أميركا أقفلت غرفة الموك واستبدلتها بغرفة جديدة يترأسها فلاديمير بوتين بهدف إجبار المعارضين السوريين على العودة إلى حضن الأسد

أميركا أقفلت غرفة الموك واستبدلتها بغرفة جديدة يترأسها فلاديمير بوتين.

الهدف هو إرغام الثوار السوريين على العودة إلى حضن الأسد:

The Jordanians gloss over their shift, claiming it is designed to force the Syrian rebels of the South to accept a ceasefire and join peace talks with the US and Russia on Syria’s future. That is no more than diplomatic-speak for the real purpose, which is to compel them to give up the fight against Assad, and make way for Moscow to achieve its key objective, which is to restore the Assad regime’s control over the South.

نفس الأمر حصل في الشمال أيضا. أميركا أرغمت تركيا على إقفال حدودها مع سورية بهدف إرغام الثوار على العودة إلى حضن الأسد.

باراك أوباما هو مستكلب لإعادة الثوار إلى حضن الأسد. هو لا يريد أن تنتهي ولايته قبل أن يتمكن بشار الأسد من السيطرة على سورية.

اليوم اجتمع جون كيري مع وزير خارجية آل سعود. مضمون الاجتماع هو معروف. لا بد أن جون كيري ضغط بشدة على وزير خارجية آل سعود بهدف إرغام المعارضين السوريين على المشاركة في المفاوضات مع الأسد “دون شروط مسبقة”. المقصود بعبارة “دون شروط مسبقة” هو أن الغزو الروسي-الإيراني سيستمر ولن يتوقف.

باراك أوباما وضع خطة محكمة بهدف تمكين بشار الأسد من حكم سورية. أميركا الآن تضع كل ثقلها لإنجاح هذه الخطة.

في رأيي أن المعارضة السورية يجب أن تحاول التفاهم مع الروس. المعارضة السورية يجب أن تقدم للروس كل شيء يريدونه في مقابل وقف إطلاق النار.

وقف إطلاق النار كان متاحا بسهولة في خطة ديمستورا، ولكن المعارضة السورية أضاعت هذه الفرصة الثمينة (وهو ما أثار حيرتي كما عبرت عنها آنذاك في هذه المدونة). المعارضة السورية الآن أصبحت في موقف صعب جدا، لأن وقف إطلاق النار بات حلما بعيد المنال، وبشار الأسد يكاد يطبق على سورية.

أنا في الماضي كنت أستبعد سيطرة الأسد على سورية لأنني كنت أفترض أن الدعم الخارجي سيستمر في الوصول للثوار، ولكن ما يحصل الآن هو أن أميركا وضعت حبلا حول رقبة الثوار وهي تعصر هذا الحبل بقوة. أميركا وفرت لبشار الأسد دعما إضافيا هائلا يتمثل في التدخل الروسي، وفي نفس الوقت أميركا قطعت كل أشكال المدد عن الثوار. من الواضح أن المطلوب هو هزيمة الثوار وتمكين الأسد من حكم سورية. على ما يبدو فإن أميركا تنفذ الآن التزاما قطعته على نفسها في أيلول 2013 عندما عقدت الصفقة الكيماوية.

الثوار هم في وضع صعب جدا. لو كنت مكانهم لكنت حاولت التوصل إلى تفاهم مع الروس. أنا كنت سأعرض على الروس قطع العلاقات مع تركيا والتوقف عن محاربة الأسد، لعل هذا يقنعهم بوقف الغزو ورعاية عملية سياسية حقيقية.

الثوار قتلوا أنفسهم عندما رفضوا خطة ديمستورا. رفضهم لتلك الخطة كان ربما أكبر حماقة ارتكبوها في كل مسار الثورة.

يجب في رأيي أن يكون هناك بحث حول الأسباب التي دفعت المعارضين السوريين لرفض خطة ديمستورا. هل كان هذا جزءا من المؤامرة الدولية؟ لو كانت الدول الكبرى تريد مصلحة المعارضين لكانت طلبت منهم القبول بهذه الخطة. من الممكن أن الدول الكبرى دفعت المعارضين لرفض الخطة لأنهما كانت تريد تهيئة الأجواء للتدخل الروسي؟ هذه مسألة تحتاج لبحث حتى نفهم لماذا رفضت المعارضة خطة ديمستورا.

لا يوجد مبرر عقلاني لرفض تلك الخطة.

Advertisements

One thought on “أميركا أقفلت غرفة الموك واستبدلتها بغرفة جديدة يترأسها فلاديمير بوتين بهدف إجبار المعارضين السوريين على العودة إلى حضن الأسد

  1. ( أميركا وفرت لبشار الأسد دعما إضافيا هائلا يتمثل في التدخل الروسي)

    هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه

    على أساس بوتين بيشتغل عند أوباما 🙂

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s