هل كان التدخل الروسي بالفعل عدوانا على المعارضة المعتدلة؟

خلال فترة التدخل الروسي في سورية أقيمت مناحة كبيرة بحجة أن روسيا تساعد إيران وذيل الكلب ضد المعارضة المعتدلة، ونحن صدقنا ذلك.

ولكنني عندما أنظر الآن إلى خريطة الوضع في سورية لا أرى أن روسيا أساءت بالفعل للمعارضة المعتدلة.

الحملة الروسية في سورية حققت إنجازين رئيسيين: الإنجاز الأول هو إبعاد الجهاديين عن مناطق العلويين في الساحل، والإنجاز الثاني هو كسر الحصار المفروض على نبل والزهراء.

إيران وذيل الكلب كانوا يريدون محاصرة مدينة حلب، ولكن روسيا رفضت ذلك وأجبرتهم على القبول بالهدنة.

روسيا في الواقع لم تفعل شيئا سوى إنقاذ العلويين والشيعة، كما أنها ساعدت الأكراد في بعض المعارك.

هل هذه الأمور هي عدوان على المعارضة المعتدلة؟ المعارضة التي تعتبر هذه الأمور عدوانا هي ليست بالفعل معتدلة.

بالنسبة للهجوم على العلويين في الساحل فأنا لطالما رفضته وطالبت بوقفه، وأيضا أنا طالبت كثيرا بتدخل روسي-إيراني لفك الحصار عن القرى الشيعية.

التدخل الروسي لم يصنع شيئا خارج الأمور التي كنت أطالب بها، والتي هي مجرد مطالب إنسانية.

ما فعلته روسيا لا يفيد ذيل الكلب ولا يضر المعارضة المعتدلة. هذه مجرد قضايا إنسانية يجب وضعها جانبا وعدم إقحامها في قضية الصراع مع ذيل الكلب.

إزالة الخطر عن العلويين والشيعة هي أمور ممتازة وتصب في مصلحة المعارضة المعتدلة. هل من مصلحة المعارضة المعتدلة أن يقتحم الجهاديون مناطق العلويين وأن يستمر الحصار على القرى الشيعية؟

التدخل الروسي في سورية تعرض لحملة تشويه كبيرة. هذا التدخل لم يكن بالفعل عدوانا على المعارضة المعتدلة.

روسيا كانت صادقة فيما قالته حول تدخلها في سورية، ولكننا وقعنا ضحية لحملة تضليل إعلامي ممنهجة.

هذا نفس ما حصل في بداية الثورة السورية. آنذاك كانت هناك أيضا حملة تضليل إعلامي ممنهجة.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s