عن تجنيس السوريين في تركيا

في الماضي تحدثت عن رغبة أردوغان في تجنيس السوريين وحاولت أن أفسرها على أساس نظري دون امتلاكي لمعلومات ملموسة.

بعد ذلك اطلعت على تصريحات ومواقف لأردوغان جعلتني أفهم دوافعه.

أردوغان هو مهتم جدا بزيادة عدد سكان تركيا. هو يضغط على النساء في تركيا لكي ينجبن المزيد من الأطفال. هو يمنح حوافز للعائلات التي تنجب أطفالا. هو تحدث مرارا عن هذه القضية في خطاباته. هو قال صراحة أنه يريد زيادة عدد سكان تركيا.

هو على الأغلب يريد تجنيس السوريين بسبب هذا الدافع.

زيادة عدد السكان من شأنها نظريا أن تزيد حجم الاقتصاد التركي، لأن السكان هم أيدي عاملة. أيضا زيادة عدد السكان تزيد العديد البشري المتوفر للتجنيد، وبالتالي تزيد القوة العسكرية لتركيا.

ذيل الكلب يهتم بالسيطرة على حلب لأسباب مشابهة نوعا ما. هناك سببان رئيسيان يجعلان ذيل الكلب يرغب بالبقاء في حلب:

السبب الأول هو أنه يجند في حلب عددا لا بأس به من المقاتلين.

السبب الثاني هو أنه يستحلب الكثير من المال من الحلبيين عبر بيعهم الكهرباء والمحروقات والإنترنت بأسعار عالية جدا، ناهيك عن أنه ما زال يرغم الحلبيين على الذهاب إلى دمشق بدعوى أن دمشق هي العاصمة السورية حسب زعمه، وذهاب الحلبيين إلى دمشق يجلب أرباحا مالية لذيل الكلب، سواء عبر نهب الحلبيين على الطريق أو عبر ما ينفقونه في دمشق.

أنا طبعا لست ضد ذهاب الحلبيين إلى دمشق أو العكس. في المستقبل يجب تعزيز التواصل بين حلب ودمشق ويجب تأسيس طرق نقل جديدة لتسهيل الانتقال بين المدينتين وزيادة الصلات والروابط والأعمال. ولكن هناك فرقا بين هذا الأمر وبين ما يفعله ذيل الكلب. ذيل الكلب يمارس اللصوصية والتشبيح بحجة أن دمشق هي عاصمة حسب زعمه.

أنا لا أرى أن تجنيس السوريين في تركيا هو مشكلة. ما هو البديل؟ هل المطلوب أن يظل السوريون فقراء معدمين؟ هذا هو ما تريده الدول الغربية. الدول الغربية للأسف ضغطت على تركيا وأجبرتها على غلق حدودها أمام السوريين، والآن هذه الدول تضغط على تركيا لمنع تجنيس السوريين.

مواقف الدول الغربية لا تهدف لشيء سوى صوملة سورية. هم يريدون تحويل سورية إلى بالوعة العالم. هم يريدون بلدا يعج بالفقراء والجوعى والمعدمين.

سورية لا يوجد فيها نفط ولا أية موارد اقتصادية. سورية تواجه كارثة لم يعرف لها العالم مثيلا من قبل. سورية هي عبارة عن مخيم كبير للاجئين المعدمين. بدلا من أن يعيش السوريون في هذه الكارثة الأفضل لهم هو أن يهاجروا ويتدبروا أوضاعهم. مصلحة سورية هي أن يكون السوريون ذوي مداخيل جيدة وذوي مستوى تعليمي وصحي جيد. لا توجد مصلحة لسورية في أن يكون شعبها فقيرا معدما جاهلا مريضا.

موقف الدول الغربية من هذه القضية هو عدواني جدا، وأخص بالذكر الولايات المتحدة. الولايات المتحدة جعلت هدفها الأساسي هو محاصرة السوريين داخل سورية وإفقارهم وإماتتهم من الجوع إن لم يموتوا بقذائف ذيل الكلب.

بالنسبة لمن يتحدثون عن خطر “التغيير الديموغرافي” فهؤلاء في رأيي مجانين. هم لا يفهمون ما هو الوضع الموجود في سورية. هم يظنون أن هناك كعكة في سورية يجب أن يتصارع عليها العرب السنة مع غيرهم. الحقيقة هي أن سورية الآن هي مجرد بالوعة. لا توجد مشكلة إن اختل التوازن الطائفي داخل البالوعة. لا أحد سيخسر شيئا من ذلك. هنيئا للعلويين بهذه البالوعة إن كانوا يريدونها. مع العلم أنني لا أوافق على أن العلويين هم من يخوضون الحرب ضد المعارضة.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s