مقترحات لإعادة الاعتبار للغة العربية في سورية مستقبلا

أحد منجزات ذيل الكلب هو أنه همش اللغة العربية الفصيحة في سورية وسعى لاستبدالها باللغة الدمشقية.

أنا ليس لدي شيء ضد اللغة الدمشقية. هي لغة جميلة. ولكنها لا تصلح كبديل للغة الفصيحة لأسباب ذكرناها سابقا (المفترض أن هذه الأسباب هي معروفة لكل الناطقين بالعربية، ولكن بسبب ذيل الكلب صرنا بحاجة لشرح هذه الأسباب).

أنا أقترح أن يقوم البرلمان السوري في المستقبل بإقرار قانون يحظر استخدام اللغة الدمشقية في وسائل الإعلام المملوكة للحكومة السورية أو المدعومة منها. وأيضا في وثائق الحكومة وبياناتها وكل ما يمت لها بصلة.

بالنسبة لوسائل الإعلام غير المملوكة للحكومة فلا يجوز أن نفرض عليها قيودا لأن هذا يعتبر انتهاكا للحريات العامة، كما أنه سيعطي نتيجة عكسية (إذا حاولنا أن نفرض اللغة الفصيحة على الناس بالإكراه فالنتيجة ستكون نفورهم منها. هذا هو ما كان يفعله ذيل الكلب. هو جعل السوريين يكرهون اللغة الفصيحة بسبب سياساته البهيمية).

ولكن من الممكن فرض ضريبة على من يستخدمون اللغة الدمشقية في الدبلجة بدلا من اللغة الفصيحة.

مثلا من يريد أن يدبلج مسلسلا إلى اللغة الدمشقية سوف يضطر لدفع مبلغ مالي إلى الحكومة. هذا المبلغ يجب أن ينفق في جهود دعم اللغة الفصيحة. هو سيكون بمثابة تعويض عن الضرر الثقافي الذي تسببه الدبلجة الدمشقية.

هذه الضريبة سوف تكون عادلة ومبررة. هي مثل الضرائب التي تفرض لحماية البيئة وحماية الصحة العامة. من يستخدم اللغة الدمشقية في الدبلجة هو يفسد ثقافة المجتمع وينشر الجهل ويسبب ضررا لمصالح سورية في العالم العربي، بالتالي هو يجب أن يدفع تعويضا عن هذه الأضرار.

هذه الضريبة ستحفز المدبلجين على استخدام اللغة الفصيحة بدلا من اللغة الدمشقية.

أنا أقترح أيضا وضع معايير لجودة اللغة. بعض المسلسلات تستخدم لغة فصيحة ظاهريا ولكنها في الحقيقة لغة رديئة وتحفل بالأخطاء. من يستخدمون لغات رديئة كهذه يجب أيضا أن يدفعوا غرامات.

فرض هذه القوانين ستكون له تبعات اقتصادية إيجابية. منتجو المسلسلات سوف يضطرون للاستعانة بمدققين لغويين من المختصين باللغة العربية، أي أننا سنوفر وظائف لهذه الفئة من الناس (مختصو اللغة العربية هم أقل دخلا من منتجي المسلسلات. ليس من الخطأ أن يدفع منتجو المسلسلات أموالا لمختصي اللغة العربية).

في المحصلة هذه القوانين ستزيد من إنفاق الأموال على اللغة الفصيحة ومختصيها، أننا سنوجه الإنفاق لصالح دعم اللغة الفصيحة بدلا من محاربتها كما كان يحصل في زمن ذيل الكلب. أيضا هذه القوانين ستجنب مشاهدي المسلسلات الاستماع إلى اللغة الدمشقية وغيرها من اللغات الرديئة.

كما هو معروف: اللغة الفصيحة هي اللغة التي تستخدم في الكتب والصحف والأمور الجادة. من يكرهون استخدام اللغة الفصيحة هم في الغالب أناس لا يقرؤون الكتب والصحف والأمور الجادة (أي أنهم من الجهلة إذا أردنا الحديث بصراحة). تعويد الناس على اللغة الفصيحة سوف يسهل لهم قراءة الكتب والصحف والأمور الجادة، أي أننا بذلك نرفع المستوى العلمي والثقافي للمجتمع.

في رأيي أن كل الدول العربية يجب أن تقر قوانين كهذه وليس سورية فقط.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s