مطامع آل سعود في اليمن ربما تفتح الباب أمام صفقة تقسيم الكيان السوري… والتدخل التركي يجعل التقسيم أمرا لا مفر منه

حسب مجتهد فإن آل سعود يطمعون في الاستيلاء على شرق اليمن وضمه إلى مملكتهم.

هم يريدون منفذا مباشرا إلى بحر العرب يخلصهم من التهديد بإغلاق مضيقي هرمز وباب المندب.

آل سعود لا يمكنهم أن يقنعوا المجتمع الدولي بشيء كهذا، ولكن مطامعهم هذه تشبه مطامع إيران في سورية، وهذا يفتح الباب أمام عقد صفقة.

هل إيران تستطيع أن تسهل لهم الاستيلاء على شرق اليمن؟ لو كانت إيران تستطيع أن تفعل هذا فهذا ربما يكون المدخل إلى صفقة بين الجانبين.

ليس من الضروري أن يتم عقد صفقة صريحة بين الجانبين، ولكن ما يمكن أن يحدث هو “غض نظر متبادل”.

آل سعود سيغضون النظر عن الدويلة الإيرانية في سورية، وهم سيتوقعون من إيران أن تغض النظر عن استيلائهم على شرق اليمن.

من الناحية النظرية تقسيم سورية يضر بمصلحة تركيا، لأن تركيا يمكنها نظريا أن تسيطر على كل سورية، ولكن ما نراه في الواقع لا يدل على أن الأتراك هم مهتمون بتوحيد سورية.

تركيا تلعب حاليا الدور الأكبر في تقسيم سورية. ما تقوم به تركيا هو أسوأ حتى مما تقوم به إيران.

الأتراك خلقوا صراعا إثنيا بين الأكراد والعرب في سورية، وهم يحولون هذا الصراع إلى حدود رسمية وخطوط تماس محمية باتفاقات دولية. صفقة تأسيس المنطقة الآمنة التي عقدوها مع الأميركان تنص على أن نهر الفرات هو الحد الفاصل بين الأكراد والعرب في محافظة حلب. لاحقا مع توسع منطقتهم الآمنة سوف تزداد الحدود وخطوط التماس بين هذه المنطقة وبين الأكراد، وفي النهاية سوف تظهر ربما حاجة لترسيم الحدود!

هم لم يكتفوا بخلق دولة كردية ولكنهم أوعزوا للإرهابيين التابعين لهم لكي يكفوا عن مهاجمة بشار الأسد ويقوموا بدلا من ذلك بمهاجمة القرى الشيعية والعلوية.

ما يحدث في القرى الشيعية في إدلب هو كارثة كبيرة. ما يحدث هناك يعني أن المعارضة السورية لا يمكنها أن تستوعب الشيعة ولا العلويين. بالتالي هؤلاء ليس لهم ملجأ سوى الدويلة الإيرانية في جنوب سورية.

ما يقوم به هؤلاء الإرهابيون أعطى المبرر الشرعي والأخلاقي لتأسيس الدولة الإيرانية في جنوب سورية. حاليا لم يعد بإمكان أحد أن يعارض تأسيس هذه الدولة. من يعارض تأسيس الدولة الشيعية-العلوية في سورية سوف ينظر إليه بوصفه مؤيدا لاضطهاد الشيعة والعلويين.

الدولة الكردية كانت حتى وقت قريب شيئا غير متوقع، ولكن التدخل التركي في سورية هو الذي أدى إلى خلق دولة كردية على أرض الواقع. أيضا الدولة الشيعية-العلوية في سورية كانت حتى وقت قريب شيئا غير متوقع، ولكن ما تقوم به المعارضة السورية ضد الشيعة والعلويين يحول هذه الدولة إلى أمر واقع.

ما تقوم به تركيا هو مناقض تماما لما كنت أريده وأدعو له. أنا كنت أريد تأسيس المنطقة الآمنة لكي تكون هذه المنطقة ملاذا آمنا لكل الناس بغض النظر عن أديانهم وإثنياتهم. المنطقة الآمنة التي تؤسسها تركيا لا تتحمل الأكراد ولا الشيعة ولا العلويين.

المعارضة السورية كانت حتى وقت قريب تتجنب الدخول في حروب طائفية صريحة، ولكن في الأسابيع الأخيرة لم يعد من الممكن تمييز سلوك المعارضة السورية عن سلوك داعش. هذه المعارضة نسيت بشار الأسد وصار هدفها هو محاربة الأكراد والشيعة والعلويين.

2 thoughts on “مطامع آل سعود في اليمن ربما تفتح الباب أمام صفقة تقسيم الكيان السوري… والتدخل التركي يجعل التقسيم أمرا لا مفر منه

  1. يعني كيف طلعت معك المععارضة نسيوا بشار الاسد وصاروا يحاربوا العلويين والشيعة والاكراد ، ماهدول نفسهم جيش الاسد ، شو عم تشرب قببل ماتكتب ، باينتها القهوة التركية غامقة ،ما متل قهوتنا مشنونة شن بالمي.:-)

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s