الأسئلة الكبيرة المتعلقة بسورية خلال العام القادم

مفاوضات السلام بجنيف ستجري بين طرفين:

الطرف الأول (بشار الأسد وإيران وروسيا) يسيطر على الأجواء السورية وعلى مساحة كبيرة من سورية (بما في ذلك مدينة دمشق عاصمة الكيان السوري السابق). الطرف الثاني (رياض حجاب وهيئة المفاوضات) لا يملك في سورية شروى نقير. حتى الأشخاص القليلون داخل سورية الذين قد يعتبرون رياض حجاب ممثلا لهم يتعرضون لعملية إبادة من إيران وروسيا وبشار الأسد.

الجماعات التي يعتبر الائتلاف الوطني السوري نفسه ممثلا لها تتعرض لعملية إبادة. هذه الجماعات تخسر أراضيها وقادتها ومصادر دعمها. خلال الأشهر القادمة سوف تمسي هذه الجماعات خارج الخدمة. آنذاك سوف يمسي رياض حجاب وهيئته التفاوضية أشبه بمتطفلين على القضية السورية، وأنا لا أدري لماذا سيرعى المجتمع الدولي مفاوضات بين بشار الأسد وبين هؤلاء. الأحرى هو رعاية مفاوضات بين بشار الأسد وبين سوريا الديمقراطية.

قضية سوريا الديمقراطية هي مثار التساؤلات الحقيقية حول مستقبل سورية:

هل سيضغط الأميركان على سوريا الديمقراطية لكي تدخل في طاعة بشار الأسد؟ هل من الممكن واقعيا التوصل إلى اتفاق سياسي بين سوريا الديمقراطية وبين بشار الأسد؟ هل سيعترف بشار الأسد بالإدارة الذاتية؟ كيف سيكون موقف الأميركان في حال شن بشار الأسد حربا ضد سوريا الديمقراطية؟ هل سيشارك الروس في هذه الحرب؟ كيف سيكون موقف الأتراك؟ هل سيلزمون الحياد أم سيتدخلون؟ ولمصلحة من؟ في حال لم تندلع الحرب فكيف سيكون موقف المجتمع الدولي من حكومة سوريا الديمقراطية؟ هل سيعترفون بها أم بحكومة بشار الأسد أم بالاثنتين معا؟

هذه الأسئلة وغيرها هي الأسئلة الجدية المتعلقة بمستقبل سورية.

إذا اندلعت حرب بين سوريا الديمقراطية وبين بشار الأسد فلمن ستكون الغلبة؟ إذا دخل الروس والإيرانيون في هذه الحرب فالغلبة ستكون لبشار الأسد، لأن الأميركان هم مهزومون سلفا ولا يمكن لأحد أن يتوقع منهم شيئا سوى الانهزام والهروب.

ولكنني لست واثقا من مشاركة الروس في هذه الحرب، لأن الروس لم يعتبروا الأكراد إرهابيين. على العكس من ذلك، هم الآن يحاولون إظهارهم كحلفاء. سيكون أمرا مضحكا إن قرر الروس بعد أشهر أن يشنوا حربا ضد الأكراد بذريعة أنهم إرهابيون. لا توجد ذريعة أخرى تبرر للروس محاربة الأكراد إلى جانب بشار الأسد.

دون الدعم الروسي هل سيتمكن الأسد من هزيمة سوريا الديمقراطية؟ هذا أمر مشكوك فيه. ما يستطيع بشار الأسد أن يفعله هو تدمير مناطق سوريا الديمقراطية وتهجير سكانها (كما فعل في حلب وحمص).

هل ستقرر سوريا الديمقراطية في المستقبل مد نفوذها على كل سورية؟ هل سيتم تشكيل حكومة لكل سورية؟ كيف سيكون موقف المجتمع الدولي من هذه الحكومة؟ هل سيعترف بها أم بحكومة بشار الأسد؟

الشيء الخطير الذي يحصل الآن (بزعم الحل السياسي) هو شرعنة حكومة بشار الأسد. لو شارك معارضو الائتلاف الوطني السوري في حكومة بشار الأسد فهذا سيشرعن هذه الحكومة دوليا. آنذاك ستكون هناك حكومتان في سورية هما حكومة الأسد وحكومة سوريا الديمقراطية. من الممكن أن يسعى المجتمع الدولي لتثبيت هاتين الحكومتين بحيث تكون الأولى محسوبة على إيران وروسيا والثانية على أميركا. لهذا السبب أنا حذرت من شرعنة الأسد تحت مسمى الحل السياسي.

Advertisements

4 thoughts on “الأسئلة الكبيرة المتعلقة بسورية خلال العام القادم

  1. السؤال الأهل:
    هل ستستطيع (سوريا الديمقراطية) إدارة مناطقها؟

    منذ بداية الأزمة قال لنا الأكراد أنهم لا يريدون حكم ذاتي، وهذا موثق في تصريحاتهم..

    لنفرض أنهم غيروا رأيهم، لا بأس.. لكن هل هم قادرون على إدارة المساحة الكبيرة، وخصوصاً أن الأمريكان يتحدثون أن (سرويا الديمقراطية) هم من سيحررون الرقة، يعني سيسيطرون على الحسكة والرقة وجزء من حلب، هذه مساحة كبيرة هم سيحكموا وكأنهم أقلية تحكم أغلبية..

    الحل الأول: أن يصون الأكراد كلمتهم التي أطلقوها في البداية من أنهم لا يريدون الحكم الذاتي، ويتعاملون مع الحكومة السورية القادمة بحسن نية… وعندما نتحدث عن حسن النية يعني أن يتوقفوا عن شراء الأراضي والمحلات والبيوت من العرب والأرمن بأموال قادمة من الخارج..

    الحل الثاني: أن الأكراد سيضرون للقيام بعمليات نقل (ترانسفير) للكيانات العربية الموجودة في الجزيرة، وعندها لن يقبل بذلك أحد، وستظهر على الإعلام كأنها حرب تطهير، وسنرى مظاهرات تطالب بدخول الجيش السوري، وسيدخل الجيش محرراً..

  2. من وين الأموال عّم نجيهم من الخارج اخ عمر ، اللي عّم يعطيهم المال واللي عّم يعطيهم السلاح هوي يلي بحدد شو بيصير بالمستقبل، كإحدى بيعطي مال وسلاح صدقة بوجه الله اعمال خيريه

    • أستاذ Salim
      أنا من القامشلي… منذ 1990، يأتي أخواننا الأكراد بكميات كبيرة من تركيا ويشترون الأراضي والمحلات والمنازل.. هذا لم يعد سراً..

      أنا اليوم أتحدث عن تغيير يدمغرافي كبير قد يحدث في الجزيرة إذا استطاع الأخوة الأكراد السيطرة على الحكم فيها..

      كنا مع النظام أم ضده، فإن القضية الكردية لا يتم حلها بالطريقة العراقية، أقصد بطريقة الانفصال…

      الظلم في سوريا لا ينحصر بالأخوة الكرد أو بالتركمان أو الآشوريين أو النساء، إن الظلم في سوريا هو ظلم لكل السوريين، وعلينا العمل على إنهاء هذا الظلم..

      هاني يريد أن ينفصل الكرد عن سوريا وأن ينفصل أهل حلب وأهل السويداء وهكذا…
      هكذا سيتم تشكيل بلدان صغيرة ضعيفة وفي أول اجتماع لبرلمانها المنتخب وأول قرار سيكون هو الموافقة على اتفاقية مع الصهاينة..

      الحجة التي يسوقها هاني ومن معه هي حجة بسيطة: أن النظام يسرق موارد المناطق ا لسورية المتعددة ليصرف على دمشق..
      الحل لهذه الحجة هو بالتوزيع العادل للثروة بين مناطق سوريا وليس تفتيت سوريا نكاية بالنظام..

      • ليش القوانين السورية بتسمح ببيع الاراضي للاجانب وخاصة عالحدود ، بعتقد في مبالغة بالموضوع ، تاني شي الكرد هنئ ضيوف عند العرب من يوم صلاح الدين الأيوبي وعما يتدللوا بها الأيام أميركا معهم وإسرائيل عدتهم ضو اخضر اذا بسلمو الحكم لصالح مسلم ( صالح مسلم كردي علوي ) وخاصة العلوية جربوهم اليهود وعجبوهم بعد ما حكموا سورية ؟؟؟؟
        العراق بيحكموها الشيعة تبع ايران وسوريا بيحكموها العلوية العرب والأكراد بيحكموها العلوية الأكراد ، شايف التخطيط ، ليش عّم قول انه الثورة بسورية ما راح توقف بجوز بشي مية سنة .
        الخطة العاملينها علينا جهنمية مارح تمر بسلام

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s