حديث بشار الأسد عن الفرق بين الدولة والعصابة يستلزم تشديد عقوبته

بالأمس ألقى بشار الأسد محاضرة على مجموعة من شبيحته.

الشيء العجيب هو أن بشار الأسد شرح للشبيحة معنى الدولة والفرق بينها وبين العصابة.

سلوك بشار الأسد وكلامه خلال الأزمة دل على أنه لا يفهم معنى الدولة ولا معنى الجمهورية ولا معنى الوظيفة التي يشغلها. هذه في الحقيقة هي أعذار مخففة له. لو فرضنا أنه كان يفهم بالفعل معنى الدولة فهذا سبب لتشديد عقوبته.

إذا دمرت الدولة وأنت تجهل معناها فهذا أقل سوءا من أن تدمرها وأنت تعرف معناها. بشار الأسد يصر على أنه يفهم معنى الدولة ويفهم الفرق بينها وبين العصابة. لو كان كلامه صحيحا فهذا يعني أن جريمته أكبر، لأنه دمر الدولة واستبدلها بعصابة رغم فهمه لمعنى الدولة والفرق بينها وبين العصابة.

أنا كتبت في الماضي أن كل خطبة يلقيها بشار الأسد هي سبب لتشديد عقوبته ويجب أن تستخدم ضده عند محاكمته. أنا ما زلت عند قناعتي هذه. كلما سمعت بشار الأسد يتحدث كلما ازداد حجم إجرامه في نظري.

هو جحش لا يفهم ما الذي يتفوه به. هو يحاول جاهدا أن يتظاهر بالفهم، ولكنني كلما سمعت حديثه كلما ازداد يقيني بأنه جحش.

في السنوات الأولى للأزمة أتى إليه داود أوغلو وجلس معه لعدة ساعات. أنا لا أعلم على وجه اليقين ما الذي دار في تلك الجلسة، ولكن شبيحة الأسد يقولون أن داود أوغلو طلب منه تعيين رئيس حكومة من الإخوان المسلمين.

بناء على كلامهم فإن كل ما أرادته تركيا من بشار الجحش هو تعيين رئيس حكومة ينتمي للإخوان المسلمين. لو أنه فعل هذا لكانت تركيا (وقطر) أوقفت الحرب منذ السنة الأولى أو الثانية.

بشار الأسد رفض التجاوب. تفسير ذلك هو أن بشار لا يرى شيئا في سورية سوى عرشه. هو لا يهتم إن احترق كل شيء في سورية (بما في ذلك العلويين المحسوبين عليه). المهم لديه فقط هو المحافظة على سلطاته الفرعونية.

ولكن حسب كلام الجحش فإنه يرى الدولة ويعرفها ويفهم معناها. إذا كان كلامه صحيحا فهذا يعني أنه تعمد وتقصد تدمير الدولة، وبالتالي جريمته هي أعظم.

رغم ادعاءاته أنا ما زلت مقتنعا بأنه لا يفهم بالفعل معنى الدولة أو الحكومة أو أي شيء من هذه المفاهيم. هذا مجرد أهبل. إيران تلاعبت به واستغلته لتحقيق مشروع هو لا يفهم منه شيئا.

إيران استغلته لتأسيس مستعمرة في سورية. هذا الاتهام لإيران هو ليس مجرد خيال جامح — هذا الاتهام هو مبني على مراقبتنا لسلوك إيران في كل دول المنطقة. إيران أسست مستعمرة حزب الله في لبنان، وأسست مستعمرة الحوثي في اليمن، وأسست مستعمرة نوري المالكي في العراق (عندما خرج نوري المالكي من السلطة كانت حكومته لا تحكم سوى المناطق الشيعية فقط، أي أن المالكي حول الحكومة العراقية إلى حكومة لمستعمرة إيرانية شيعية، تماما كما فعل الأسد في سورية).

التشابه بين ما حصل في لبنان واليمن والعراق وسورية هو ليس مصادفة. إيران تسعى بشكل متعمد لتفتيت الدول وتأسيس مستعمرات فيها. بشار الجحش كان مجرد أداة لهذا المشروع الذي أظن أنه لا يفهم منه شيئا.

كونه جحشا لا يعني أنه ليس مجرما. هو أحد أسوأ المجرمين في التاريخ.

الغباء لا يعفي المجرم من جريمته. لا توجد هكذا قاعدة في القوانين (من يعفى هو المختل عقليا وليس الغبي).

Advertisements

3 thoughts on “حديث بشار الأسد عن الفرق بين الدولة والعصابة يستلزم تشديد عقوبته

  1. احرجك بشار الأسد واحرج مشغلينك…..اليس كذلك؟ انت تكابر في انك هزمت شر هزيمة، والآن انت محرج امام نفسك. ولكن لا يمكن اصلاحك ولا اصلاح امثالك. عاشت سوريا

  2. يا سيد هاني إنتي ماعرفان هدول العلوية كلهم جحاش لحد الآن لك رح يخلصوا عّم يموتوا بالعشرات يوميا ولسا بيدافعوا عنه لحد الآن
    بكل دول العالم الرئيس بيحكم وبيتفضل على بيته وبيجي غيروا بعده الا جماعتنا الجحشنه بتمشي بدمهم ، إنتي ليش زعلان عليهم بلكي بيخلصوا بها الطريقة

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s