمح لهم بالتقدم لبضعة أمتار كل بضعة أسابيع بهدف جعلهم في صدام مع بعضهم ومنع تمددهم وليس العكس.

هذا هو الوضع الذي صنعه أردوغان في محافظة حلب. هو شرعن الاحتلال الإيراني للمحافظة وأطلق يد إيران فيها.

لهذا السبب فإن أردوغان هو في أحسن الأحوال مجرد حذاء في قدم الخامنئي، بل هو في الحقيقة أحط من الحذاء.

أردوغان يجب أن يحاكم مع ذيل الكلب في محكمة دولية بسبب ما فعله في حلب.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s