لا يوجد أي مبرر لشرعنة بشار الأسد… حتى ولو سيطر على كل سورية

الأزمة السورية لا بد أن تنتهي بحل سياسي، ولكن الحل السياسي مع بقاء الأسد طليقا هو أمر مستحيل.

الشيء الذي يسميه الأميركان بالحل السياسي هو ليس حلا سياسيا ولكنه شرعنة لبشار الأسد وتغطية للهروب الأميركي. لا يوجد مبرر لأية جهة للمشاركة في هذا الحل السياسي الأميركي.

الموقف الذي عبر عنه رياض حجاب بالأمس هو جيد، والمهم هو أن تثبت المعارضة على هذا الموقف.

المعارضة السورية وداعموها يجب أن يتجنبوا أي إجراء يؤدي لشرعنة بشار الأسد. طالما أن بشار الأسد هو خارج قفص المحكمة فيجب أن تستمر المقاطعة العربية والإسلامية للكيان السوري، حتى ولو استمرت هذه المقاطعة لخمسين سنة على غرار مقاطعة إسرائيل. يجب أيضا أن تعاقب كل الدول التي تعترف ببشار الأسد أو تطبع معه.

سورية لن تخسر شيئا إن فشل الحل السياسي الأميركي، ولكن لو نجح هذا الحل السياسي فإن خسارة سورية ستكون كارثية بكل معنى الكلمة. الحل السياسي الأميركي هو الجزء الأخير من المؤامرة الأميركية التي بدأت بتثوير السوريين ضد بشار الأسد ثم وصلت إلى عقد الصفقة الكيماوية معه. السوريون يجب ألا يكونوا أغبياء ويجب ألا يقعوا في كل الحفر الأميركية. صحيح أن المعارضة السورية وقعت سابقا في حفر أميركية مهلكة، ولكن المعارضة الآن تستطيع تجنب الحفرة الأخيرة التي هي حفرة “الحل السياسي.”

الحل السياسي الأميركي سيحول سورية إلى أسوأ دولة في العالم. هذه ستكون الدولة الوحيدة في العالم التي يحكمها شبيح مجرم مجنون مدعوم من احتلال أجنبي.

حتى لو عجزت المعارضة عن التخلص من الأسد فإن هذا لا يبرر شرعنة الأسد. مهما حصل لا يجوز لأحد أن يمنح الشرعية للأسد.

شرعية الأسد لها مكان وحيد هو حبل المشنقة.

Advertisements

One thought on “لا يوجد أي مبرر لشرعنة بشار الأسد… حتى ولو سيطر على كل سورية

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s