تعامل الشرطة الأميركية مع الرجل الإماراتي هو عادي بالمعايير الأميركية

أنا أدين بشدة ما حصل لهذا الزائر الإماراتي لأميركا وأتضامن معه كليا:

ولكنني لاحظت أن بعض المعلقين العرب يسيئون فهم الشريط أعلاه. هم يقولون أن الشرطة الأميركية تعاملت مع الرجل الإماراتي بقسوة مفرطة، ووزارة الخارجية الإماراتية اعتبرت نشر الشريط أعلاه إهانة للرجل.

أنا لا أظن أن الشرطة الأميركية تعاملت بقسوة استثنائية مع هذا الرجل. أجهزة الأمن الأميركية تتعامل بقسوة وغلظة مع كل الناس، سواء كانوا أميركيين أم أجانب. هذا أمر معروف ومشهور عن أجهزة الأمن الأميركية. في أميركا من الوارد أن تقوم الشرطة بقتل رجل في الشارع أثناء محاولة اعتقاله، ومن الوارد أن تقوم بضربه ضربا مبرحا جدا، ومن الوارد أن تقوم بتوجيه إهانات عنصرية له. هذه الأمور تحصل كثيرا وهناك حركات احتجاجية ضدها. خلال العام الماضي خرجت مظاهرات كبيرة في شيكاغو وغيرها ضد عنف الشرطة (أكثر من يحتجون ضد هذا الأمر هم من الأميركيين الأفارقة).

أنا لا أظن أن الهدف من نشر الشريط أعلاه هو إهانة الرجل الإماراتي، بل على العكس تماما، أنا أظن أن شرطة أوهايو نشرت هذا الشريط لكي تبرئ ساحتها أمام الرأي العام. رجال الأمن الظاهرون في الشريط  لم يطلقوا النار على الرجل ولم يضربوه ولم يشتموه ولم يتلفظوا ضده بكلام عنصري، وبعدما فتشوه أعادوا له أغراضه (من الملفت في الشريط كيف أن رجل الأمن كان حريصا على إعادة هاتف الرجل وكيف أنه فتش عن الهاتف بين النباتات حتى وجده).

بعض العرب الذين شاهدوا هذا الشريط ظنوا أنه يظهر وحشية الشرطة الأميركية وأنه مهين للرجل الإماراتي، ولكن بالمعايير الأميركية هذا الشريط يظهر العكس. يجب أن تنتبهوا إلى أن رجال الأمن الذين ذهبوا لاعتقال هذا الرجل كانوا يحملون كاميرا تصور ما يقومون به. سلوكهم كان منضبطا لأنهم كانوا يعلمون أن هناك كاميرا تصورهم.

أنا لا أقصد أن الرجل لم يتعرض لإساءة، ولكنني أقصد أن هذا هو السلوك العادي لأجهزة الأمن الأميركية. ما ورد في الشريط أعلاه هو ربما أفضل من العادي. هم ذهبوا للقبض على الرجل على أساس أنه “مبايع لداعش”. هذه تهمة كبيرة جدا في أميركا.

من مساوئ الثورة السورية أنها أدخلت إلى القاموس الإنكليزي كلمة “مبايعة داعش”. الصحفيون الأميركيون ترجموا كلمة “مبايعة داعش” إلى pledge allegiance to ISIS، وبعض الأميركيين السيئين التقطوا هذه الكلمة من الإعلام وصاروا يستخدمونها جزافا ضد المسلمين.

Advertisements

One thought on “تعامل الشرطة الأميركية مع الرجل الإماراتي هو عادي بالمعايير الأميركية

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s