الأميركان استداروا 180 درجة خلال ليلة وضحاها

خلال 24 ساعة انقلب الموقف الأميركي من سورية على نحو جذري.

تصريحات الأميركان اليوم تتحدث عن تدخل بري في سورية، وحل عسكري إن فشل الحل السياسي. جون كيري قال أن المفاوضات ليس لها موعد محدد (بالأمس كان يقول أنها ستجري في موعدها أو بتأخير لا يتجاوز يومين).

على ما يبدو فإن أوباما أذعن واعترف بفشل مكيدة المفاوضات.

في رأيي أن من أفشل المكيدة ليس المعارضة السورية وإنما الروس. الأميركان كانوا يريدون الهروب من سورية وترك روسيا لوحدها هناك. هذا يعني أن روسيا كانت ستتولى لوحدها مهمتين جسيمتين هما هزيمة داعش وهزيمة الشعب السوري وإعادة تنصيب الأسد. الاقتصاد الروسي لا يحتمل أداء هاتين المهمتين الجسيمتين، خاصة وأن العائد الاستثماري هو معدوم. الشيء الوحيد الذي تكسبه روسيا من تدخلها في سورية هو عداوة الجهاديين والمسلمين (روسيا تضع نفسها في وجه مدفع الجهاديين، وهي تكسب عداوة كل الدول الإسلامية ما عدا إيران).

الروس كانوا واعين للمكيدة الأميركية. لهذا السبب هم تصلبوا في قضية إشراك صالح مسلم. هم رفضوا عقد مباحثات جنيف إلا بمشاركة صالح مسلم. لا أظن أنهم باتوا فجأة مغرمين بصالح مسلم والأكراد السوريين. هم تصلبوا في هذه القضية لعلمهم بأن الأميركان وآل سعود لا يستطيعون إشراك صالح مسلم بسبب الفيتو التركي. الروس ببساطة وضعوا مطلبا تعجيزيا بهدف تفجير المفاوضات.

هم أيضا خططوا لبناء قاعدة عسكرية في المناطق الكردية المحاذية لتركيا. من الواضح أنهم تعمدوا استفزاز تركيا بهدف تفجير “المسار السياسي” الأميركي.

الأميركان فهموا أن مكيدتهم هي فاشلة. لهذا السبب هم يلوحون الآن بخيارات آخرى. هم يتحدثون عن تدخل بري في سورية.

هذا يفيد الروس أكثر من الورطة الاستراتيجية التي كانت أميركا تنوي وضعهم فيها.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s