صحيفة الشرق الأوسط ومصادر معارضة الائتلاف تقر بصحة تحليل المدونة للوضع في سورية

مقال في صحيفة الشرق الأوسط يؤكد صحة قراءة المدونة للوضع في سورية.

المقال يؤكد وجود صفقة روسية-تركية وفق مبدأ “الأكراد مقابل حلب”، بمعنى أن روسيا ستسهل لتركيا النيل من الأكراد وقسد، وفي مقابل ذلك سيسهل أردوغان للروس والإيرانيين تدمير مدينة حلب.

ويقول المصدر: «التفاهم التركي الروسي، غيَّر طبيعة العملية، بالنظر إلى أن كل طرف منهما بحاجة للآخر، وليس لمصلحته التقدم إلى نفوذ الآخر»، وهي التفاهمات التي سمحت لتركيا بالتمدد إلى العمق السوري. ويقول: «التفاهم نفسه يقضي المحافظة على قوة النظام وتحقيق مصالح تركيا، وبعدم صدام النظام مع القوات المدعومة من أنقرة، وبالمقابل، لا بد من إرضاء تركيا بإخلاء منطقة غرب الفرات من قبل الأكراد الذين لا يحتلون أهمية بالنسبة للروس».

المقال لا يحوي أية معلومات جديدة أو مفاجئة. المعلومات الواردة في المقال هي نفس ما كنا نقوله في هذه المدونة قبل أشهر من التدخل التركي في سورية.

كان من الواضح منذ أمد بعيد أن تركيا ليست معنية بإسقاط ذيل الكلب. الأتراك يعتقدون أن سقوط ذيل الكلب يصب في مصلحة الأكراد، ولهذا هم لم يسعوا بجدية لإسقاطه، بل هم كانوا دائما يتعاملون معه كحليف محتمل ضد الأكراد. لهذا السبب أنا توقعت أنهم في النهاية سيتحالفون معه بشكل علني ضد الأكراد، وهذا هو ما حصل.

ثوار الائتلاف هم كالنعاج بلا حول ولا قوة. هم ليسوا مضطرين بالفعل للسير مع الأتراك في هذا المسار الخياني. هم اختاروا الخيانة والعمالة بإرادتهم الحرة. هم لم يكتفوا بتدمير حلب ولكنهم يريدون أن ينهوا مسيرتهم النضالية بإعادة أنقاض المدينة إلى ذيل الكلب.

هل تأكدت المعلومات الروسية حول وصول أسلحة مضادة للطائرات إلى ثوار الائتلاف في حلب؟ أنا حتى الآن لم أسمع أي تأكيد لذلك الخبر. كلام الروس حول هذه القضية قد يكون مجرد تضليل إعلامي. الروس ربما يضخمون قدرات ثوار الائتلاف بهدف تبرير ما يقومون به في مدينة حلب.

كيف سيسمح أردوغان بوصول أسلحة مضادة للطائرات إلى ثوار الائتلاف؟ هذه الأسلحة ستستخدم ضد الطائرات الروسية وطائرات ذيل الكلب. هل أردوغان يظن أن الروس سيسكتون على ذلك؟

إذا سمح أردوغان بوصول أسلحة كاسرة للتوازن إلى ثوار الائتلاف فهذا سيخرب اتفاقياته مع الروس وذيل الكلب. لهذا السبب موقع دبكا الإسرائيلي استبعد شيئا كهذا، وأنا أيضا أستبعده. أنا لن أصدق وصول أسلحة كاسرة للتوازن إلى ثوار الائتلاف إلا إذا تأكد ذلك بالدليل القاطع.

ما يحصل الآن في سورية هو السيناريو الأسوأ. كل القوى الداعمة لذيل الكلب (وعلى رأسها تركيا) تآمرت بهدف النيل من قسد، التي هي القوة الوحيدة التي كانت تقدر على هزيمة ذيل الكلب في محافظة حلب. إذا تخلصوا من قسد في محافظة حلب فهذا يعني أن المحافظة ستبقى في قبضة ذيل الكلب وداعميه.

خلال العام القادم سوف تأتي قوات أميركية وأوروبية إلى مناطق قسد شرق نهر الفرات، وربما أيضا إلى منبج. داعمو ذيل الكلب لن يتمكنوا من هزيمة قسد في تلك المناطق. الخاسر الأكبر من المؤامرة التركية-الروسية هو ليس الأكراد وإنما ثوار حلب. بدلا من أن يتحالفوا مع قسد هم دخلوا في تحالف غير مباشر مع ذيل الكلب وسهلوا له تدمير مدينة حلب.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s