المعارضون الشرفاء يجب أن ينأوا بأنفسهم عن المجرمين حتى لا يؤخذوا بجريرتهم

أكبر مشكلة واجهت الثورة السورية هي أن المعارضين الشرفاء رفضوا أن يأخذوا موقفا ضد المجرمين المنضويين في صفوف الثورة.

هذه القضية هي (ظاهريا) السبب الذي جعل أميركا تنأى عن المعارضة السورية وتتقارب مع ذيل الكلب. أميركا كانت تريد أن ينفصل المعارضون المعتدلون عن حملة الأفكار المتطرفة (جبهة النصرة وأمثالها)، ولكن المعارضين المعتدلين رفضوا ذلك.

أظن أن تركيا كان لها الدور الأكبر في صنع هذه المشكلة. تركيا رفضت منذ البداية أن تكافح التطرف والإجرام في صفوف المعارضة السورية، وهي رفضت حتى أن تشارك في الحملة الدولية ضد داعش.

بعض المعارضين الشرفاء تمردوا على تركيا وأدانوا المعارضين المجرمين. أبرز الأمثلة هو هيثم مناع (لا أدري ما هي الدوافع التي جعلت هيثم مناع يتمرد، ولكن موقفه الحالي هو موقف صحيح وأخلاقي. لا يجوز لإنسان يحترم نفسه أن يدين جرائم ذيل الكلب ويسكت عن جرائم المعارضة، لأن هذا نفاق صارخ).

انظروا إلى هذا المثال:

هذا مقطع يظهر إعلاميين يعملون في تلفزيون ذيل الكلب. في المقطع تظهر مذيعة ومصور. المصور أصيب برصاص في ظهره.

إصابة أشخاص مدنيين بالرصاص هي جريمة واضحة ولا لبس فيها. الإنسان الطبيعي يجب أن يشمئز ويغضب عندما يرى جريمة كهذه. إذا فرح شخص بهذه الجريمة فهذا دليل على أنه مختل (لديه خلل عقلي أو نفسي أو أخلاقي). الشيء الملفت هو أن جمهور الثورة يحتفي علنا بمثل هذه الجرائم والانتهاكات ويعتبرها بطولات وإنجازات.

من يعتبر نفسه معارضا شريفا يجب أن يدين مثل هذا السلوك. إذا رأيت أشخاصا يحتفون بقتل المدنيين فيجب عليك أن تدين سلوكهم وترفضه. إذا سايرتهم أو سكتّ عليهم فأنت بذلك تساهم في تدمير الثورة.

هذه هي المرة الألف التي نقول فيها هذا الكلام، ولكن للأسف ما زال جمهور المعارضة السورية يحتفل بالجرائم وانتهاكات حقوق الإنسان.

هم يقيمون الدنيا بسبب جرائم ذيل الكلب، ولكنهم في نفس الوقت يحتفلون بجرائم الثوار.

هذا النفاق والدمار الأخلاقي هو الذي دمر الثورة السورية.

 

Advertisements