تحرك في الكونغرس الأميركي لمحاكمة ذيل الكلب… هل سيتملص أوباما؟

قرار في الكونغرس الأميركي يدعو لتأسيس محكمة لجرائم الحرب في سورية:

صوتت لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب بالإجماع، أمس (الأربعاء)، على مشروع قانون يدعو لتشكيل محكمة دولة لمحاسبة نظام الأسد عن ارتكاب جرائم حرب في سوريا، كما صوتت اللجنة بالإجماع أيضًا على مشروع قانون يدين الإبادة الجماعية للأقليات العرقية في سوريا.

ويأتي التشريعان، في إطار الفظائع المرتكبة في منطقة الشرق الأوسط، ويتعلق المشروع الأول بالدعوة إلى إجراء تحقيق في جرائم الحرب المرتكبة في سوريا ومحاسبة مرتكبي تلك الجرائم والفظائع سواء ارتُكِبَت من قبل نظام الأسد أو المعارضة أو «داعش»، وهو التشريع الذي تقدم به كريس سميث النائب الجمهوري عن نيوجيرسي وأشار فيه إلى الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي التي ترقى إلى مستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ارتكبها النظام السوري وحلفاؤه والأطراف الأخرى في النزاع السوري.

ودعا النائب الجمهوري كريس سميت الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى الدعوة لإنشاء محكمة دولية لمحاسبة الأسد والأطراف الأخرى عن جرائم الحرب السورية.

الجميل في القرار هو أنه لا يستثني أحدا من المحاكمة: هو يشمل ذيل الكلب والمعارضة وداعش.

لا شك أن ذيل الكلب هو أكثر من يستحق المحاكمة، ولكن المعارضة أيضا يجب أن تحاكم.

المعارضة ارتكبت في حلب جرائم كبيرة جدا. أسوأ جرائمها هي التورط في تدمير حلب القديمة.

تدمير حلب القديمة لم يحصل بشكل عرضي. المعارضة السورية تعمدت تدمير المدينة القديمة عن سابق تصور وتصميم. هم رفعوا شعار “البشر أغلى من الحجر”، وبناء على هذا الشعار هم حفروا الأنفاق تحت المدينة القديمة ونسفوا المباني الأثرية، بما فيها الجامع الأموي وقلعة حلب وغيرهما.

هم بذلوا جهودا ضخمة في تدمير المدينة القديمة. نحن نتحدث عن جريمة كبيرة ومعقدة وليس مجرد حادث عرضي.

أظن أن دافعهم الحقيقي هو نفس الدافع الذي جعل داعش تهدم المواقع الأثرية. الجهاديون يعتقدون أن المواقع الأثرية هي مواقع شركية وكفرية، ولهذا السبب هم يتعمدون تدميرها. داعش أعلنت موقفها من هذه القضية بشكل صريح، ولكن الفصائل التي دمرت حلب الأثرية لم تعلن أبدا موقفها الصريح. هم اكتفوا برفع شعار “البشر أغلى من الحجر”. لا أظن أن هذا الشعار بحد ذاته هو الدافع الحقيقي للجريمة. الدافع الحقيقي على الأغلب هو العقيدة الوهابية المعادية للآثار. هم يعتقدون أن تبجيل الآثار والاهتمام بها هو شرك بالله.

هؤلاء يجب أن يحاكموا ويعاقبوا. جريمتهم هي كبيرة وهي في رأيي تفوق جريمة ذيل الكلب في حلب.

لا أدري كيف سيتعامل باراك أوباما مع القرار الذي أصدره الكونغرس. أخشى أنه سيتملص من القرار كما هي عادته.

المجتمع الدولي يتعامل مع قضية جرائم الحرب في سورية باستهتار غريب. لو أن هذه الجرائم حصلت في بلد غربي لكانوا أقاموا الدنيا ولم يقعدوها. هم يتذرعون بالموقف الروسي في مجلس الأمن، ولكن هل هذا عذر مقنع؟ حجم الجرائم التي ارتكبت في سورية لا يترك مجالا لمثل هذا العذر الواهي.

الدول الغربية وغيرها يجب أن تؤسس محكمة خاصة بسورية حتى ولو كانت هذه المحكمة غير تابعة للأمم المتحدة. من الممكن أن تجتمع حوالي 100 دولة وتقرر تأسيس هذه المحكمة بمعزل عن الأمم المتحدة، طالما أن الأمم المتحدة هي مشلولة بسبب الموقف الروسي. هذا الإجراء هو ضروري بسبب فداحة الجرائم التي ارتكبت في سورية.

لو حوكم ذيل الكلب في محكمة دولية فهذا يعني أنه سيقضي ما تبقى من عمره في السجن. عمر ذيل الكلب الآن هو حوالي خمسين عاما. هذا يعني أنه سيمضي فترة طويلة جدا في السجن (ربما ثلاثين أو أربعين أو خمسين عاما). العقوبة التي تنتظره هي ليست بسيطة. لهذا السبب هو مستعد لفعل أي شيء للتهرب من المحاكمة، ولكن لا مفر من محاكمته. جرائمه هي هائلة جدا.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s