تركيا هي التي أعادت المناطق المحررة إلى ذيل الكلب

خلال سنوات الثورة السورية كانت هناك الكثير من الأمور البشعة، ومن أبشع الأمور ما قامت به تركيا في سورية.

من أكبر الألغاز التي لطالما أثارت حيرتي هو موقف المعارضة السورية من قضية الهدنة.

كلما طرحت الهدنة كانت المعارضة السورية ترفضها رفضا قاطعا وتعمل على إجهاضها.

سبب رفض الهدنة هو أن الهدنة تؤذي الجهاديين المتطرفين.

إيران وذيل الكلب ركزوا منذ البداية على مهاجمة المعارضة المعتدلة وتجنبوا مقاتلة داعش. داعش بادلت الإحسان بالإحسان. هي تجنبت خوض حرب شاملة ضد إيران وذيل الكلب. بدلا من ذلك ركزت داعش جهودها على مقاتلة الأكراد.

الهدنة ستمنع ذيل الكلب من استهداف المعارضة المعتدلة وستجبره على مهاجمة داعش وغيرها من الجماعات غير المشمولة بالهدنة. لهذا السبب الهدنة ستضعف داعش والجهاديين.

بالنسبة لأردوغان إضعاف داعش والجهاديين هو مشكلة، لأنه يعني تخفيف الضغط عن الأكراد. لهذا السبب كان أردوغان يرفض الهدنة رفضا قاطعا، وهو حرض المعارضة السورية على رفض الهدنة. هو أقنع المعارضة السورية بتجنب مقاتلة الجهاديين.

إفشال الهدنة سمح لذيل الكلب باستعادة السيطرة على مناطق المعارضة المعتدلة. هذه نتيجة طبيعية بسبب الفارق الكبير في ميزان القوى. كما يقول أوباما:

“http://www.theatlantic.com/magazine/archive/2016/04/the-obama-doctrine/471525/

When you have a professional army,” [Obama] once told me, “that is well armed and sponsored by two large states”—Iran and Russia—“who have huge stakes in this, and they are fighting against a farmer, a carpenter, an engineer who started out as protesters and suddenly now see themselves in the midst of a civil conflict …” He paused. “The notion that we could have—in a clean way that didn’t commit U.S. military forces—changed the equation on the ground there was never true.”

أوباما يقول أن المعارضة السورية لم تكن تملك أي أمل بالانتصار على الأسد عسكريا، حتى ولو قامت أميركا بدعمها. الطريقة الوحيدة لانتصار المعارضة على الأسد هي بتدخل عسكري أميركي مباشر، وهو ما لا يريده أوباما.

ما يقوله أوباما هو شيء بديهي يجب أن يعلمه أي شخص يعرف الوضع في سورية. هل من المعقول أن أردوغان لم يكن يعلمه؟

أردوغان هو مجرد منافق. هو لم يهتم أبدا بهزيمة ذيل الكلب. كل ما كان يشغله هو النيل من الأكراد. هو ضحى بالمناطق المحررة وأعادها إلى ذيل الكلب بهدف تجنب الهدنة.

الأميركان قالوا مرارا أنهم لم يمنعوا تركيا من التدخل في سورية ضد المتطرفين. المشكلة هي أن تركيا رفضت رفضا قاطعا التدخل ضد المتطرفين:

Early on, Obama saw Recep Tayyip Erdoğan, the president of Turkey, as the sort of moderate Muslim leader who would bridge the divide between East and West—but Obama now considers him a failure and an authoritarian, one who refuses to use his enormous army to bring stability to Syria.

أوباما هو حانق على أردوغان لأنه رفض استخدام جيشه الضخم لإعادة الاستقرار إلى سورية.

الأميركان كانوا يريدون من تركيا أن تستخدم جيشها لإعادة الاستقرار إلى سورية، ولكن تركيا هي التي رفضت ذلك. تركيا لم ترد أبدا أن تحارب الجهاديين. في فترة من الفترات قال أردوغان أنه وافق على المشاركة في الحملة ضد داعش. الأميركان سمحوا له بإرسال طائراته إلى سورية، ولكن تبين لاحقا أن معظم غاراته كانت ضد الأكراد وليس ضد داعش. لهذا السبب رفض الأميركان التعاون مع تركيا في أي مشروع آخر في سورية.

أردوغان رفض الهدنة فتسبب في ضياع المناطق المحررة، ورفض ضرب الجهاديين فأضاع الفرصة لإرسال جيشه إلى سورية.

أردوغان سبب أذى ضخما لسورية.

من يريد أن يفهم سياسة أردوغان في سورية يجب أن يستمع إلى الجولاني. كلام الجولاني يعبر تماما عن سياسة أردوغان. الجولاني يرفض الهدنة لأنه يعلم أن الهدنة ستقضي عليه. أردوغان يرفض الهدنة لنفس السبب.

الهدنة حصلت الآن، ولكن بعد ماذا؟ بعد أن ضاعت معظم المناطق المحررة.

لو حصلت الهدنة في عام 2012 لكانت المعارضة احتفظت بمعظم مساحة سورية. آنذاك ما كان أحد ليجرؤ على شرعنة ذيل الكلب.

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s