كل الأطراف تستغل الهدنة لمصلحتها… إلا المعارضة السورية المدعومة من تركيا وآل سعود

الهدنة في سورية لا تشمل الجماعات الإرهابية.

لهذا السبب نحن نرى الآن أن الأكراد يوسعون أراضيهم على حساب الجماعات الإرهابية، وأظن أن إيران وذيل الكلب يفعلون نفس الأمر. بعض المناطق التي يهاجمونها هي على ما أظن ليست مشمولة بالهدنة بسبب سيطرة الجماعات الإرهابية عليها.

ما يحصل الآن باختصار هو توسع كردي وإيراني في سورية، في حين أن المعارضة المدعومة من تركيا وآل سعود لا تفعل شيئا سوى النواح والعويل.

هذا هو ما كان يحصل منذ بداية الطور المسلح من الثورة.

في بداية الطور المسلح كانت المعارضة المدعومة من تركيا وآل سعود تسيطر على معظم مساحة سورية، ولكن هذه المعارضة رفضت استثمار ذلك أو الاستفادة منه.

رفض المعارضة التركية-السعودية للسيطرة على أراضيها أدى إلى ضياع تلك الأراضي منها. قسم كبير من تلك الأراضي ذهب إلى داعش (وهو الآن ينتقل إلى الأكراد)، والقسم المتبقي ذهب إلى إيران وذيل الكلب.

المعارضة السورية هي مصرة على نهج النواح والعويل.

هذا النهج بطبيعة الحال لن يؤدي لشيء سوى تهميش هذه المعارضة والقضاء عليها تماما.

المعارضة التركية-السعودية لم تعد موجودة عمليا في سورية. أين هي مواقع هذه المعارضة؟ هي لا تكاد تسيطر على شيء في سورية.

حتى الأراضي القليلة التي تسيطر عليها هي لا تريدها. هي تريد تسليمها للأكراد وإيران وذيل الكلب.

المعارضة التركية-السعودية هي بالفعل مجرد ظاهرة صوتية. هذه المعارضة ليس لها قيمة في الواقع. حتى جمهورها المدني يختفي من سورية. قسم كبير من هذا الجمهور بات لاجئا في الخارج.

هذه المعارضة أزالت نفسها من سورية، والشيء الملفت هو أنها لا تبدي رغبة بالعودة.

من الممكن نظريا لهذه المعارضة أن تقوم بمحاربة الإرهابيين والاستيلاء على أراضيهم (كما يفعل الأكراد وإيران وذيل الكلب)، ولكن يبدو أن هناك قرارا مبدئيا لدى قيادة هذه المعارضة بعدم مواجهة الإرهابيين.

هذا القرار هو قديم وليس جديدا. أميركا طالبتهم في الماضي بمحاربة جبهة النصرة وأمثالها، ولكنهم رفضوا ذلك بشدة، ولهذا السبب أنهت أميركا دعمها لهم.

تركيا رفضت لأشهر طويلة أن تنخرط في الحملة الدولية ضد داعش، وحتى بعدما انخرطت في تلك الحملة هي لم تقم فعلا بمحاربة داعش. معظم الغارات التركية في سورية والعراق استهدفت الأكراد بدلا من أن تستهدف داعش. العمليات التركية الحقيقية ضد داعش هي قليلة جدا ولا تكاد تذكر.

إذا كان رب البيت بالدف ضاربا… فشيمة أهل البيت الرقص.

إذا كان أردوغان يرفض استهداف داعش، فكيف نتوقع من أتباعه أن يستهدفوها؟

أردوغان لديه قرار مبدئي بعدم محاربة الجهاديين، سواء كانوا من داعش أم غير داعش.

الضحية الأولى لسياسة أردوغان هي المعارضة التي يدعي دعمها.

هو لم يدعمها بالفعل ولكنه مسحها من سورية. هي لم تعد تسيطر على شيء في سورية.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s