بقاء اليونان في منطقة اليورو سيحول الاتحاد الأوروبي إلى نسخة جديدة من الاتحاد السوفييتي

خطورة ما حدث في اليونان لا تتعلق بخسارة المال.

بعض الكتاب يقولون أن خروج اليونان من الاتحاد الأوروبي ستكون له تبعات مالية كبيرة على أوروبا، وهذه التبعات ربما تفوق كلفة المساعدات التي تطالب بها اليونان الآن.

من يكتبون هذا الكلام ينظرون إلى المسألة وكأنها مسألة مال.

أساس المشكلة التي حصلت في اليونان يتعلق بالنهج والفلسفة اليسارية.

لو قبل الأوروبيون بما حدث في اليونان فما الذي سيمنع تكراره مجددا في دول أخرى؟ عدد دول منطقة اليورو هو كبير. من الوارد أن يتكرر سيناريو اليونان مجددا في دول أخرى في منطقة اليورو.

إذا تحمل الأوروبيون أزمة اليونان فهم سيضطرون لاحقا لتحمل أزمات مشابهة في دول أخرى في منطقة اليورو.

المحصلة ستكون تحول الاتحاد الأوروبي إلى نسخة جديدة من الاتحاد السوفييتي.

هل هذا هو ما يريده الأوروبيون؟ أنا أشك في ذلك.

حتى لو قبل زعماء أوروبا بذلك فإن هذا المشروع لن ينجح في التطبيق العملي. الاتحاد الأوروبي هو ليس دولة حقيقية ولكنه اتحاد بين دول عديدة. من المستحيل أن يتحمل الألمان أن تعيش دول جنوب أوروبا على حسابهم. في النهاية هم سيثورون، وهذا سيؤدي إلى انهيار الاتحاد الأوروبي من أساسه، كما انهار الاتحاد السوفييتي سابقا.

خروج اليونان من منطقة اليورو (رغم تبعاته الكبيرة) هو أقل سوءا من السيناريو البديل. السيناريو البديل ليس له مستقبل حقيقي. تأسيس اتحاد سوفييتي جديد هو وصفة حتمية للفشل والانهيار.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s