تركيا تتقارب مع إيران لمنع خطر الإقليم الكردي في سورية؟

داود أوغلو قال في إيران أنه يرغب بالتعاون مع إيران لمنع تقسيم سورية.

ما يقصده بـ “منع تقسيم سورية” هو منع تأسيس إقليم كردي في شمال سورية.

التقارب مع إيران (لو كان صادقا) قد يعني التهاون مع ذيل الكلب، لأن إيران هي الكلب الذي بشار هو ذيله. كيف يمكنك أن تتقارب مع الكلب وتنأى عن ذيله؟

على كل حال، أنا كتبت سابقا أن تركيا تعتبر محاربة الأكراد هدفها الأول وليس الإطاحة بذيل الكلب. تركيا لم تفعل سوى القليل جدا للإطاحة بذيل الكلب. معظم التدخل التركي في سورية كان في الحقيقة يستهدف الأكراد وليس ذيل الكلب.

تركيا دعمت داعش في سورية. كيف يمكن لدعم داعش أن يفيد في إسقاط ذيل الكلب؟ لو كان هم الأتراك هو إسقاط ذيل الكلب لكانوا حاربوا داعش بدلا من أن يدعموها. الأتراك دعموا داعش لأنهم رأوا أنها العدو الأول للأكراد.

حتى مشروع المنطقة الآمنة (ومشروع مدينة اللاجئين) هو في الحقيقة يستهدف الأكراد وليس ذيل الكلب. الأتراك يريدون المنطقة الآمنة لأنهم يريدون إعاقة تأسيس الإقليم الكردي.

أنا لا أستغرب أن يتقارب الأتراك مع إيران بهدف محاربة الأكراد. هذا شيء متوقع بالنظر إلى سياستهم العامة.

أميركا ما زالت تؤكد أنها ضد الحكم الذاتي للأكراد، وهي ضد الإقليم الفدرالي الكردي:

http://m.state.gov/md253969.htm#SYRIA

QUESTION: John, on the future of Syria, the Syrian Kurds have recently repeatedly said that they want federalism for Syria. That’s their option or their suggestion for Syria. Does the United States support that notion, that federalism is perhaps the best —

MR KIRBY: We’ve been – I’ve said it – I’ve said it quite a few times. I’ll say it again today and it’s all written down in the communiques that the United States as a member of the ISSG signed up to, which is we believe in a whole – whole, unified, nonsectarian Syria. And that’s – continues to be our position today.

QUESTION: But federalism, like as a system of governance —

MR KIRBY: If you’re asking me do we support some sort of semiautonomous areas for the Kurds, the answer is no. We support a whole, unified, nonsectarian Syria. It’s right there in black and white.

QUESTION: So you wouldn’t support a similar federalism that’s in Iraq for Syria?

MR KIRBY: I think I’ve answered the question. I’ve answered the question.

رغم الموقف الأميركي الواضح إلا أن الأكراد يبدون متحمسين لتأسيس إقليم فدرالي:

http://welati.info/nuce.php?ziman=ar&id=27895&niviskar=1&cure=3&kijan=

شبكة ولاتي
ذكر مصدر مسؤول في الإدارة الذاتية الديمقراطية أن الامريكان لا يعترضون مبدأ الفيدرالية لسوريا, مشيرا انها ترفض الفيدرالية على أساس عرقي أو طائفي, وهذا ما نرفضه أيضا.

وقال المصدر الذي رفض عن ذكر اسمه في تصريح لشبكة ولاتي إن الإدارة الذاتية الديمقراطية ستتبنى قريبا فيدرالية الشمال على أساس جغرافي للمناطق الشمالية الشرقية لسوريا, وستكون نموذجا يحتذى به في سوريا عموما, مؤكدا أن هذا الشكل لن ترفضه أمريكا.

وأكد أن الإدارة الذاتية الديمقراطية ستطرح مشروع “فيدرالية الشمال” قريبا, وهذه الفيدرالية ليست قائمة على أساس العرق او الطائفة بل تضم كافة مكونات المنطقة من العرب والكورد والتركمان والاشوريين والارمن, سوف تكون نموذجا لسوريا الجديدة.

كلام المصدر المسؤول الكردي هو ما يقلق الأتراك. بالنسبة لهم قضية الإقليم الكردي هي تهديد أخطر من ذيل الكلب والمشروع الإيراني.

جهود تركيا ضد الأكراد كانت من الأسباب الرئيسية التي أدت لانتصار ذيل الكلب على سورية وشعبها.

لا أحد استفاد من عداوة تركيا للأكراد بقدر استفادة ذيل الكلب.

عداوة تركيا العمياء للأكراد أحبطت كل المشاريع والأفكار التي كان من شأنها إسقاط ذيل الكلب.

فكرة الإقليم الذي يتحدث عنه الأكراد هي جيدة من حيث المبدأ، ولكن كيف يمكن لهذا الإقليم أن ينجح طالما أنه سيكون على عداوة مع تركيا وإيران وذيل الكلب؟

إذا تمكن الإقليم الكردي من حماية نفسه فهذا سيكون أمرا عظيما، ولكن التوقع بأن هذا الإقليم سيسقط ذيل الكلب هو مبالغ به.

الإقليم الكردي سيكون ضعيفا جدا، لأنه محاصر بالأعداء من كل الاتجاهات.

هذا الإقليم يشبه الدولة الكردية الخرندعية التي يطالب بها مسعود البرزاني. هو ليس فكرة قابلة للحياة.

الإقليم يمكن أن ينجح إذا تمدد غربا وضم حلب ووصل إلى الساحل، ولكن الأتراك اعتبروا هذا السيناريو خطا أحمر وسببا لإعلان الحرب.

البديل الآخر هو أن يتمدد الإقليم جنوبا ويصل إلى الحدود مع آل سعود. آنذاك من الممكن أن يتعاون آل سعود مع الإقليم ويدعموه. ولكن هذا السيناريو هو نظري جدا. لكي يتمكن الإقليم من الوصول إلى الحدود الأردنية والسعودية يجب أن يسيطر على البادية السورية وعلى دير الزور. تحقيق ذلك يبدو أمرا صعبا، وليس من الواضح ما إذا كان آل سعود يريدون بالفعل أن يغضبوا الأتراك ويدعموا هذا الإقليم.

لو أن تركيا قررت دعم هذا الإقليم ورعايته فسوف تكون النتيجة سقوط ذيل الكلب خلال أشهر. هذا هو ما كنت أقوله دائما. المشكلة هي أن الأتراك يصرون على معاداة الأكراد، والمستفيد الأكبر من ذلك هو ذيل الكلب.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s