الدعم الروسي لأكراد سورية هو مجرد تكتيك للضغط على تركيا

كثيرون قالوا أن روسيا تنوي تقسيم سورية على غرار ما حصل في جورجيا وأوكرانيا.

السؤال هو: كيف ستقسم روسيا سورية؟

بالنسبة للدولة العلوية فهذه مجرد حكاية من حكايا المعارضين السوريين. هي مجرد خرافة. العلويون هم تحت السيطرة المطلقة لذيل الكلب وإيران. ذيل الكلب وإيران لن يؤسسوا دولة علوية لأن هذا سيدمر المستعمرة التي أسسوها في دمشق. تأسيس الدولة العلوية هو تقسيم للمستعمرة الإيرانية قبل أن يكون تقسيما لسورية.

بالنسبة للأكراد فهم ليسوا حلفاء لذيل الكلب وإيران. هم في الحقيقة يظهرون المعارضة لذيل الكلب. هم أيضا يملكون علاقات مع أميركا. انفصال الأكراد عن سورية يضر ذيل الكلب وإيران (حلفاء روسيا) ويفيد أميركا، لأن علاقة الأكراد بأميركا هي جيدة. لماذا تقوم روسيا بشيء يضر حلفاءها ويفيد أميركا؟

روسيا لن تقسم سورية لأن هذا لا يفيدها بشيء. التقسيم الوحيد الذي يمكن أن يفيد روسيا هو تأسيس دولة علوية، ولكن تأسيس هذه الدولة هو غير ممكن بسبب سيطرة ذيل الكلب وإيران على العلويين. الدولة الكردية تفيد أميركا ولا تفيد روسيا.

الدعم الروسي للأكراد هو مجرد مناورة سياسية. الهدف من هذا الدعم هو الضغط على تركيا لكي تغير موقفها من ذيل الكلب.

الروس يقولون للأتراك: إذا لم تغيروا موقفكم من ذيل الكلب فسوف ندعم تأسيس إقليم فدرالي كردي على حدودكم.

الأتراك فهموا الرسالة وبدؤوا بتعديل موقفهم من ذيل الكلب. هم فهموا أن هناك خيارين لا ثالث لهما: الأكراد أو ذيل الكلب. هم اختاروا ذيل الكلب.

يجب على الإخوة السوريين أن يفهموا ما يجري. كل ما يجري الآن يهدف لإعادة السوريين إلى حضن ذيل الكلب.

الخروج في مظاهرات والصراخ ضد ذيل الكلب هو مجرد سخافة لن تغير شيئا. وقت هذه الأمور انتهى. عندما تنتهي الطبخة السياسية الدولية سوف يأتي ذيل الكلب إلى مظاهراتكم ويقتلكم جميعا وأنتم تتظاهرون، ولا أحد سيفعل شيئا لوقف ذلك. الأميركان لن يفعلوا شيئا. الأميركان سيقولون لكم أن هناك عملية سياسية ويجب أن تشاركوا فيها بدلا من التظاهر.

الشعب السوري كان طوال تاريخه ضحية لمؤامرات دولية، والشيء المؤسف هو أن بعض السوريين كانوا على الدوام يشاركون في هذه المؤامرات. نحن الآن نشهد مؤامرة جديدة من هذا النوع.

موقف هيئة المفاوضات التابعة للمعارضة ما زال حتى الآن موقفا جيدا. السبب هو أن آل سعود ما زالوا يرفضون ذيل الكلب. ولكن ما الذي يضمن لكم أن موقف آل سعود لن يتغير؟ من الوارد جدا أن يتغير موقف آل سعود. آل سعود هم الآن معزولين. أوباما طالبهم في حواره الصحفي الأخير بأن يتفاهموا مع إيران. هو يريد منهم أن يقبلوا بالاحتلال الإيراني لسورية ولبنان. كل دول المنطقة والعالم قبلت بما يريده أوباما. آل سعود هم الآن لوحدهم في وجه العالم.

الأتراك هم ليسوا ضد إيران. هم ضد الأكراد حصرا. يجب أن تفهموا ذلك. الأتراك هم مستعدون للاتفاق مع إيران بهدف النيل من الأكراد. الاتفاق بين تركيا وإيران ضد الأكراد لن يصب إلا في مصلحة ذيل الكلب.

لا أظن أن آل سعود يمكن أن يصمدوا طويلا في وجه أميركا والعالم. هم في النهاية سيضطرون للقبول بالإرادة الدولية.

الطريقة الوحيدة لإفشال المؤامرة الدولية هي بتغيير الواقع على الأرض في سورية.

يجب على الثوار المعتدلين في سورية أن يفهموا حجمهم الحقيقي. أنتم (مع احترامي لكم) صغار جدا. آخر ما ينقصكم هو القتال والتناحر فيما بينكم. القتال بينكم وبين الأكراد هو قمة الحماقة. المطلوب الآن هو اتحاد كل الثوار المعتدلين في سورية (سواء كانوا من العرب أم الأكراد) والسعي للسيطرة على أكبر مساحة ممكنة من الأراضي، ويجب تطهير أراضيكم من المتطرفين. إذا نجح ذلك فسوف يتشجع آل سعود للاستمرار في دعمكم، وبعد ذلك سوف يكون من الممكن التأثير على أميركا لتغيير موقفها.

هذا هو الطريق الوحيد لإفشال المؤامرة الدولية.

الرهان على المتطرفين هو انتحار. الرهان على تركيا هو أيضا انتحار.

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s