حديث جون كيري عن التقسيم يعني التلويح بتدخل عسكري أميركي في سورية

حديث جون كيري عن تقسيم سورية هو (على العكس مما يبدو) خبر سار لسورية.

إذا قررت أميركا التدخل العسكري في سورية فهذا يعني حصول صدام بين أميركا وروسيا. الصدام يمكن أن ينتهي بطريقتين لا ثالث لهما:

-أن تهزم إحدى القوتين وتنسحب من سورية.

-أن يتم تقاسم سورية بين القوتين.

طبعا السيناريو الأول لن يحدث. ما سيحدث هو السيناريو الثاني. من هنا يأتي حديث جون كيري عن التقسيم.

جون كيري أدلى بذلك التصريح في خضم نقاش كبير يجري الآن في أميركا حول القضية السورية. على ما يبدو فإن الأميركيين هم مستاؤون مما حصل مؤخرا مع روسيا. أميركا تنازلت لروسيا على أمل التوصل لحل سياسي للأزمة. أظن أن الأميركيين كانوا ينتظرون من روسيا أن تبتعد عن الموقف الإيراني. ولكن على ما يبدو فإن الروس لن يفعلوا ذلك.

حسب ما ورد في بعض المقالات فإن هناك غضبا من روسيا في أوساط الحكومة الأميركية. كلام جون كيري عن الخطة ب هو تلويح بتدخل عسكري في سورية. التدخل العسكري سوف يؤدي إلى تقسيم سورية، ولكن هذا التقسيم على ما أظن لن يكون قانونيا.

تقسيم سورية بشكل رسمي وقانوني هو غير ممكن إلا بقبول السوريين. السوريون لن يوافقوا على هذا. ما سيحصل إذن هو ليس تقسيما رسميا وإنما تقسيم بحكم الأمر الواقع. أميركا ستسيطر على جزء من سورية وروسيا ستسيطر على جزء آخر.

لا أدري ما هو رأيكم، ولكن بالنسبة لي هذا السيناريو هو أفضل بكثير من أن تسيطر إيران على سورية بكاملها.

في كل الأحوال الصراع سيستمر. إذا استمر الصراع وفي حوزة المعارضة قسم من سورية فهذا أفضل من أن تكون سورية بكاملها في قبضة إيران.

لا أعلم كيف يمكن للمستعمرة الإيرانية أن تتحول إلى دولة دائمة. هذا يبدو لي أمرا شبه مستحيل. من هي الدول التي ستعترف بالمستعمرة الإيرانية وستتعامل معها كدولة؟ الدول العربية لن تعترف بها، وإسرائيل لن تعترف بها، وتركيا لن تعترف بها، ولا أحسب أن الغربيين سيعترفون بها (هل سيعترفون بدولة يتزعمها مجرم حرب؟)

كلام كيري عن تقسيم سورية هو ليس كلاما جديا. هذا مجرد توطئة سياسية للتدخل في سورية. هو يقول للروس: سنأخذ من قسما من سورية ولن نتركها بالكامل لكم.

أميركا لا تستطيع أن تقول أنها ستطرد روسيا من سورية، لأن هذا يعني نشوب حرب بين الجانبين. ما يستطيع الأميركان قوله هو أنهم سيتقاسمون سورية مع الروس. القول الثاني يمكن تمريره ولا يحق للروس أن يعلنوا الحرب بسببه، لأنهم لا يملكون صك تملك لسورية.

Advertisements

4 thoughts on “حديث جون كيري عن التقسيم يعني التلويح بتدخل عسكري أميركي في سورية

  1. بأي منطقة بدهم يتدخلوا؟
    ومن أي منطقة بدهم يقوتوا؟
    إذا الجيش وحلفئوا موجودين بكل المحافظات ودون إستثناء

  2. تعال لنقاش هادئ…

    أولاً- أين ستدخل أمريكا؟
    الساحل؟ لا يمكن ذلك..
    دمشق؟ أيضاً لا يمكن..
    حمص وحماه؟ لا يمكن لصلتهما بدمشق..
    بقي أمامنا:
    إما درعا.. وهذا احتمال وارد..
    أو المنطقة الشرقية…
    بالنسبة لدرعا.. فهي منطقة صغيرة نسبياً كان لها أهمية لو أرادت إسرائيل ضرب إيران، والآن لا أهمية لها إلا أنها منطقة حماية لإسرائيل..
    بالنسبة للمنطثة الشرقية.. كلنا يعلم أن أمريكا دخلت أفغانستان وفشلت ودخلت العراق وفشلت.. فكيف لها أن تدخل منطقة كلها داعش؟؟
    هل تستطيع الإدارة الأمريكية تحمل ضربات الإعلام امريكي عندما يسحل الجنود؟؟ أو يعلقوا؟؟
    بضربات الطيران كلنا نعلم أنهم لم يفلحوا..

    ثانياً- من قال أن سوريا مستقبلها هو ولاية إيرانية.. لايوجد سوري يوافق على ذلك..
    السيناريو المتوقع لسوريا بعد الحرب هو انغلاق كبير وصعود شديد للهوية القومية على حساب كل شيء آخر..
    سيكون للقومية السورية دور في مواجهة التطرف القومي (عرب – كرد) أو التطرف الديني (علوي -سني)..
    سيوقد لهيب القومية السورية في صدور الشباب الصغير الذي تابع الحرب بتفاصيلها السيئة.. بشرط عدم عودة الطبقة السياسية التي جلست في الفنادق طوال الأزمة لأنهم سيحولون سوريا إلى لبنان، وهذا ما لا نقبل به..

    ثالثاً- يا أخي حرام عليك..
    أنظر من حولك، اين تدخلت أمريكا وكان ذلك خيراً على أهل البلد الذي تدخلت فيه… نرجوك أن لا تضحك علينا.. أنت محلل جيد ولكن لا تستغبينا..
    تاريخياً تدخلت أمريكا في:
    ألمانيا، فتقسمت..
    كوريا، فتقسمت..
    فيتنام، فتقسمت…
    الصومال، تبعثرت..
    أفغانسان، تصوملت..
    لك أعطيني مثال واحد كان خيراً بتدخل أميركا..

    إذا كان مثقفين المعارضة يفكرون هكذا فكيف سيفكر قاطعوا الطرق وناهبوا المصانع؟؟

    إن كنت تمني النفس بتدخل تركي، فأنت نفسك تعرف أنهم لن يتدخلوا..
    وحتى لو تدخل الأتراك فإن أقصى ما سيصلوه هو مــــــــــــارع، بعد أن كانوا يريدون الصلاة في الجامع الأموي..
    هل أصبحت مارع هي عاصمة ثورتكم؟ ثورة الذل..
    لتشبعوا بمارع.. ولكن كفى تفجيراُ وقتلاً… خذوا مارع وانصرفوا…

    رابعاً- ألم يحن الوقت لتعطي دروسك للمعارضة وتقول لهم أن الحوار بين السوريين ليس كفراً وليس حراماً..
    على مثقفين المعارضة أن يبدأوا بفتح الطريق للحوار بين السوريين.. إلى متى نتقاتل من أجل غيرنا.. فليذهبوا ويقاتلوا بعض بعيد عنا..
    نحن نريد أن نعيش حياة طبيعية… ومن يريد أن يذهب للحور العين فليتفضل ويذهب ولكن ليتركنا وشأننا…

  3. هذا ما كتبه ماهر شرف الدين على صفحته الامس :

    إلى الذين يُحذّرون ليل نهار من تقسيم سوريا… هل تعتقدون أن التقسيم أسوأ مما نحن فيه الآن؟!!
    شخصياً أعارض التقسيم، ولكن تصوير الناس في سوريا على أنهم شعب واحد هو أكذوبة أيضاً.
    ما الذي يجمع العربي بالكردي بالسرياني بالآشوري ولكل منهم لغته القومية الخاصة؟
    ما الذي يجمع الطيار العلوي الذي يرمي البراميل المتفجرة وهو يصوّر نفسه ضاحكاً بالسنّي الذي يقع البرميل على بيته وعائلته؟
    لماذا تشاركت بعض الطوائف في قتل طائفة معينة؟
    ولماذا تألّم السني غير السوري على قصف مدينة سنية بينما هلَّل للقصف بعض السوريين؟
    هل فعلاً المظلومية الكردية هي من صنع نظام الأسد وحدهُ أم أنها من قبل ولادة هذا النظام بكثير؟
    هل كنا قبل انقلاب حافظ الأسد شعباً واحداً فعلاً حتى جاء هو وفرّقنا؟
    إلى متى سنستمرّ بالكذب معتبرين أن الكذب عمل وطني؟!
    في الدول المتحضرة يكون العقد الاجتماعي مقروناً باقتصاد قوي هو الذي يجمع الاختلافات تحت مظلة المواطنة العادلة. بينما في بلد متخلف مثل سوريا، ومدمّر مثل سوريا، ومافيوي مثل سوريا، عقده الاجتماعي الهشّ مسح به حافظ الأسد مؤخرته منذ نصف قرن… ما الذي يمكن أن يجعل منا شعباً متحداً كي لا أقول واحداً؟
    هل الاستمرار في الكذب على الذات هو الحل؟!
    تعالوا نعترف بالواقع من ثم نسعى إلى تحسينه!
    تعالوا نعترف بأن بلادنا مقسّمة فعلاً ثم نسعى إلى توحيدها!
    في زمن الدم تصبح المزاودات جريمة كاملة… في زمن الدم يصبح الكذب سكيناً إضافياً!

  4. انظروا ماذا يكتب الأديب الحلبي فاضل السباعي على صفحته :

    [تربية، وإيفاد، وابن عيلة!]

    ذات يوم ضجّ أبناء النظام أنفسُهم من استشراء الفساد.

    واتفق أن مسّت الحاجة، في ذلك الحين، إلى تعيين كبير على رأس مؤسسة متميّزة، فجاؤوا بواحد منهم كانوا قد تعهّدوه منذ أيام فتوته، بأن أوفدوه، ودلّلوه، وبذلوا في تربيته كلّ العناية.

    لمّا أصبح في السُّدّة تقرّب منه “سماسرة الزمان” وما تقرّب هو منهم: في تلك الدولة الأجنبية، يا مولانا، “صفقة” أدوية قاربت مدة صلاحيتها على الانتهاء، تُمكّنُنا – إن سمحت – من “تمريرها”، و… لك… الأجر والثواب! ولمّا كان قلبه من ذهب ويحبّ الفقراء، فقد تسنّى لتلك الأدوية أن تنتشر في البلد بالسعر الرخيص.

    ثمّ كان ما بدا عليه من الثراء أكبر من أن يُصَدَّق قوله: هذا من رواتبي!

    وانتهت مدة الصلاحيّة قبل أن تنفَد الكميّة.

    فضربوا كفّا بكفّ وهم يقولون: لَكْ العمى! جبْناه تربية! وإيفاد! وابن عيلة!

    دمشق الشام: ضحى الخميس 25-2-2016

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s