لماذا فشلت حلقة فيصل القاسم الأخيرة المتعلقة بالأكراد؟

وسائل إعلام المعارضة السورية (وأيضا وسائل إعلام تركية) احتفت بحلقة الاتجاه المعاكس الأخيرة، لأن الحلقة انتهت بطرد الضيف المتحدث باسم الإدارة الذاتية.

أنا شاهدت الحلقة، وبعد مشاهدتها فهمت لماذا طرد فيصل القاسم ذلك الرجل.

فيصل القاسم أراد من هذه الحلقة أن تكون مجالا للتهجم والتحريض الطائفي ضد الأكراد. هو بدأ حلقته بمقدمة تشبيحية كال فيها تهما خطيرة للأكراد.

فيصل القاسم استعان بشاب كردي ينتمي لما يسمى بتيار المستقبل (أنا لا أعرف الكثير عن هذا التيار، ولكن يبدو لي أنه لا يملك أي فكر سياسي سوى معارضة أنصار أوجلان).

المتحدث باسم الإدارة الذاتية سيطر على الحلقة وشرشح معارضة إسطنبول، أي أن الحلقة سارت على العكس مما أراده فيصل القاسم، وهذا يعتبر فشلا له.

في أول نصف ساعة من الحلقة كان المتحدث باسم الإدارة الذاتية متمالكا لنفسه، في حين أن المتحدث الآخر وفيصل القاسم كانا يتفوهان بكلام كبير جدا وغير لائق. في لحظة معينة فقد المتحدث باسم الإدارة الذاتية أعصابه وبدأ بالتشبيح ضد المتحدث الآخر وضد فيصل القاسم. على ما يبدو فإن السبب الذي أفقده أعصابه هو اتهام المتحدث الآخر له بأنه إيراني الجنسية ومطالبته له بإبراز جواز سفره.

صحيح أن المتحدث باسم الإدارة الذاتية (شيرزاد اليزيدي) أساء السلوك في النصف الثاني من الحلقة، ولكن من بدأ بالإساءة هو فيصل القاسم والمتحدث الآخر. من بدأ بالكلام غير اللائق هو فيصل القاسم والمتحدث الآخر اللذان تفوها بكلام كبير جدا ضد الأكراد، ومن بدأ بالمقاطعة هو المتحدث الآخر وليس شيرزاد.

لو أن شيرزاد تمالك نفسه حتى نهاية الحلقة لكانت هذه الحلقة انتصارا كبيرا له وفشلا ذريعا لفيصل القاسم. فقدان شيرزاد لأعصابه سمح لفيصل القاسم بأن ينهي الحلقة بالطريقة التي انتهت بها.

كان يجب على شيرزاد أن يفهم طبيعة البرنامج قبل أن يذهب إليه. طالما أنك ذهبت إلى ذلك المكان فكان يجب عليك أن تتوقع ما سيحدث وأن تكون مستعدا للتحمل. ذلك البرنامج هو ليس مكانا لمناظرات أكاديمية أو حوارات سياسية. إذا ذهبت إلى هناك فيجب عليك أن تكون مستعدا لخوض معركة كلامية شوارعية. إذا كنت لا تتقن خوض مثل هذه المعارك فيجب عليك ألا تذهب من الأساس.

Advertisements

8 thoughts on “لماذا فشلت حلقة فيصل القاسم الأخيرة المتعلقة بالأكراد؟

  1. أسوأ ما في الحلقة أن فيصل القاسم تحول إلى التشبيح بعد طرد الضيف وهو غير موجود
    انحدر مستوى فيصل القاسم إلى مستوى يشبه تشبيحات اعلام النظام والأورينت لا يليق بشخص درس في بريطانيا وتدرب في BBC
    هو يسيء لنفسه كإعلامي ولكن يبدو أن الجمهور عايز كده ومن يدفع له الراتب أخر الشهر عايز كده وفيصل مكتفي بقطيع من الطائفيين والكثير من المال

      • للاسف هذه القناة توجه راي المعارضين منذ 2011 تقودهم كالقطيع، كان معظهم مقتنع مليون بالمئة أن النظام سوف ينهار خلال اسبابيع وعندما اناقشهم بموضوعية أن هذا مستحيل كانو ممسوحي التفكير بفعل الجزيرة وأخواتها
        ثم اقنعوهم فقط أحملو بعض السلاح والناتو سوف يأتي وكان مصدقين كذلك بشكل لا يوصف، وعندما كنت اناقشهم أن لا ناتو ولا غير ناتو سوف يأتي كانو لا يناقشون أي فكرة بشكل منهجي ومنطقي كان فقط يرددون ما يقولونه لهم
        مثلهم مثل المؤيديين كان يخرج بشار ويقول لهم في اول الازمة باقي شهر، ثم يقول لهم باقي سنة، هو وعدهم ان الاعمال الحربية سوف تنتهي بنهاية 2015 في آخر خطاب كما وعدهم بذلك في نهاية 2014 وغيرها وعندما تناقشهم ان هذا مستحيل كان ممسوحين العقل

        للأسف البقاء للأقوى والشعوب غير القادرة على فهم ما يجري حوليها بوعي وفهم اسلحة العصر الحديث لا مكان لها سوف تنقرض أعتقد اننا في طورنا للانقراض إذا استمرينا هكذا

  2. هاي اول مرة اسمع كلام رايق من السيد فادي ،
    شكرًا لتطابق الاّراء لان أعداء وطننا كثر أولهم الرئيس القاتل وشبيحته، والبقية المتورطين بحمل السلاح باسم الدين لحتى وصلنا الى ما نحن عليه من قتل ودمار وتهجيرللمساكين .
    شايفين شو صار بحلب شيئ يدمي القلب .

    • فيصل شبيح لمن يدفع، عندما كانت المخابرات السورية تدفع له وعلاقات بشار مع امير قطر سمن على عسل كان شبيح أسدي حتى القرضاوي نفسه كان شبيح أسدي تستطيع مشاهدة مقابلة القرضاوي على الفضائية السورية قبل الأحداث بعدة سنوات فقط، حتى العريفي كان شبيح أسدي، تستطيع أن تشاهد خطبة العريفي في حلب وهو يمتدح بشار والنظام وغيره، حتى العرعور كان شبيح أسدي في البداية لأن السعودية كانت تريد أن يبقى النظام مهما كلف الثمن حتى نهاية السنة الأولى بعدها غيرت رأيها
      عندما بدأت الأحداث في سوريا غاب 6 أشهر لأول مرة في تاريخ الاتجاه المعاكس يتوقف 6 اشهر كاملة حتى حدد موقفه وحتى حددت قطر موقفها مما يحدث في سوريا عاد إلى الظهور كشبيح قطري إخوانجي وليس أسدي هذه المرة لأنه على الأغلب كان مقتنع أن النظام سوف يسقط قريبا، حتى لو لم يسقط هو يعيش في قطر لا خوف عليه ولا هم يحزنون.

    • هؤلاء قتلة مثلهم مثل الشبيحة وليسوا متورطين لا باسم الدين ولا باسم الكفر
      كل ما هنالك انهم قتلة لا اكثر ولا ااقل ولكن ان تعتقد أن القتلة الذين ضدك هم قتلة ام القتلة الذين معك هم متورطين ومساكين باسم الدين

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s