إدخال قضية المساعدات الغذائية ضمن مطالب المعارضة هو جحشنة سياسية جديدة

لا أعرف من الذي جعل من قضية “المساعدات الغذائية” شرطا للمفاوضات، ولكن هناك احتمالان: إما أنه يؤيد التسوية الأميركية التي ستؤدي لبقاء بشار الأسد، أو أنه جحش (أو ربما الاحتمالان معا).

هل من المعقول ربط مصير سورية بقضية المساعدات الغذائية؟

أنا أتوقع أن يقوم الروس والأميركان قريبا برفع الحصار عن المناطق المحاصرة وإدخال المساعدات الغذائية إلى تلك المناطق.

بعد ذلك ما الذي ستقوله المعارضة السورية؟ هي على الأغلب ستهرول للمشاركة في حكومة بشار الأسد كما يريد الأميركان.

كنا نطالب المعارضة بأن تربط مشاركتها في المفاوضات بوقف إطلاق النار ووقف الغزو الروسي-الإيراني، ولكننا فوجئنا بأن المعارضة جعلت من قضية المساعدات الغذائية شرطا للمشاركة في المفاوضات.

انظروا كيف استغل جون كيري هذا الخطأ البهيمي من المعارضة السورية. هو يتحدث عن قضية المناطق المحاصرة لأنه يريد أن يقول للرأي العام الدولي أن أميركا نظرت في مطالب المعارضة واستجابت لبعض منها، وبالتالي يجب على المعارضة الآن أن تذهب إلى حضن الأسد وإلا فإنها ستكون معارضة متعنتة وغير عقلانية.

المعارضة السورية هي مجموعة من الجحاش والحمير، أو أنها خائنة ومتواطئة.

أنا قرأت مقالات لأفراد من المعارضة السورية يقولون فيها أنهم يؤيدون تسوية جنيف والعودة إلى حضن الأسد، على أساس أن هذا “أمر واقع” يجب القبول به. أنا لا أستبعد أن تكون شروط المعارضة للمشاركة في تسوية جنيف مجرد خدعة لجمهور المعارضة، وخاصة في شمال سورية الذي يتعرض الآن لغزو روسي-إيراني كاسح.

هل من المعقول أن نجعل من قضية المساعدات الغذائية شرطا للعودة إلى حضن الأسد؟ هل هذا هو هدف الثورة السورية؟ هل ثار الناس ودمروا البلد لأنهم أرادوا إدخال مساعدات غذائية إلى قرية مضايا؟

Advertisements

2 thoughts on “إدخال قضية المساعدات الغذائية ضمن مطالب المعارضة هو جحشنة سياسية جديدة

  1. يا عمي هنن جحاش بكفي تنظر مين دعمهم وجمعهم لتعرف انن جحاش, بس مين قال انن هدول يلي بجنيف هنن المعارضة ، المعارضة هنن يلي شايلين سلاح ونايمين بالخنادق ، اذا حلف الأطلسي ماقدر عطالبان تفكر روسيا رح تحتل سورية وتفرض شروطها ، صرت قائل خمسين مرة الحرب ما بتخلص بنص قرن في سورية ، وملك الاْردن مش خيفان من اللاجئين مشان التعليم والبنى التحتية هنن خيفانين من مليون طفل سوري مشردين بدون أهل وبدون تعليم ، هدول كلهم مشاريع مجرمين او مشاريع دواعش لذلك قلت المشكلة تبع سورية الآن بدأت ، كل يلي شفناه كان تحضيرات للمشكلة ، اكبر دولة بالعالم لا تستطيع السيطرة على مليون مجرم .

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s