تلويح الأميركان بالخيارات العسكرية في سورية هو مجرد رد على الدعاية الردعية الروسية… والقرار الفرنسي في مجلس الأمن هو ليس ملزما… وأردوغان يريد التخلص من حلب قبل رحيل أوباما

باراك أوباما لن يفعل أي شيء لوقف ما يجري في حلب.

تلويح الأميركان بالخيارات العسكرية وقولهم بأن الإدارة الأميركية تدرس توجيه ضربات لذيل الكلب هو مجرد زعبرة إعلامية. الأميركان يقولون هذا الكلام ردا على البهورة والاستعراض العسكري الروسي.

الروس يعلمون أن أوباما لن يفعل شيئا، ولهذا هم يحاولون الاستفادة من الظرف عبر القيام باستعراض قوة. هم يحشدون قواتهم العسكرية في سورية ويوجهون رسائل تحذيرية علنية للأميركان لأنهم يريدون أن يقولوا للعالم أنهم قوة عظمى وأنهم قادرون على ردع أميركا.

ردا على هذه البهورة الروسية يقول الأميركان أنهم يدرسون توجيه ضربات لذيل الكلب، ولكن من المؤكد أنه لن تكون هناك أية ضربات أميركية. لو كان الأميركان جادين في توجيه ضربات لكنا رأينا صورة مختلفة تماما عما نراه الآن.

كما كتبت سابقا: لو علم الروس بوجود نية أميركية حقيقية لتوجيه ضربات لكان سلوكهم اختلف تماما.

أوباما لا يريد حتى أن يفرض عقوبات على ذيل الكلب. حجته هي أنه لا يريد أن يعاقب الشركات الإيرانية والروسية التي تتعامل مع ذيل الكلب، ولكنني شخصيا أظن أن أوباما هو ليس مقتنعا بمبدأ معاقبة ذيل الكلب، وهو ربما يتعاطف مع الجرائم التي يرتكبها ذيل الكلب (آل سعود يتهمون أوباما بأنه منحاز ضدهم لمصلحة إيران. من المحتمل أن هذا الانحياز هو موجود فعلا وأنه عامل مؤثر في موقف أوباما مما يجري في سورية. هو ربما يعتقد أن المسلمين السنة هم سبب للمشاكل وإرهابيون وأن المسلمين الشيعة هم معتدلون وأوادم، وهذه النظرة قد تكون السبب الباطن لتعاطفه مع جرائم ذيل الكلب وإيران في سورية).

بالنسبة للقرار الفرنسي في مجلس الأمن فهو ليس ملزما. حتى لو أقر هذا القرار فإنه قد يبقى حبرا على ورق بسبب موقف أوباما السلبي. لكي يكون القرار مفيدا فلا بد أن تتكفل جهة قوية بتطبيقه. ويبدو أن الروس سيستخدمون الفيتو وسيسقطون القرار على أية حال.

لكي تكتمل فصول المؤامرة فإن أردوغان يمنع مقاتلي الائتلاف الموجودين داخل مدينة حلب من عقد هدنة. التصريحات والمواقف الصادرة عن معارضة الائتلاف تدل على أن هناك توجيهات تركية برفض الهدنة وبرفض أي تدخل دولي. المطلوب إذن هو تدمير مدينة حلب وتسليم أطلالها لذيل الكلب وإيران. لماذا يريد أردوغان ذلك؟ الجواب هو في تصريحات رئيس الوزراء التركي حول قرب تطبيع العلاقات مع “سورية” وحول نهاية الأزمة السورية “خلال ستة أشهر”. أنا كتبت سابقا أن الأتراك يريدون إغلاق ملف حلب قبل تولي هيلاري كلينتون السلطة، لأن هيلاري كلينتون تنوي دعم قسد، والأتراك لا يريدون أن تصل قسد إلى مدينة حلب. لهذا السبب يعمل الأتراك الآن على “إغلاق” ملف حلب بالتواطؤ مع روسيا وإيران.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s