زيارة بطريرك الموارنة إلى إمارة بشار الأسد لا تخدم مسيحيي سورية بقدر خدمتها لبشار الأسد

هذا المقال هو مرافعة فاشلة للدفاع عن زيارة بطريرك الموارنة إلى إمارة الجرذ بشار الأسد.

هدف المقال هو التطبيل والتزمير لـ “سيدنا البطرك” وإظهار حكمته.

الحقيقة هي أن زيارته الأخيرة إلى إمارة بشار الأسد لا علاقة لها بالحكمة. هي كانت زيارة مخزية بكل معنى الكلمة، وأسوأ ما فيها هو أنها أتت بعد فترة قصيرة من الزيارة الفضيحة التي قام بها وزير خارجية الدولة المسماة أرمينيا إلى بشار الأسد.

الحكومة التركية تنفي حصول المجازر الأرمنية، ولكننا نصدق كلام الأرمن عن هذه المجازر بغض النظر عن كلام الحكومة التركية. كنا نود لو أن الحكومة الأرمنية تعاملت على نحو مماثل مع قضية الشعب السوري. الحكومة الأرمنية ضربت بعرض الحائط مواقف الدول الغربية ومواقف الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان. كل هؤلاء يؤكدون أن الجرذ بشار الأسد هو سفاح مجرم ارتكب مجزرة كبيرة بحق الشعب السوري. الحكومة الأرمنية لم تهتم لكلام كل هؤلاء وصدقت كلام الجرذ بشار الأسد.

غباء هذه الحكومة جعلها لا تدرك أن سياستها تجاه سورية تقوض القضية الأرمنية. لو تصرفنا على نحو مماثل للحكومة الأرمنية فيجب علينا أن نتجاهل ما تقوله هذه الحكومة والمجتمع الدولي ويجب أن نصدق رواية الحكومة التركية حول المجازر الأرمنية.

بشار الأسد هو أصلا ليس حكومة لسورية. هو مجرد جرذ يحكم إمارة انفصالية في جزء صغير من سورية. وجود عدد كبير نسبيا من السكان في إمارته سببه هو أن المجتمع الدولي تقاعس عن فرض حظر طيران. إمارة بشار الأسد هي المكان الوحيد في سورية الذي لا يتعرض للقصف بالبراميل، وهذا هو السبب الذي أجبر بعض الناس على النزوح إليها. لو توقف القصف بالبراميل وتم تأسيس مناطق آمنة لما بقي إنسان واحد في إمارة هذا الجرذ (سوى الجرذان الذين على شاكلته).

بشارة الراعي تجاهل كل مسيحيي سورية وذهب إلى المسيحيين القلائل الموجودين في إمارة الجرذ. هو بطريرك الموارنة، وأكثر الموارنة في سورية هم موجودون في حلب. ماذا فعل لموارنة حلب؟ ماذا فعل لمسيحيي الرقة والخابور وغيرهم؟ هو تجاهل كل هؤلاء وذهب إلى مسيحيي إمارة الجرذ، الذين هم الأقل تضررا من الأزمة السورية.

من يريد أن يتضامن مع مسيحيي سورية يجب أن يتضامن مع المسيحيين الأكثر تضررا الموجودين في المناطق المحررة من بشار الأسد. التضامن مع مسيحيي إمارة الجرذ هو ليس تضامنا مع المسيحيين بقدر ما هو تضامن مع الجرذ.

زيارة إمارة الجرذ بشار الأسد هي خطأ. لا يجوز لأحد أن يذهب إلى هذه الإمارة قبل إخراج الجرذ منها. كل من يذهب إلى هذه الإمارة هو مدان مهما كانت مبرراته.

أنا شخصيا أرفض ذهاب الصحفيين الأجانب إلى إمارة الجرذ، خاصة وأنه يستغل المقابلات الصحفية لأغراض سياسية دنيئة. نحن سمعنا ما لديه. هو يكرر نفسه في كل المقابلات وليس لديه شيء جديد يقوله سوى المزيد من المناورات والألاعيب التافهة. لا أدري ما هو سبب تهافت الصحافيين الأجانب على مقابلة هذا الجرذ التافه.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s