بعد العقوبات الأوروبية ضد ذيل الكلب… عقوبات أميركية متوقعة الأسبوع القادم

الكونغرس الأميركي سيبحث يوم الثلاثاء القادم قانون فرض العقوبات على ذيل الكلب (المعروف باسم Caesar Syria Civilian Protection Act).

هذا التطور هو ليس مفاجئا، لأن الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات جديدة على بعض أعوان ذيل الكلب.

عندما ينوي الأميركان فرض عقوبات على سورية فإنهم في العادة يطلبون من أوروبا أن تفرض عقوبات قبل أن يفعلوا هم ذلك. هذا تقليد أميركي قديم، وأنا شرحت في الماضي أسبابه.

إدارة أوباما طلبت من الأوروبيين فرض عقوبات على ذيل الكلب، وهم فعلوا ذلك، والآن المتوقع هو أن تفرض أميركا عقوباتها.

المشكلة هي أن القانون الذي سيبحثه الكونغرس هو قانون معدل. أوباما رفض القانون الأصلي بحجة أنه سيخرب علاقات أميركا مع إيران وروسيا. أنا لا أعلم ما هي محتويات القانون المعدل، ولكنني أخشى أن يكون أوباما قد نزع منه أسنانه وحوله إلى مجرد مسخرة على غرار العقوبات الأوروبية التي فرضت اليوم.

ما هي الفائدة من فرض عقوبات شخصية على أعوان ذيل الكلب السوريين؟ هكذا عقوبات لا تغير شيئا في الواقع. العقوبات المفيدة يجب أن تطال الجهات الأجنبية التي تتعامل مع ذيل الكلب، وخاصة الجهات الإيرانية والروسية. أوباما رفض استهداف الجهات الإيرانية والروسية، بالتالي أنا أخشى من أن القانون المعدل الذي سيقره الكونغرس سيكون مجرد مسرحية جديدة من مسرحيات أوباما.

بعض المحللين ذوي الخيال الجامح يقولون أن أوباما يحاول في الوقت الراهن أن يؤزم علاقات أميركا مع روسيا لكي يقطع الطريق على التقارب الأميركي-الروسي بعد تولي ترمب السلطة. هذه النظرية تبدو مجرد هراء كامل. الإجراءات التي يقوم بها أوباما حاليا والتي يقال أنها تستهدف تأزيم العلاقات الأميركية-الروسية كانت مقررة سلفا قبل فوز ترمب في الانتخابات. أوباما اتخذ قرار إرسال الأسلحة إلى قسد وشن عملية تحرير الرقة قبل فوز ترمب في الانتخابات (هو فعل هذه الأمور لأنه أراد أن ينسب فضلها إليه وليس إلى هيلاري كلينتون، لأن هيلاري كلينتون وعدت بتسليح قسد خلال المناظرات الانتخابية). بالنسبة للعقوبات فأوباما قرر فرضها عندما بدأ الهجوم الإيراني الأخير على حلب.

أصلا ليس من الواضح أن ترمب سيسير بالفعل مع روسيا في سورية. أميركا تملك نفوذا لا بأس به في سورية يتمثل في قسد. قسد هي ليست قوة بسيطة. هذه قوة تضم حوالي 40 ألف مقاتل أولي بأس شديد. الأحداث بينت أن قسد حليف وثيق يمكن الاعتماد عليه. هل من المعقول أن يقرر ترمب رمي قسد في سلة القمامة وتسليم سورية بكاملها للروس؟ كيف سيبرر ذلك؟ لو فعل ذلك فسوف تتأكد التهمة الموجهة إليه بأنه عميل روسي. كيف سيقبل الأميركان بأن يحكمهم عميل روسي؟

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s