خوف الرسول من عمر

قصص طريفة من لسان العرب (تحت باب “مرخ”):

قال ابن الأَعرابي: المَرْخُ المزاح. وروي عن عائشة رضي الله عنها أَن النبيّ صلى الله عليه وسلم كان عندها يومًا وكان متبسطًا، فدخل عليه عمر رضي الله عنه، فَقَطَّبَ وتَشَزَّن له، فلما انصرف عاد النبي صلى الله عليه وسلم إِلى انبساطه الأَوّل. قالت: فقلت يا رسول الله كنت متبسطاً فلما جاء عمر انقبضت؟ قالت: فقال لي: يا عائشة إِن عمر ليس ممن يُمْرَخُ معه، أَي يمزح.

وروي عن جابر بن عبدالله قال: كانت امرأَة تغني عند عائشة بالدف، فلما دخل عمر جعلت الدفّ تحت رجلها وأَمرت المرأَة فخرجت، فلما دخل عمر قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل لك يا ابن الخطاب في ابنة أَخيك فعلت كذا وكذا؟ فقال عمر: يا عائشة… فقال: دع عنك ابنة أَخيك. فلما خرج عمر قالت عائشة: أَكان اليوم حلالًا فلما دخل عمر كان حرامًا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس كل الناس مُرَخًّا عليه. قال الأَزهري: هكذا رواه عثمان مرخًّا بتشديد الخاء، يمرخ معه. وقيل: هو من مَرَخْتُ الرجل بالدهن إِذا دهنت به ثم دلكته.

القصة الثانية تعني أن الرسول كان جالسا عند عائشة وكانت هناك امرأة تضرب بالدف، فلما دخل عمر أمرت عائشة الجارية بالخروج وأخفت الدف تحت رجلها. قبل أن يدخل عمر لا بد أنه سمع صوت الدف والغناء، وهذا شيء محرج للرسول، لهذا السبب عندما دخل عمر قال له الرسول: هل رأيت ماذا فعلت عائشة؟ (الرسول يقصد أن عائشة هي المسؤولة عن الغناء وهو ليس له علاقة). عمر أراد أن يوبخ عائشة ولكن الرسول أسكته وقال له: دعك منها. بعدما خرج عمر قالت عائشة للرسول: هل كان الغناء حلالا ثم صار حراما بعدما دخل عمر؟ فقال لها الرسول: عمر ليس ممن يُمزح معه.

هناك بالمناسبة قصص مذكورة في كتب تفسير القرآن تدل على أن عمر بن الخطاب هو الذي أرغم الرسول على تحجيب نسائه.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s