اقتراح بتخصيص دورة رئاسية لشخص منتم إلى الأقليات

مقال عن الرئيس المقبل للائتلاف الوطني السوري.

إن كانت هناك من ميزة للائتلاف الوطني السوري فهي أنه تمكن من استبدال رؤسائه بصورة دورية دون أن ينفرط عقده.

في كل دورة رئاسية نسمع أن أحد المرشحين هو مسيحي، ولكنه في النهاية لا ينتخب.

أنا اقترحت في الماضي اقتراحا وسأعيده مجددا: تخصيص دورة رئاسية لشخص من الأقليات.

المقصود بكلمة “الأقليات” كل الفئات ما عدا العرب السنة.

تطبيق هذا الاقتراح من شأنه تحسين صورة المعارضة السورية، ومن شأنه تخفيف التمزق في الكيان السوري. الوضع في الكيان السوري هو سيء جدا ومن المفيد القيام بإجراءات تخفف من التمزق الطائفي.

بما أن العرب السنة يمثلون تقريبا ثلثي سكان الكيان السوري فمن الممكن اعتماد القاعدة التالية: كل رئيسين من العرب السنة يتبعهما رئيس من الأقليات.

إذا كان الرئيسان السابقان من العرب السنة فالرئيس الحالي يجب أن يكون من الأقليات.

مثلا في الانتخابات الحالية يجب استبعاد المرشحين من العرب السنة وحصر الترشح بمرشحي الأقليات.

يجب تحديد مفهوم “الأقليات” ببعض المعايير. كثير من السوريين يوصمون بأنهم أكراد أو تركمان، ولكن لو تحريت عنهم فسيتبين أنهم مجرد أشخاص من أصل كردي أو تركماني. مثل هؤلاء لا يصح وصفهم بالأقليات. يجب حصر تعريف الأقليات بالأشخاص الذين ينتمون فعلا إلى الأقليات الإثنية والدينية.

هذا الاقتراح لا يجب أن يخيف المتزمتين والمتعصبين، لأن منصب الرئيس أصلا لا يجب أن تكون له صلاحيات مطلقة. صلاحيات رئيس السلطة التنفيذية يجب ألا تزيد عن صلاحيات الرئيس الأميركي، وأنا أتمنى عدم تسميته بـ”الرئيس” لأن هذه التسمية لا تناسب المجتمع السوري.

رأيي (الذي عبرت عنه سابقا) هو أن منصب “الرئيس” في سورية (إن بقي هذا المنصب) يجب أن يكون مجرد طرطور. هو يجب أن يكون مسخرة ومضحكة للناس. والأفضل هو إلغاء المنصب كليا بهدف توفير المال وتحسين ثقافة الشعب.

في سورية يوجد الكثير من البسطاء الذين يقيمون الأمور بظواهرها. عندما يسمعون أن فلانا هو “الرئيس” فهم يظنون أنه الله وأن صلاحياته هي كصلاحيات الله (لا يسأل عما يفعل وهم يسألون). إقفالا لهذا الباب وبهدف تحسين ثقافة الشعب أنا اقترحت تسمية رئيس السلطة التنفيذية بتسمية تقنية لا تدل على الرئاسة أو الزعامة. مثلا “المستشار” أو “الأمين” أو “السكرتير”.

Advertisements

One thought on “اقتراح بتخصيص دورة رئاسية لشخص منتم إلى الأقليات

  1. في ليبيا اليوم مجلس رئاسي مكون من 9 أشخاص..

    المجلس الرئاسي في ليبيا صوّت على اختيار الحكومة الجديدة (الحكومة التي وضعها الغرب) وكانت النتيجة سبعة موافقة مقابل إثنان رفض..

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s