الأميركان لا يدعمون إيران ولكنهم يهتمون بمصلحتهم

الأميركان بشكل عام يفضلون الحروب الباردة بدلا من الساخنة.

الحرب الباردة توصلك إلى نفس النتيجة ولكن بكلفة أقل.

الأميركان يستفيدون من الفارق الحضاري الكبير بينهم وبين خصومهم. إيران هي دولة نامية متأخرة حضاريا عن أميركا بفارق كبير. النخبة الحاكمة لإيران تنظر إلى الأمور بطريقة مختلفة تماما عن النخبة الأميركية.

النخبة الأميركية تنظر إلى الصراع بين الدول على أنه صراع في التنمية والتقدم التكنولوجي واكتساب العقول والقلوب. النخبة الإيرانية تنظر إلى الصراع على أنه صراع حول الأراضي والمستعمرات.

نظرة الإيرانيين إلى العالم تنتمي إلى العصر الاستعماري القديم. آنذاك كانت الدول الاستعمارية تسعى للتوسع الجغرافي والاستيطان.

نهاية ذلك العصر كانت بالحروب العالمية وحروب الاستقلال الوطني.

الدول الكبرى تعلمت الدرس وفهمت أن الاستعمار هو جهد عبثي. في النهاية أنت ستفشل وستخسر كل ما استثمرته في المشاريع الاستعمارية العبثية.

الإيرانيون لا يفهمون ذلك. هم متأخرون حضاريا عن الدول الكبرى.

هذا هو ما يراهن عليه الأميركان. هم يقولون لأنفسهم: إيران تريد جرنا إلى صراع استعماري عفا عليه الدهر. لماذا ننجر إلى هكذا صراع؟ فلنترك إيران تدمر نفسها بنفسها. نحن سنبقى بعيدا.

التوسع الإيراني هو توسع وهمي. مهما فعلت إيران فهي لن تستطيع أن تحقق الأمور التي تحلم بها.

المشكلة هي أن إيران ستضيع من أعمارنا عقودا أخرى، وكأن ما فينا لا يكفينا.

سورية أصلا هي متأخرة عن العالم بمئات السنين (ببركة الدمشقية السياسية). إيران تريد تأخير سورية لعقود أخرى.

لا توجد فائدة من لوم إيران أو غيرها. بدلا من لوم إيران يجب أن نلوم أنفسنا. يجب أن نسأل أنفسنا: لماذا وصلنا إلى هنا؟

أنا سألت نفسي هذا السؤال ووجدت الإجابة: هي مشروحة في هذا البحث.

كل مصائبنا نبعت من الفكر القميء المسمى بالدمشقية السياسية. هذا الفكر الانفصالي الانعزالي هو الذي تسبب في تفتيت الدولة العثمانية وجلب لنا الاستعمار الغربي. عندما تخلصنا من الاستعمار الغربي في الحرب العالمية الثانية منعتنا الدمشقية السياسية من تحقيق الوحدة العربية. الدمشقية السياسية استكلبت لإبقاء التقسيمات الاستعمارية. بسبب ذلك قامت إسرائيل. قيام إسرائيل والصراعات بين الدول العربية أضعفت العرب وجعلتهم فريسة سهلة لأميركا التي عملت على تدمير العرب بشكل منهجي. أميركا دمرت العرب وأضعفتهم إلى درجة أنهم باتوا لا يقدرون على حماية أنفسهم من إيران أو غيرها.

في المحصلة كل مصائبنا هي بسبب الدمشقية السياسية. هذا الفكر يسمى زورا بالقومية العربية، ولكنه ليس سوى قومية دمشقية. لا أحد في المشرق العربي كان يحمل هذا الفكر سوى نخبة مدينة دمشق. الحلبيون والعراقيون كانوا حزينين من انهيار الدولة العثمانية ومن دخول الاستعمار إلى بلادهم. الحلبيون والعراقيون كانوا دائما يريدون الوحدة العربية. وحدها مدينة دمشق حاربت الوحدة العربية واستكلبت للمحافظة على التقسيم.

القومية الدمشقية كانت في الأصل مجرد وباء محلي محصور في مدينة دمشق. بسبب غباءنا سمحنا لهذا الوباء بالانتشار والتمدد إلى أن عم كل المنطقة، والنتيجة هي ما ترونه الآن.

لو أن الدمشقية السياسية وئدت في مهدها لكان واقعنا الآن مختلفا تماما. في أسوأ الظروف كنا سنكون مثل تركيا، ولكن الحقيقة هي أننا نملك موارد تفوق بكثير موارد تركيا.

Advertisements

11 thoughts on “الأميركان لا يدعمون إيران ولكنهم يهتمون بمصلحتهم

  1. كل هذا الكلام هو عمليا ندب ونواح. لماذا احتلنا العثمانيون؟ لأننا كنا متخلفون
    لماذا رضينا بالعثمانيين 400 عام بينما كانت اوروبا تشهد النهضة الصناعية وعصر التنوير؟ لأننا كنا متخلفون وزاد التخلف
    لماذا احتلتنا فرنسا وبريطانيا: لأننا كلنا متخلفون وزاد التخلف
    لماذا رضينا بهذه الانظمة التافهة لتحكمنا بعد الاستقلال؟ لاننا كنا متخلفون وزاد تخلفنا
    لماذا كانت ردة فعلنا على هذه الانظمة التافهة في الربيع العربي بهذا السوء ؟ لأننا كنا متخلفون وردة الفعل هذه زادت من التخلف

    من يريد خيرا بشعوب هذه المنطقة يجب أن يجاهد في سبيل أن ترتقي هذه الشعوب ثقافيا ومعرفيا وتخرج من العصور الوسطى والقبلية والطائفية، قبل أن تحدث ثورة فكرية تنهض بالانسان العربي من ثقافة العصور الوسطى إلى ثقافة المواطنة وقبول الأخر والأخذ بالعلم منهج لتحليل التاريخ والحاضر والتخطيط للمستقبل لا يمكن التعوييل على أي تغيير سياسي.
    منذ سقوط الدولة العباسية وحتى هذه اللحظة والعرب من تخلف إلى تخلف ومن سيء إلى أسوء
    وضع دمشق وحلب كان افضل في ظل الممالك من العثمانيين
    وضع دمشق وحلب كان أفضل في ظل العثمانيين من الانتداب الفرنسي
    وضع دمشق وحلب كان افضل في ظل الانتداب الفرنسي ومرحلة الاستقلال المبكر من مرحلة الديكتاتورية والانظمة العسكرية
    وضع دمشق وحلب في ظل الانظمة الديكتاتورية كان افضل من وضعها ما بعد سقوطها أو تاكلها بفعل الثورة الوهابية

    من يريد أن يؤلف كتابا أو يبذل جهدا أو يقوم باي شيء لتحسين هذا الشرق، أعظم ما يمكن ان يفعله أن يخرج شخص أو مجموعة اشخاص من ثقافة العصور الوسطى إلى ثقافة المواطنة والعلم والمعرفة وقبول الأخر وحتى ذلك الحين كل تحول سياسي لا يعول عليه بالعكس كل تحول سياسي ينقلنا إلى مزيد من التخلف والفوضى

    أنا ضد القيام باي تحول سياسي دون حاملة فكرية معرفية لأنه بكل تأكيد سوف ينقلنا للاسوء كما علمنا التاريخ

    جمال الدين الأفغاني كان افضل بكثير من محمد عبده
    محمد عبدة كان افضل بكثير من وحسن البنا وسيد قطب
    حسن البنا وسيد قطب كانو افضل بكثير من أبو الأعلى المولودي وبن لادن
    أبو الاعلى المولدي وبن لادن كان احسن من الجولاني والبغدادي

    بدأت النهضة الإسلامية بجمال الدين الأفغاني وانتهت بالجولاني والبغدادي هذا هو ملخص النهضة العربية

  2. أنا ليس لدي شيء ضد تعليقك بشكل عام، ولكن عبارة “لماذا احتلنا العثمانيون” هي عبارة مغلوطة وليست ذات معنى.

    أنا أظن أن هذه العبارة هي نابعة من الأكذوبة التي تزعم أن دولة دمشق هي دولة قديمة. بناء على هذه الأكذوبة فإن الدولة الدمشقية كانت موجودة قبل العثمانيين ثم جاء العثمانيون واحتلوها. طبعا هذه مجرد خرافة. قبل العثمانيين لم تكن هناك دولة في منطقة سورية الكبرى. المنطقة بأكملها كانت تحت المماليك.

    الحكم العثماني بالمناسبة لم يكن بداية الحكم التركي في سورية. المماليك كانوا أتراكا، وقبل المماليك كان هناك السلاجقة. الحكم التركي في سورية هو أقدم من العثمانيين بحوالي 500 سنة. سورية ظلت تحت حكم الأتراك لمدة تقارب 900 عام. لا أحد في سورية طوال هذه الفترة كان يهتم بكون الحكام أتراكا. السوريون في الحقيقة كانوا سعيدين بحكم الأتراك، لأن الأتراك حققوا انتصارات مهمة على الأوروبيين واخرجوا السوريين من الحالة المزرية التي كانوا فيها قبل مجيء الأتراك (قبل “الاحتلال التركي” كان الصليبيون ينحرون السوريين كالخراف. مدينة أنطاكية وما حولها ومدينة الرها وما حولها خلت تماما من العرب المسلمين وبات سكانها من الأوروبيين والأرمن. مصير حلب ما كان ليكون مختلفا لولا مجيء “الاحتلال التركي” بقيادة نور الدين زنكي.)

    أنت تطالب بالخروج من التخلف. أول خطوة للخروج من التخلف هي التوقف عن ترويج الأكاذيب والخزعبلات. لا يوجد شيء اسمه احتلال تركي لسورية، لأن سورية كدولة لم تكن أصلا موجودة قبل الأتراك. إذا فرضنا جدلا أن سورية كانت موجودة كدولة فإن عاصمتها لم تكن دمشق وإنما حلب (كل الدول التي قامت في سورية قبل الحكم التركي كانت متمركزة في حلب، مثلا الدولة الحمدانية والمرداسية).

  3. أنا لا اتحدث عن الاتراك كعرق هم كانو في صلب الكيانات السياسية حتى في ظل الدولة العباسية
    أنا اتحدث عن الدولة العثمانية التي دخلت حلب في معركة مرج دابق ودمشق بعدها باشهر
    عليك أن تقرأ أولا قبل أن تتهم الاخرين بترويج الأكاذيب بدل من ترويجك للأكاذيب وتقويل الأشخاص ما لم يقوله.

    الفرق بين الاحتلال وغير الاحتلال هو أن تعامل الدولة المركزية جميع الشعوب التي تحت سيطرتها معاملة متساوية، سوريا في العصر الروماني كانت مثلها مثل اي اقليم تابع للامبراطورية الرومانية لهم نفس الحقوق ونفس الواجبات

    في العصر العثماني العثمانيون احتلو حلب ودمشق بالقوة وبالمعارك وعاملو العرب الخاضعين لسيطرتهم معاملة مزرية، تستطيع مقارنة وضع حلب أو دمشق في القرن التاسع عشر مع أي دولة اوروبية وسوف تجد الفرق الهائل
    العثمانيون بنوا جامعة في اسطنبول منذ عام 1500 ولكن جلب ودمشق وصنعاء وبغداد وبيروت كان يجب ان تنتظر سقوط العثمانين حتى يصبح لديهم جامعة.
    من حلب إلى صنعاء ومن الموصل إلى غزة، لم يكن أحد يستطيع أن يصبح طبيبا أو محاميا أو ضابطا إلا إذا ذهب ودرس في الاستانة !! بينما كاننت الجامعات تنتشر في فرنسا وبريطانيا وألمانيا وايطاليا منذ القرن الرابع عشر تقريبا، معظم جامعات فرنسا العريقة تأسست ما بين 1400 و 1500 ميلادية
    المشرق العربي مساحته تعادل اوروبا تقريبا وكان في العصر العثماني في قمة الجهل والتخلف على الصعيد العملي والحربي والتقني والثقافي
    أن تقول أن حلب ودمشق كان وضعها ممتاز في العصر العثماني !! ماهي المرجعية؟ قارن حلب ودمشق بنظيراتها الاوربيات في تلك الفترة.

    الأتراك حتى القرن التاسع عشر كانو يحرمون تدريس الفلسفة في جامعة اسطنبول لأنها كفر! وأوصلو حلب ودمشق إلى القرن العشرين وأقصى ما يستطيع الشخص أن يحصل عليه هو شهادة ثانوية أو دراسات الادب العربي والعلوم الدينية في حلقات المساجد بينما جامعات اوروبا كانت تنتشر في كل مدينة تقريبا تدرس الفيزياء والرياضيات والميكانيك والفلسفة والطب والصيدلة وكان هناك مناهج معتمدة وامتحانات وشهادات ودور نشر للابحاث

    سبب تخلف حلب ودمشق في العصر العثماني هو أنا لعثمانيون كان ينظرون إلى شعوب هذه المنطقة درجة ثانية وليس مواطنين يجب الاهتمام بهم وتنميتهم حتى لو ارادو ذلك هم منذ 1800 دخلو مرحلة الانحدار والتخلف، الدولة العثمانية كان يجب ان تسقط منذ ذلك الوقت وتحل محلها دولة فتية تفهم مجرى التاريخ، لو حدث ذلك لكان وضع تركيا وسوريا والمشرق العربي افضل بكثير
    ولو كانت دمشق وحلب تحكم من دولة ترى فيهم مواطنين درجة أولى لما وصلت حلب ودمشق إلى القرن العشرين بدون جامعة بينما كانت مدينة ليل في فرنسا أو مدينة غرونوبل فيها جامعة منذ عام 1500 او 1600 ميلادية

    هذا الكلام ثقيل على كل من هو معجب بتركيا اردوغان حاليا أعلم ذلك ولكن هذه حقائق وليست اكاذيب كما يريد دعاة العثمانية الجديدة ترويجها.

    السوريين نعم كانو سعيدين لانهم كانو متخلفين ومحششيين دينيا ويعتبرون السلطان خليفة الله في الأرض وهم مسلمون وبالتالي فليفعل السلطان ما يشاء المهم انه مسلم وخليفة الرسول هو من يحكمهم تماما كما هو الحال الآن مع ملايين الدواعش حول العالم.

    • المماليك والسلاجقة هي أسماء لدول أسسها أتراك. هذه ليست أسماء أعراق.

      كلامك عن تمييز العثمانيين ضد العرب هو مجرد مزاعم وتحريض. أنا في حياتي لم أقرأ أن العثمانيين كانوا يميزون في التنمية بين المناطق التركية والعربية. الدولة العثمانية بشكل عام كانت متخلفة عن أوروبا، ولكن داخل السلطنة نفسها لم يكن هناك فرق بين المناطق العربية والتركية. حلب كانت ثاني أهم مدينة في السلطنة رغم أنها مدينة عربية. في ولاية حلب لم يكن الناس يميزون بين العربي والتركي. التمييز بين العرب والأتراك بدأ في القرن 19، وهو كان مجرد ظاهرة نخبوية.

      العرب في السلطنة العثمانية لم يكونوا يريدون الانفصال أو تفكيك السلطنة. التوجهات الانفصالية كانت محصورة في نخبة مدينة دمشق، وهؤلاء لا يمثلون العرب (هؤلاء في رأيي هم حثالة العرب، لأننا نعرف ما الذي فعلوه لاحقا عندما أمسكوا بزمام السلطة).

      النزعة الانفصالية الدمشقية لا تمثل العرب ولا تمثل السوريين. هذا كان مجرد وباء نما في مدينة دمشق وفشل العرب والسوريون في التعامل معه إلى أن قتلهم.

      لا أعرف تماما لماذا نمت النزعة الانفصالية في دمشق، ولكنني أفترض أن هذا يعود لموقع المدينة المتطرف في السلطنة (هي كانت بعيدة عن مركز الدولة سواء من الناحية الجغرافية أم الثقافية). المشكلة هي أنهم لم يتمكنوا أبدا من وضع حد لنزعتهم الانفصالية أو ترشيدها أو عقلنتها. هم تركوها منفلتة من عقالها. في البداية هم فككوا السلطنة العثمانية، ثم في أربعينات القرن العشرين فككوا العالم العربي وتسببوا في نشوء إسرائيل، ثم فككوا حتى الكيان السوري نفسه.

      الشيء الغريب هو أن بعض السوريين ما زالوا يسيرون وراءهم. أما آن الأوان لكي نقول لهم كفى؟

      • هي المشكلة هاني بدأت من التعليم العربي الذي بدأ بالمدرسة السورية او ما يسمى بالجامعة الأميركية حاليا التي بدأت بتخريج السوريين وبدأت بنشر الفكر القومي العربي وذلك ردا على الأتراك الذين يحكمون باسم الدين الاسلامي في منتصف القرن التاسع عشر الحقيقة عندي ( او بالأحرى كان عندي ) بالمكتبة التي سرقها اخوتنا العلويين مع ما سرقوا من بيتي وباعوها في سوق السنة مجموعة كتب عن فكر القومية العربية ونشرها عبر الجامعة الأميركية ببيروت وكان اخوتنا المسيحيين هم رواد القومية ألعربيه وعدهم كوكبه من المسلمين طبعا ، ورغم أني شخصيا من مؤيدين القومية العربية الا ان سوء التطبيق من خلال الأحزاب والقيادات الزبالة تجعل المرء يشعر بالخجل ،
        فنحنا عملنا ثورة العربية الكبرى وهدمنا بلدنا ولم نؤسس كيان حتى وقتنا الراهن وما الثورة السورية الحالية الا امتداد طبيعي للتنفيذ الفاشل للحكم القومي العربي او ما يسميه هو بالدمشقيه السياسية

  4. مشكلة الدمشقيين قديمة جدا مع العثمانيين منذ ان دخلوها بالقوة وضموها لهم، هم لم يكن لديهم أن ولاء أو روابط تاريخية مع دولة عاصمتها الاستانة، كانو يعتبرون انفسهم وقعوا تحت احتلال قبيلة بني عثمان بالقوة منذ أن والمشاكل بدأت منذ سيطرة العثمانيين على بلاد الشام وتفضيل العثمانيين لحلب على دمشق وجعلها مركز ثقل، الدمشقيون قامو بثورة ضد العثمانيين بعد وفاة سليم الاول مباشرة مستغليين شغور منصب السلطان العثماني وطردوا العثمانيين واعلنو حكم ذاتي، بعدها ارسل السلطان العثماني الثاني بعد توليه جيشا لتاديب دمشق واخضاعها من جديد بعض المؤرخين روى أن عملية اعادة دمشق كانت دموية وحصل فيها دمار كبير حتى تم اعادتها إلى السلطنة في ذلك الوقت حمص وحماة وطرابلس بايعو والي دمشق الذي ثار واعلن انفصاله ضد لعثمانيين ولكن حلب رفضت وفضلت البقاء مع العثمانيين
    لو كان العرب في حمص وحماة وطرابلس ودمشق يشعرون ان العثمانييين لا يفرقون بينهم لما انفصلو عند اول فرصة بعد وفاة سليم الأول وبايعو والي دمشق

    • أنا لا أعرف الكثير عن هذه الحادثة التي تشير إليها، ولكن من الواضح أن تحليلك لها هو خاطئ، لأنك تفسرها على أساس أنها صراع قومي أو وطني رغم أنها حدثت في زمن يسبق بكثير ظهور العصبيات القومية أو الوطنية.

      حركات التمرد كانت شائعة قديما في كل الدول. ليس فقط الدولة العثمانية. الدولة الأموية مثلا عرفت الكثير من حركات التمرد، هذه الحركات لم يكن لها علاقة بالشعور القومي أو الوطني.

      بعض الباحثين يرون أن العصبيات القومية هي شيء قديم جدا يعود إلى عصور ما قبل الميلاد، ولكن هذا ليس هو الرأي السائد. معظم الباحثين يقولون أن الشعور الوطني أو القومي لم يظهر إلا قبل بضعة قرون، وتحديدا في فرنسا.

      لا أحد ينكر أن بعض الأفراد النخبويين في العصور القديمة كانوا يملكون عصبيات قومية تشبه العصبيات القومية التي نعرفها الآن، ولكن هذه كانت ظواهر فردية ولم يكن لها أهمية خارج الكتب.

      الأحداث السياسية التي حصلت في مجتمعات العصر الإقطاعي كانت في الغالب بسبب صراعات على السلطة والنفوذ بين النبلاء، أو لأسباب اقتصادية مست كثيرا من الناس، أو لأسباب دينية (وهناك أيضا ثورات العبيد). هذه هي الأسباب الشائعة لما كان يحصل في العصر الإقطاعي من ثورات أو صراعات أو حروب. لا يجوز أن تذكر قصة من العصر الإقطاعي وتحللها على أساس الرومانسية القومية التي تعود للقرن 19.

      أنت تقول أن حركة تمرد حصلت في دمشق في القرن 16 كان لها خلفية قومية. هذا الكلام هو كمن يقول أن جيشا في القرن 16 كان يحارب بواسطة صواريخ كروز الموجهة.

      • لم اقل ان الموضوع قومي انا قلت ان اهل دمشق لم يستسيغو ان يحكمهم العثمانيين من الاستانة، لم يكن هناك أي تاريخ مشترك حتى يخضعو لهم، هم خضعو لهم بالقوة لا اكثر ولا اقل. وبعد وفاة اول سلطان عثماني اعلنو انفصالهم، ولكنهم خضعو من جديد بالقوة
        الوضع لم يعجبهم أن يكونوا تابعين لدولة عاصمتها بعيدة جدا عنهم وهم مجرد مدينة هامشية مع غياب أية روابط
        اعتقد هذا التفسير منطقي وليس بالضرورة رفض الدمشقيين هو قومي حسب تعريف القوميات التي ظهرت في القرن التاسع عشر والعشرين

      • هاي الحوادث جرت عام ١٨٣٠ تقريبا وعندها احتل الدروز العاصمة دمشق واستباحوها ومعها منطقة جبل لبنان وهي مخلَّدة مع أغنية فيروز وقت بتقول عن أجدادها حاربوا وانتصروا بعنجر عكل حال الاستاذ محمد كرد علي مؤسس جامعة دمشق لديه كتاب جميل عن الشام اسمه خطط الشام ( بما فيها حلب ) يمكن البحث عنه في المكتبات القديمة لان حكم البعث منع اعادة طبعه

  5. عزيزي ما اتحدث عنه حادثة حدثت في 1521 وهي مختلفة تماما عن حوادث 1830، تستطيع أن تبحث عن جان بردي الغزالي الذي كان حاكم دمشق في عهد السطان سليم الاول

  6. نعم، أنا قرأت كثيرا عن تأثير النهضة اللبنانية على السوريين في القرن 19. بما أن دمشق كانت قريبة من لبنان فمن المنطقي أنها تأثرت بنهضة لبنان.

    ولكن اللبنانيين في القرن 19 لم يكونوا يركزون على فكرة الانفصال. همهم الأساسي كان المساواة والعلمانية. الدمشقية السياسية كانت وما زالت تركز على الانفصال والانعزال، وهي تأخذ موقفا سلبيا من أفكار المساواة والعلمانية. بالتالي لا يصح القول أن القومية الدمشقية هي مقتبسة من النهضة اللبنانية.

    التأثر بلبنان هو موجود ومعروف، ولكن القومية الدمشقية لها طابع خاص.

    القومية الدمشقية هي ظاهرة خاصة بمدينة دمشق دون غيرها.

    الشيء الغريب (والذي هو شيء مأساوي) هو أن هذه المدينة ذات التوجهات الانفصالية الانعزالية تولت قيادة سورية. النتيجة هي ما ترونه الآن. المشرق العربي كله تدمر.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s