معارضة الائتلاف هي في المعسكر الإيراني وليست في المعسكر المناوئ لإيران

معارضة الائتلاف لا تكتفي بمعاداة قسد وأميركا، ولكنهم يعادون آل سعود أيضا.

من يراقب تعليقات معارضي الائتلاف على الإنترنت فسيجد أن لهم موقفا سلبيا من آل سعود. هم كثيرا ما يتهجمون على آل سعود.

أنا لا أتحدث عن الموقف الرسمي لمعارضة الائتلاف ولكنني أتحدث عن مزاجهم الشعبي كما نراه على الإنترنت.

مزاجهم الشعبي هو كما يلي:

1. هم ضد أميركا وقسد.

2. هم ضد آل سعود.

3. هم مع أردوغان.

قسد وأميركا وآل سعود هم الجهات الوحيدة التي تعادي ذيل الكلب وتعمل ضده. أردوغان هو ليس مناوئا لذيل الكلب وهو لا يعمل ضد ذيل الكلب. هذا الكلام هو ليس تحليلا ولكنه الموقف الرسمي المعلن لأردوغان. أردوغان يقول بشكل علني أن هدفه الوحيد في سورية هو النيل من “الإرهابيين” وأنه لا يريد المساس بذيل الكلب ولا الذهاب إلى مدينة حلب.

أردوغان لا يرسل أسلحة إلى معارضي الائتلاف. من يرسل لهم الأسلحة هم آل سعود.

إذا أرسل أردوغان أسلحة إلى معارضي الائتلاف فإنه يفعل ذلك لأهداف تكتيكية محضة ولأجل الضغط على إيران وتوجيه رسائل لها. هذا هو نهجه منذ بداية الأزمة السورية. هو منذ البداية كان ضد تحرير المناطق من ذيل الكلب وإيران وكان يعتبر ذلك تهديدا له. هو كان يسلح معارضي الائتلاف بهدف الضغط على إيران وتوجيه رسائل لها ولكن ليس بهدف تحرير المناطق. نية تحرير مدينة حلب لم تكن موجودة يوما لديه. هو في الحقيقة كان وما زال يخاف من تحرير حلب (أو غيرها) لأنه يعتقد أن قيام أية حكومة للمعارضة يصب في مصلحة الأكراد، لأن أية حكومة للمعارضة سوف تتقارب مع أميركا والدول الغربية، وهذا التقارب سوف يدفع المعارضة نحو الاعتدال ويبعدها عن التطرف، والنتيجة ستكون التفاهم مع الأكراد ومنح بعض التنازلات لهم، وأردوغان يرفض منح أية تنازلات للأكراد مهما كانت بسيطة أو تافهة.

أردوغان منع بإصرار تأسيس أية حكومة للمعارضة وأصر على إبقاء سيطرة الجماعات الجهادية على مناطق معارضة الائتلاف. هو همش الفصائل الثورية المعتدلة ذات العلاقات الجيدة مع أميركا وأضعفها وعمل على تخريب علاقاتها مع أميركا. هو أفشل كل المبادرات الأميركية لتسليح ودعم المعارضة المعتدلة. الأميركان يئسوا منه وقرروا أن يتحالفوا مع الأكراد بسببه وبسبب سياساته.

أردوغان عمل على إبقاء ذيل الكلب بوصفه الحكومة الوحيدة في سورية، لأن ذيل الكلب لن يمنح أي تنازل للأكراد حتى ولو كان تنازلا شكليا تافها.

أردوغان هو مجرد عميل إيراني رخيص. هو لم يكن يوما ضد ذيل الكلب، بل هو في الحقيقة أكبر داعم لذيل الكلب على الإطلاق. معارضو الائتلاف ما زالوا حتى الآن لا يفهمون ذلك. أردوغان أفقدهم كل الأراضي السورية التي كانت بحوزتهم ودمر علاقاتهم مع أميركا وغيرها من الدول المناوئة لذيل الكلب، ولكنهم رغم ذلك ما زالوا يسيرون مع أردوغان.

هم لم يفهموا بعد أن قسد هي المعارضة الحقيقية لذيل الكلب. المجتمع الدولي (سواء الأميركان أم الروس أم غيرهم) ينظرون إلى قسد بوصفها الفريق المناوئ لذيل الكلب والمحسوب على أميركا، وأما معارضة الائتلاف فهي في الحسابات السياسية باتت في الخندق الإيراني. الانتصارات التي يحققها “الجيش الحر” شمال حلب تحصل بغطاء من تركيا، وتركيا تحصل على غطاء من روسيا، وروسيا تحصل على موافقة من إيران. في المحصلة كل انتصارات “الجيش الحر” شمال حلب تحصل ببركة الحرس الثوري الإيراني وموافقته.

معارضو الائتلاف باتوا عملاء رسميين لإيران. لهذا السبب أنا لا أستغرب تهجمهم على آل سعود. هم لا يعلمون أن قرار العقوبات على ذيل الكلب الذي يبحثه الكونغرس الأميركي هو بسبب جهود آل سعود. آل سعود هم الجهة الوحيدة التي تنشط دبلوماسيا ضد ذيل الكلب. أردوغان لا يبذل أية جهود دبلوماسية أو غير دبلوماسية ضد ذيل الكلب، بل هو في الحقيقة يبذل جهودا دبلوماسية لدعم ذيل الكلب. هو ضغط كثيرا على الأميركيين لمنع عملية تحرير الرقة. هو أراد ترك مدينة الرقة تحت سيطرة داعش لأنه كان يريد أن يأتي الحشد الشعبي من العراق إلى الرقة وأن يعلق فيها صور ذيل الكلب. أردوغان يتصور أن تعليق صور ذيل الكلب في الرقة سيضعف موقف قسد في تل أبيض وكوباني والحسكة. لهذا السبب هو يريد أن يأتي بالميليشيات الإيرانية إلى الرقة لكي يعلقوا فيها صور ذيل الكلب، أي أنه يريد أن يكرر في الرقة نفس ما فعله في حلب.

أردوغان خاف أن تسيطر قسد على حلب ولذلك سهل لذيل الكلب والإيرانيين تدمير المدينة في تواطؤ علني مفضوح ومكشوف ولا يجهله أحد في العالم سوى معارضة الائتلاف.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s