من يعطون التطمينات لبشار الأسد يتحملون مسؤولية استمرار سقوط القتلى

بيان للخارجية الفرنسية:

http://syria-news.com/readnews.php?sy_seq=178732

دانت وزارة الخارجية الفرنسية, يوم الأثنين, القصف الذي يشنه النظام السوري على المدن السورية خلال الايام الماضية, مطالبة بوقف العنف ومحاسبة المسؤولين عنه وايجاد حل سياسي للصراع .
وأشارت الخارجية الفرنسية, في بيان لها, الى أن “الغارات العشوائية التي تشنها قوات النظام على المدن السورية وأسفرت عن سقوط العديد من المدنيين أمر غير مبرر”.

وبينت الخارجية الفرنسية أن “ما لا يقل عن 35 شخصا قتلوا في مدينة حلب يوم السبت الماضي وحده من بينهم خمسة أطفال في قصف استهدف مدرستهم بالإضافة إلى مقتل ما لا يقل عن 236 شخصا في قصف على ادلب”.

بعض الناس (وبينهم سوريون يدعون معارضة بشار الأسد) لا يرون مشكلة في استمرار سقوط القتلى في سورية. بالنسبة لهم هؤلاء القتلى هم مجرد ذباب.

لو ذهبنا إلى بيوتهم وقتلنا أبناءهم وأهلهم فإن موقفهم سيكون مختلفا على الأغلب، ولكن ما يجري في سورية يوميا لا يسترعي انتباههم.

هؤلاء ما زالوا إلى الآن يتحدثون عن تحصين بشار الأسد وعدم محاكمته. حديثهم هذا هو السبب الأساسي الذي يجعل بشار الأسد يستمر في القتل.

لو علم بشار الأسد أنه سيحاكم لتوقف عن القتل منذ الغد، ولكن لأنه يسمع تطمينات بعض الدول وبعض المعارضين السوريين فإنه يستمر في القتل ويكثفه.

أنا بصراحة لا يهمني كثيرا أن يتمكن المتمردون السوريون من هزيمة بشار الأسد. أنا لدي استفهامات كبيرة جدا حول فصائل المتمردين. شعوري هو أن انتصار هذه الفصائل على بشار الأسد لن يغير الوضع الموجود في سورية. انتهاكات حقوق الإنسان سوف تستمر، والفوضى وعدم الاستقرار سوف يستمر.

ليس مهما أن ينتصر المتمردون على بشار الأسد. الشيء المهم بالفعل هو أن يوضع حد للإجرام المستشري في سورية. وضع حد للإجرام هو أمر مستحيل طالما أن بعض الدول وبعض المعارضين السوريين يستمرون في إرسال التطمينات إلى بشار الأسد.

شخص سفاح قتل مئات الآلاف، وهو ما زال يقتل العشرات بشكل يومي، ورغم ذلك نجد البعض يتضاحكون معه ويرسلون له التطمينات ويعدونه بأنه لن يحاكم وبأنه سيمضي بقية حياته في منتجع سياحي. لماذا يجب أن يتوقف عن القتل؟ هو طبعا لن يتوقف عن القتل طالما أن نهايته في أسوأ الأحوال ستكون في منتجع سياحي.

لكي يتحسن الوضع في سورية بالفعل لا بد من محاكمة المجرمين، وعلى رأسهم بشار الأسد. أي شيء آخر لن يغير الوضع. التدخل العسكري ضد بشار الأسد لن يوقف الإجرام، وعقد صفقة سياسية مع بشار الأسد (حتى ولو أدت إلى تنحيته) لن يوقف الإجرام. نحن شاهدنا ما حصل في ليبيا بعد رحيل القذافي. رحيل بشار الأسد (سواء كان باختياره أو رغما عنه) لن يحقق الاستقرار في سورية. رحيل بشار الأسد هو ضروري لتحريك الوضع السياسي والوصول إلى بداية الحل، ولكنه بحد ذاته ليس حلا.

لا بد أن تفهم القوى الموجودة في سورية أن الإجرام له عواقب. لو علموا ذلك لكانوا تورعوا عن الإجرام.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s