تحليل غبي للموقف الروسي الأخير من سورية

تحليل غبي للموقف الروسي الأخير بشأن سورية.

المعارضون السوريون يقولون دائما أن تأسيس دويلة علوية هو “الملاذ الأخير” للأسد، ولكن هذه المقولة هي في منتهى الغباء.

تأسيس “دويلة علوية” يعني نهاية الأسد.

الأسد هو متهم بجرائم حرب من العيار الثقيل. الشيء الوحيد الذي يمنع محاكمته هو أنه ما زال يملك صك تملك “الجمهورية العربية السورية”، في حين أن خصومه السوريين ليست لهم أية صفة رسمية. هم مجرد أشخاص.

إذا فقد الأسد صك تملك الجمهورية العربية السورية وانحصرت ملكيته داخل النطاق العلوي فسوف يسارع خصومه إلى طلب محاكمته.

كل أوراق قوة بشار الأسد هي موجودة في دمشق. إذا خرج من دمشق فسوف يصبح مجرد شخص عادي لا أهمية له. النيل منه سيكون سهلا بعد ذلك.

هو يعي ذلك جيدا، ولهذا السبب هو يمنع أتباعه العلويين من المطالبة بأي حل خارج دمشق.

لو كانت “الدويلة العلوية” ملاذه الأخير لكنا على الأقل سمعنا أتباعه العلويين يتحدثون عن هذا الملاذ الأخير، ولكن العلويين في الحقيقة لا يتحدثون مطلقا عن هذا الأمر. كل حديثهم هو محصور في دمشق. الساحل السوري ليس له أي وزن في خطابهم. هذا ليس شيئا طبيعيا. لا شك أنه يحصل بسبب بشار الأسد.

بشار الأسد يمنع أتباعه من الحديث عن “الإقليم العلوي” لأنه يعلم أن هذه الفكرة تعني نهايته.

حديث الروس عن الفدرالية هو في الحقيقة استهداف مباشر للأسد. لهذا السبب الأسد غطى تماما على التصريح الروسي. لو كان التصريح الروسي يخدمه لكان على الأقل أشار إليه في إعلامه.

التحليل الغبي الذي نقلت رابطه في البداية هو مجرد تحريض طائفي. المعارضة السورية تصر على تصوير الأسد وكأنه الطائفة العلوية، رغم أن الأسد لا يتصرف أبدا على هذا النحو. الأسد هو مرتبط كليا بدمشق ولا يملك أية مشاريع خارج دمشق.

المعارضة السورية لا تقبل بربط أي علوي بمدينة دمشق. كل علوي في دمشق هو شخص غريب، حتى ولو كان مولودا في دمشق وعاش فيها طيلة حياته (كما هو حال بشار الأسد).

الهجرة من الريف إلى المدن هي ظاهرة شائعة في سورية. الدمشقية السياسية كانت تشجع بشكل خاص الهجرة نحو دمشق (الهدف من ذلك كان تكبير دمشق بحيث تصبح أكبر مدينة في سورية، لأنها في الماضي كانت أصغر من حلب). المهاجرون إلى دمشق يعتبرون بشكل عام دمشقيين ولا يتعرضون لتمييز مهم. الاستثناء الوحيد هو العلويون. هؤلاء يوصمون دائما بالساحليين والقرداحيين ونحو ذلك، رغم أن كثيرا منهم ولدوا في دمشق ولم يعيشوا أبدا خارجها (بشار الأسد هو من هؤلاء).

الربط بين الأسد والعلويين هو بنسبة 90% نابع من حقد وتحريض طائفي. هذا الربط بدأ منذ بداية الثورة. في البداية قالت المعارضة السورية أن الأسد سيسقط سريعا لأنه يمثل العلويين والعلويون في سورية لا يمثلون سوى 10% من السكان. معظم السوريين كانوا يعلمون أن هذا الكلام هو مجرد هراء، ولكن المعارضة السورية أصرت عليه. لاحقا تبين أن المعارضة السورية كانت كاذبة. كل العالم يعلم الآن أن مؤيدي الأسد ليسوا من العلويين فقط، وإلا لكان سقط بالفعل منذ الأسابيع الأولى.

تحليلات المعارضين السوريين المتعلقة بسورية وأوضاعها السياسية ليس لها أية قيمة. هذه التحليلات هي مجرد هذيانات طائفية تشبه النظريات التي يطلقها دونالد ترامب في أميركا. المجتمع الدولي بات يدرك ذلك. لا أظن أن هناك أي باحث غربي ما زال يأخذ معلوماته من كلام المعارضين السوريين. كلام هؤلاء لم يعد يؤخذ به في أي مكان سوى في الإعلام الخليجي والتركي.

Advertisements

One thought on “تحليل غبي للموقف الروسي الأخير من سورية

  1. عزيزي هاني

    الحديث عن التقسيم في سوريا تهويل لا معنى له لان لا احد في سوريا يطلب التقسيم.اما حديث الروس الاخير فهو رسالة قوية الى تركيا حول امكانية انشاء كيان فدرالي كردي في شمال سوريا يثير غضب الاتراك

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s