مقال جيد حول الوضع الراهن للقضية السورية

مقال جيد للكاتب عبد الرحمن الراشد.

كما يقول الكاتب، هناك استخفاف غريب بما يجري في سورية.

نحن نشهد الآن عملية تطهير عرقي لا تختلف عما حصل في فلسطين في عام 1948. إيران طهرت سورية مما لا يقل عن ثلث سكانها. عدد اللاجئين المسجلين رسميا خارج سورية بلغ حتى الآن 5.5 مليون نسمة. إذا أضفنا إلى هؤلاء الأشخاص الذين غادروا سورية دون أن يسجلوا كلاجئين (وهم كثر) يمكننا أن نستنتج أن عدد السوريين الذين غادروا سورية يزيد على ثلث عدد السكان قبل الثورة.

قبل الثورة كان عدد سكان سورية 23 مليون. إذا فرضنا أن عدد الأشخاص الذين غادروا سورية حتى الآن هو 8 ملايين فهذا يعني أن إيران طهرت البلد من ثلث سكانها.

قبل الثورة كان عدد سكان محافظة حلب بحدود 5 ملايين نسمة، أي 22% من إجمالي السكان. إيران تقوم الآن بتطهير محافظة حلب من سكانها، وباراك أوباما يصفق ويصفر. إذا اكتمل التطهير فمن الذي سيبقى في سورية؟ يجب ألا ننسى أن إيران طهرت حمص أيضا.

ما الذي سيبقى من سورية بعد تطهير حلب وحمص وإدلب؟

هذا التطهير حصل بحجة حماية بشار الأسد، ولكن ما هي أهمية بشار الأسد؟ هل بشار الأسد هو مهم لدى الإيرانيين إلى درجة أنهم دمروا الشعب السوري من أجله؟ أم أن هذه مجرد ذريعة لتنفيذ مشروع استعماري استيطاني؟

هل من المعقول أن يطرد أكثر من 10 ملايين نسمة من ديارهم بحجة بشار الأسد؟

أنا في السابق كنت أرفض اتهام إيران بتنفيذ مشاريع طائفية، ولكن الآن لم يعد من الممكن لأحد أن ينكر أن إيران تطهر سورية من سكانها بذريعة بشار الأسد.

إيران تريد أن تطرد 10 ملايين سوري من سورية. هذا المشروع اكتمل بنسبة 80%.

باراك أوباما يرقص طربا بهذه الجريمة التي يتحمل المسؤولية الكبرى عنها، والمفارقة هي أنه لا يقبل باستضافة اللاجئين السوريين. هو يتسبب في تهجير 10 ملايين سوري ولكنه لا يقبل أن يستقبل ولو مليونا واحدا منهم.

Advertisements

One thought on “مقال جيد حول الوضع الراهن للقضية السورية

  1. طالما أن الراشد وأمثاله يطالبون اوباما وبيته الابيض فلن ينصرهم الله

    أنا استغرب هؤلاء القوم من السعودية الى قطر مرورا بتركيا وومن يدور بأفلاك هؤلاء !!

    فعلا شر البلية ما يضحك

    يتساءلون عن سر التحاق الشباب بالتظيمات الجهادية !!؟

    الاجابة بسيطه جدا :
    أنا كشاب عندما أرى كل هذا الاستجداء من اوباما وغيره وأري بأم العين أن تنظيم الدوله بساعات قليله احتل الموصل دون اللهاث خلف اوباما حتى وان كنت على خلاف معه ارى نفسي مضطرا للحاق به ليس نصرة له بقدر ما هو البحث عن انتصار معنوي لعقلي وقلبي ونفسي التواقه لأي فخر أو قليل من كرامة عربيه اسلامية انسانية .

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s