ميزة “السعوديين” عن غيرهم هي أنهم لا يستطيعون أن يؤسسوا نزعة قومية وهمية

التعصب والانعزال هي توجهات شائعة في مختلف مجتمعات العالم، ومنها المجتمعات العربية.

من يميلون للتعصب والانعزال هم في العادة من الجهلة محدودي الثقافة. هؤلاء في كثير من الأحيان يخترعون نزعات قومية وهمية.

مثلا في سورية أنا لاحظت أن بعض الناس يهاجمون العرب وينسبون أنفسهم لـ”السريان”. لا أدري تماما من أين التقطوا كلمة “السريان”، ولكنهم يقولون أنهم من نسل “السريان” وأنهم ليسوا عرب.

في الساحل السوري وفي لبنان البعض ينسبون أنفسهم إلى “الفينيقيين”.

في فلسطين البعض ينسبون أنفسهم إلى “الكنعانيين” (هذه الكلمة هي أفضل من كلمة “الفينيقيين”).

في اليمن البعض ينسبون أنفسهم إلى السبئيين ونحوهم.

في مصر البعض ينسبون أنفسهم إلى الأقباط أو الفراعنة.

في المغرب البعض ينسبون أنفسهم إلى البربر.

الشيء الجميل في مملكة آل سعود هو أن سكانها لا يستطيعون أن يخترعوا نزعة قومية وهمية على غرار النزعات المذكورة أعلاه.

عندما يريد سكان هذه المملكة أن يتعصبوا وينعزلوا فإنهم لا يملكون سوى أن يربطوا أنفسهم بعرب العصر الجاهلي، وهذا في رأيي شيء جميل. يا ليت لو أن كل الانعزاليين العرب يفعلون ذلك بدلا من أن يلتقطوا أسماء الشعوب البائدة من مؤلفات منقبي الآثار.

عندما أقرأ كتابات المتعصبين والانعزاليين العرب فإنني أشعر بالانزعاج، إلا إذا كانوا من مملكة آل سعود. كتابات المتعصبين من مملكة آل سعود هي ليست مزعجة لأنها تتحدث عن العرب والتاريخ العربي دون إقحام لأسماء شعوب غريبة.

Advertisements

2 thoughts on “ميزة “السعوديين” عن غيرهم هي أنهم لا يستطيعون أن يؤسسوا نزعة قومية وهمية

  1. كنعان النشرة الإلكترونية
    Kana’an – The e-Bulletin
    السنة السادسة عشر ◘ العدد 4063
    8 شباط (فبراير) 2016

    دوحة … حقل الألغام
    عادل سمارة

    الدوحة هي قطعة من الأرض بها اشجار مثمرة ودائمة وغير دائمة الخضرة ووارفة الظل. لكن في السياسة العربية دوحة قطر هي حقل ألغام. فهل يمكن التصالح بين الخصوم الفلسطينيين في حقل كهذا!
    صعبة الكتابة عن حدث يجري ولم ينتهِ. ويكون ذلك مبرراً فقط حين تكون مكونات الحدث مناقضة لحقوق من يُزعم بان الحدث هو لخدمتهم في حين هم مغيَّبون بل لأنهم مغيبون.
    هذا عن لقاء “المصالحة” بين فتح وحماس في قطر. لقاء فتح وحماس لأن الخصومة بينهما وليست بين الناس. بل لأن الخصومة هي على السلطة، سلطة أوسلو. بمعنى، أنه لو لم تكن ورطة أوسلو لما كان ذلك الخصام الدموي. ولأن أوسلو حصل رغم أنفنا، وقوي حتى صار شطبه ليس سهلاً، على الأقل لأن هناك من سيقاتل بكل وسيلة دفاعا عن مصالحه لا سيما في حقبة صارت المصلحة هي الوطن.
    فما الذي يدفع الشريكين الخصمين إلى المصالحة، إذا حصلت، غير أمر من أحد ما هو آمر مُطاع! ولعل ما يشي بمثل هذا الأمر، ان مكان اللقاء خطير، الراعي خطير، وحتى أخطر من الراعي المصري وذلك على الأقل لأن الراعي المصري دولة بينما الراعي القطري ليس سوى قاعدة لأخطر ثلاثة أعداء لفلسطين والأمة العربية :
    • الكيان الصهيوني
    • الولايات المتحدة
    • وقوى الدين السياسي بمن فيها وعلى راسها تركيا.
    وقطر قاعدة برضاها، وهي أحد أخطر ممولي الثورة المضادة في الوطن العربي وأبوابها مشرعة لمختلف القيادات الصهيونية. فماذا سيجد الفلسطيني هناك إذا كان مقاوِماً؟ وكيف سينتصر إذا التقى في قصر الضيافة مع شمعون بيرس أو إيهود باراك أو نتنياهو أوتسيفي ليفني؟ هل سيصافحهم/ن باسم تآخي الأديان السماوية؟ أم بسلام الشجعان أم بسلام راس المال؟ أم لأن الجميع رعايا في أرض الإمبراطورية العثمانية الممتدة من الإسلام إلى الإسلام؟.
    وهذا يدفع للعديد من التساؤلات:
    إذا استحال التصالح خلال عشر سنوات، ما هو المناخ الحالي الذي يؤكد إمكانية المصالحة؟
    هل اتفقت الأطراف التي ترعى الانقسام أي ترعى مصالحة المنقسمين؟
    إن حصل هذا فنحن امام كارثة لأن كافة تلك الأطراف على قلب رجل واحد من حيث الاعتراف بالكيان وشطب حق العودة.
    إذا كان الأمر هكذا، فهل أُبلغ الطرفان بأن مصيرهما هُما مهدد؟ بمعنى أن طبيعة الانتفاضة الحالية قد غادرت هذه القيادات، وهي لا تأتمر بأمرها، وهذا قد يؤسس لمناخ مشابه لمناخ ما قبل الانتفاضة الأولى عام 1987 . أزعم أن جوهر اسولو لم يُكتب نصَّاً، او لم يُنشر بعد، وهو: “إن الضفة وغزة تمور بفرز قيادات وقوى تتجاوزكم فإن لم تلحقوا أنفسكم، فإن قوة جديدة ستحل محلكم…سنأخذكم إلى هناك وهناك ستفعلوا ما نأمر به”. هكذا تأسست كارثة أوسلو لتثبيت القيادة وليس الانتفاضة، وعلى أوسلو يقتتلان ليتصالحا في حقل ألغام أخطر من حقل تونس بعد الرحيل إليه عام 1982.
    فهل الهدف الآن الغدر بالانتفاضة الثالثة؟
    ما أخشاه أن المؤتمر ليس للمصالحة وإنما للاتفاق على مفاوضات ما ستكون الأخطر على القضية، ليس لأن الرُعاة غير عروبيين وضد اي نضال حقيقي، بل هم قوى تخريب تكفيري على مستوى محلي وعربي ودولي.
    هل ستكون مفاوضات تقسيم عمل، رام الله تفاوض وغزة تغض الطرف.
    من جهة أخرى، هل رام الله جاهزة لإزعاج نظام الخليط في مصر من باب كونه متخاصم مع إخوان قطر وتركيا ومشعل؟ أم أن مصر الحالية مأمورة بالصمت من ألولايات المتحدة لأن المطلوب منها حماية حدود الكيان الصهيوني.
    كل هذه الأسئلة إذا ما حصل ان انتهت إلى مصالحة فهذا يعني بوضوح أن امريكا وراء الجميع. وأن الخليج النفطي الإخواني يقول للفلسطينيين : نحن ذاهبون إلى تل ابيب، هذا قطارنا فإما أن تصعدوا فيه وإما أن تنتهوا.
    وقد يتم التطرق إلى سوريا بمعنى: أن امريكا والخليج وتركيا لن توقف عدوانها على سوريا والمقاومة وإيران، وبالتالي على الفلسطينيين ان يضعوا انفسهم في طاعة الثورة المضادة ومن ثم القبول ب بقايا وطن. عليهم أن يتخندقوا ضد معسكر المقاومة والممانعة والمقاطعة ولو بالصمت.
    قد يبدو هذا الحديث قاسيا على البعض أو تشاؤميا برأي المتحمسين، ولكن، هل قطر مخولة لمجرد أي لقاء فيه خير؟ بمعنى أن الولايات المتحدة هي التي تحتل قطر وتسمع فيها كل همسة. بل تُرسل هي لأمريكا بكل همسة. واللقاء من المفترض أن يكون لفلسطينيين يزعمون أنهم ضد الكيان الصهيوني وأمريكا راعية بالمطلق لهذا الكيان. فهل يعني هذا أن اللقاء مجرد صلح عشائري فئوي مصلحي تقاسُمي ولا حديث له عن الكيان أي ليس ضد الكيان؟ بل للتفاوض معه دون مزايدة أحد على أحد؟
    قد يتذرع الفريقان بان للدوحة ماض في مصالحة اللبنانيين. ولكن، ليس شرطا أن نجاح قطر في شطف نفسها على حساب لبنان، ان تفعل ذلك على حساب فلسطين، لتكون ورطة لبنان قانونا عاما على الآخرين، هذا دون ان نغفل أن اللبنانيين خرجوا إلى اللقاء من وطن، وعادوا إليه، ، أما هؤلاء الفلسطينيين، فيخرجون من وطن محتل، اي لشدة الاستيطان يكاد يكون وطنا افتراضيا.
    ويبدو ان قطر وقد خفت توحشها ضد سوريا تتلقى التعليمات الأمريكية بأن تلعب دوراً ناعماً كهذه الوساطة وهو ما تحبذه السعودية لأنه مثابة تقسيم عمل بين الأدوات من جهة، وهو تكرار من امريكا لدور قطر كمشاكس للسعودية بأن لا تبدو تماما تحت عباءة الوهابية. ألم تحتفظ قطر بعلاقة مع عراق صدام حسين لتبدو في نظر العروبيين مقبولة! ألم تحاول قطر مع تركيا جر سوريا بين 2008-2010 لكسر ظهر روسيا وإيران اقتصاديا بتمرير الأنابيب لتغذية أوروبا العجوز، وحين رفضت سوريا تقرر ذبحها؟ شاهد على هذا الكثير من المتصالحين.

    http://kanaanonline.org/ebulletin-ar

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s