تعاطف المعارضين الحلبيين والإدلبيين مع دوما هو ليس تعاطفا إنسانيا أو وطنيا وإنما هياج طائفي

المعارضون في محافظتي حلب وإدلب هم مهتمون بإظهار تعاطفهم وتضامنهم مع دوما وغيرها من بلدات ريف دمشق.

هم يريدون بذلك أن يقولوا أنهم ليسوا متعصبين لمنطقتهم وأن قلبهم يتسع ليشمل دمشق وريفها.

هم يظنون أن هذا السلوك يحسن صورتهم، ولكن الحقيقة هي أن هذا السلوك يزيد صورتهم سوءا فوق ما هي سيئة أصلا.

هم اضطهدوا الشيعة والدروز الذين يسكنون معهم في محافظتي حلب وإدلب، وهم يشهرون العداء للأكراد والعلويين الذين يسكنون بجوارهم وعلى تخومهم، ولكنهم في نفس الوقت حريصون جدا على إظهار تضامنهم مع العرب السنة في دوما وغيرها.

هي طائفية فجة ومقرفة.

أنا شخصيا أتضامن مع دوما وغيرها على أساس إنساني قبل كل شيء، وعلى أساس أننا جميعا عرب في المقام الثاني، وعلى أساس أننا جميعا نسكن في الكيان السوري في المقام الثالث، وربما في المقام الرابع أو الخامس أشعر بالتضامن معهم بسبب كونهم مسلمين سنة.

المعارضون السوريون لا يعترفون بالإنسانية ولا بالعروبة ولا برابطة الكيان السوري.

شعارهم هو “عربي سني وبس والباقي خس”.

لهذا السبب هم يتضامنون مع دوما على نحو مبالغ به واستعراضي في حين أنهم بالأمس فقط كانوا يقتلون الشيعة المحاصرين في الفوعة.

تضامنهم الاستعراضي مع دوما وغيرها هو في الحقيقة جزء من “الهياج السني” الذي يسيطر عليهم.

هم يحرصون على إظهار التضامن مع المناطق العربية السنية البعيدة عنهم لكي يؤكدوا على هويتهم العربية السنية الضيقة.

لولا الهياج الطائفي الذي يسيطر عليهم لما كانوا تضامنوا مع دوما أو غيرها. حتى ولو قتل بشار الأسد كل أهل دوما لما كان ذلك حرك فيهم شيئا ولما كانوا فعلوا شيئا.

كل ما يحركهم هو الهياج الطائفي.

3 thoughts on “تعاطف المعارضين الحلبيين والإدلبيين مع دوما هو ليس تعاطفا إنسانيا أو وطنيا وإنما هياج طائفي

  1. شيئ جميل ان تظهر بوادر الوحدة اخيرا بين اهل حلب واهل دمشق السنة لانهم لم يكونو ابدا طائفيين وحافظوا على تنوع مجتمعهم الاف السنين, هذه البادرة سوف يكون لها نتائج ايجابيه على المدى الطويل وسوف تنعكس بالتالي على الاقلويات الذين قلت لك مرارا انهم في طريقه االى الانقراض بسبب الحرب الظالمة التي يديرونها ضد اغلبية الشعب وانتي ما عم تصدقني , الآن باين اقتنعت , طيب لازم تشكرني لاني سبقتك .

    • لا أفهم ماذا تقصد بالضبط. المعارضون السوريون في حلب ودمشق كانوا دائما متحدين في الأهداف منذ ستينات القرن العشرين. في سبعينات القرن العشرين هم كانوا يعتقدون أن الشعب السني يجب أن ينهض ويتحد ويخوض حربا ضد النصيرية. لهذا السبب هم كانوا يبثون التحريض الطائفي وكانوا يقومون بالاغتيالات والأعمال الإرهابية على أمل إشعال حرب طائفية شاملة.

      أفكار وشعارات المعارضين السوريين ما زالت كما هي منذ ستينات القرن العشرين ولم تتغير. ولكن هؤلاء لا يمثلون الشعب الحلبي أو الدمشقي. هؤلاء بصراحة كانوا وما زالوا حثالة المجتمع في حلب ودمشق.

      المجتمع الحلبي هو حاليا غائب وغير موجود. بشار الأسد هجر قسما كبيرا من هذا المجتمع إلى خارج حلب، والقسم الصغير المتبقي في حلب ليس له صوت ولا حول ولا قوة. لا أحد يدري كيف ستكون توجهات المجتمع الحلبي مستقبلا. إذا أتيحت الحرية لهذا المجتمع فمن الممكن أنه سيتجه نحو العصبية والتطرف وربما النزعة الانفصالية (كرد فعل على ما حصل له).

      من السخافة أن تظن أن وحدة الإرهابيين في حلب ودمشق تعني وحدة الشعب ضد النصيرية. الإرهابيون كانوا طوال عمرهم متحدين ضد النصيرية.

  2. انا دائما اتكلم عن المعارضة التي اعرفها وكنت واحد منها كنا ناصريين وشيوعيون وبعثيين مختلفين تماما مع الاسد الذي احكم قبضته على الحكم وشكل الجبهة التقدمية وشرد من شرد الى مصر والعراق وفرنسا والباقي سكت وعاش فقيرا بسوريا لاحول له ولاقوة ،
    انا لا اتكلم عن المعارضة المسلحة الحالية التي افرزها حكم الاسد وسجونه ومخابراته ليمد بها اسباب حكمه وكاانت وبالا عليه وعلى البلد والتي حسب ما اعتقد سوف تقضي علية وعلى اقليته الطائفيه التي استعملها بمنتهى الغباء ليمد بها حكمه فقتل شبابها وشرد نصفهم خارج البلد .
    معظم الناس تعلم انه يوجد مخيمات وم،لاجئ للعلويين باليونان وتركيا وبلغاريا ،
    الموضوع طويل ،،،

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s