مسار جنيف هو مسار العودة إلى حضن الأسد

رغم ما قيل عن رغبة دولية بإزاحة ذيل الكلب، إلا أن الواقع هو أن ذيل الكلب سيظل موجودا ولن يرحل.

عملية جنيف السياسية بشكلها الحالي لا تحوي شيئا ينص على رحيل ذيل الكلب. هذه العملية تنص على عودة المعارضة السورية إلى حضن ذيل الكلب بهدف تشكيل حكومة يترأسها ذيل الكلب. مدة هذه الحكومة هي عامان، وبعد انقضاء العامين لا نعلم ما الذي سيحصل، ولكن لا يوجد شيء ينص على رحيل ذيل الكلب.

باختصار، عملية جنيف تنص على العودة إلى حضن ذيل الكلب ولكنها لا تنص على رحيله.

من يؤيدون عملية جنيف هم صنفان من الناس:

-ذيل الكلب ومؤيدوه وبعض المعارضين المتشوقين للعودة إلى حضنه.

-أميركا ومن يشبهونها. هؤلاء يريدون صوملة القضية السورية. هم لا يريدون حل القضية ولكنهم يريدون تبريدها وتهميشها وإبعادها عن دائرة الاهتمام الدولي (مثلما فعلوا بقضية ليبيا بعد مقتل القذافي).

آل سعود وتركيا هم رافضون لمسار جنيف. هذا أمر واضح.

أميركا تستفيد من بعض المعارضين السوريين بغرض الترويج لمسار جنيف وجر الناس إليه. أنا لا أفهم لماذا يروج هؤلاء لمسار جنيف. من يريد العودة إلى حضن الأسد يمكنه ذلك دون الحاجة لمسار جنيف. هو يستطيع أن يحجز تذكرة طائرة ويذهب برحلة مباشرة إلى مطار دمشق (أنا لاحظت أن كل المعارضين المؤيدين لمسار جنيف هم دمشقيون. لا أدري إن كانت هذه مجرد صدفة أم أن هناك تفسيرا).

لماذا تريدون أن تجروا الشعب السوري معكم إلى حضن ذيل الكلب؟ إذا كنتم تريدون العودة إلى حضنه لأسباب شخصية فأنتم تستطيعون ذلك دون الحاجة لمسار جنيف.

المعارضة السورية التي ما زالت في داخل الكيان السوري لا تريد العودة إلى حضن ذيل الكلب. بالتالي لا يجوز لأحد أن يتذرع بمأساة هؤلاء لكي يبرر العودة إلى حضن ذيل الكلب.

بالنسبة للمناطق المحاصرة فهذه يمكنها أن تعود إلى حضن ذيل الكلب إذا وجدت نفسها مضطرة لذلك. لا أظن أن أحدا سيلومها على ذلك إلا السفهاء. ولكن في سورية ما تزال توجد مساحة كبيرة خارج سيطرة ذيل الكلب، وخاصة في القسم الشرقي من البلاد. لماذا تريدون إعادة هذه المناطق إلى حضن ذيل الكلب على طبق من فضة؟

قصة التقسيم هي مجرد قصة سخيفة لا أساس لها. أنا واثق من أن جون كيري عندما تحدث عن تقسيم سورية لم يكن جادا في ذلك. هو فقط أراد تبرير مسار جنيف. هو أراد أن يقول للسوريين: إذا لم تعودوا إلى حضن الأسد فسوف نقسم بلادكم. هذا مجرد تهديد وتخويف. هو ليس شيئا جادا على الإطلاق. الأميركان لا يملكون خطة لتقسيم سورية ولا يريدون ذلك، وأصلا هذا الأمر هو غير ممكن لأن السوريين ودول المنطقة لا يريدونه. لا يمكن لأميركا أن تقسم سورية طالما أن السوريين وكل دول المنطقة (باستثناء إسرائيل) يرفضون ذلك.

قصة التقسيم هي مجرد فزاعة هدفها تبرير العودة إلى حضن ذيل الكلب.

وكما ذكرت سابقا: التقسيم هو أمر واقع في سورية، وهو بحد ذاته ليس مشكلة كبيرة، لأن الدويلة التي يحكمها ذيل الكلب هي مجرد دويلة مارقة لا يعترف بها أحد.

الخطورة الحقيقية هي ليست في التقسيم المزعوم وإنما في شرعنة ذيل الكلب. مسار جنيف يمنح الشرعية لذيل الكلب. هذا شيء خطير جدا. من يقبل بهذا المسار أو يغطيه هو مجرم بكل معنى الكلمة.

وثيقة جنيف هي شهادة وفاة لسورية وشعبها. من يوقع على هذه الوثيقة هو يوقع على وفاة سورية وشعبها.

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s